تنامي ظاهرة الإتجار بالبشر ضد النازحين السوريين في لبنان .. اختطاف قاصر وتشغيل بالسخرة

تموز 19
  • https://web.facebook.com/Panorama.News.M

الأربعاء 19/7/2017 م

الأردن العربي - خاص ..

تتفاقم ظاهرة التعامل السيء مع النازحين السوريين في لبنان ، على أشكال عدة ، من اتجار بالبشر وعمل بالسخرة واختطاف وتهديد بالسلاح وقتل وضرب وعنصرية .

ومن تلك الجرائم قيام اللبناني ( ط. ح ) البالغ من العمر 50 سنة باختطاف النازحة السورية القاصر 16 سنة ( ز. م ) ، بالقوة ؛ القاطنة مع أسرتها في مخيم النازحين ببلدة طاريا البقاع في أعقاب رفض أهلها تزويجها له .

وقالت المحامية لانا دويري رئيس الجمعية اللبنانية لمكافحة الاتجار بالبشر .. أن الخاطف (ط.ح ) هدد وتوعد أهل القاصر ( ز. م ) باختطاف ابنتهم بقوة السلاح واختطفها فعلاً ، وأن عملية الاختطاف تندرج تحت بند الاتجار بلبشر والاختطاف بقوة السلاح وهو جرم جنائي .

وشددت المحامية لانا دويري على أن القضية تتابع أمنياً وقضائياً ، وأنها محل متابعة من منظمة نرويجية أيضاً .

من جهة أخرى كشفت المحامية دويري عن أن بلدة غلبون ( قضاء بنت جبيل ) مارست جريمة اتجار بالبشر على نازحين سوريين فيها ، حيث أرغمتهم على العمل بالسخرة فيها لقاء السماح لهم بالإقامة في البلدة .

وأعادت الحقوقية دويري إلى الأذهان نظام العمل بالسخرة أيام عهد السلطنة العثمانيية البائد ، حيث كان يجبر المواطن العربي على العمل سخرة، محذرة من عودة نظام العبودية والرقيق.

وأوضحت دويري أن تشغيل عمال سوريين أو سواهم سخرة يخالف القانون اللبناني ، وأن القضية برسم وزير الداخلية نهاد المشنوق لفتح تحقيق بذلك واتخاذ اجراء بالفاعلين ، وأن الجمعية على وشك التقدم بشكوى ضد المعنيين باستخدام النازحين السوريين كعمال بالسخرة .

وكانت فضائية الجديد قد نشرت تقريرا مصوراً عن تسخير النازحين السوريين ( مكتفية بعدم إظهار وجوههم ودون الإشارة إلى أسمائهم ) وأكد محامون لبنانيون أن بلدية غلبون والمشرف على السوريين فيها يتحملون المسؤولية الجزائية والأخلاقية عن استخدام النازحين السوريين عمالاً بالسخرة .

ونقلت وسائل إعلام لبنانية أكثر من حادثة ممارسة عنصرية لبنانية ضد سورريين، ومنها ما نسب إلى أشخاص محسوبين على الرئيس اللبناني ، حيث طالب نشطاء الرئيس بإجراء ضد هؤلاء بخاصة أنه يعتبر من أصدقاء سورية .

كما نشرت صور وفيديوات اعتداءات بالضرب والتنكيل والتوبيخ والشتائم المهينة وهو ما لم يقابل بارتياح في الشارع اللبناني وفي أوساط لبنانية رشيدة ، بخاصة أن سورية استقبلت المهجرين اللبنانيين باحترام في أكثر من أزمة في أواسط السبعينات وفي سنة 2006 بنتيجة الحرب الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية وغيرها .