نظام اردوغان يحيط تركية بجدران ما ذا بشان العراق ؟

آب 10
  • https://web.facebook.com/Panorama.News.M

 

 

كاظم نوري الربيعي ( العراق ) الخميس 10/8/2017 م ...

نظام اردوغان يحيط تركية بجدران   ما ذا بشان العراق ؟ ...

كانوا في السابق يطلقون على الاتحاد السوفيتي قبل انهياره عام 1991 البلاد المحاطة بسياج حديدي هذا كان توصيف الغرب الاستعماري للسياسة السوفيتية انذاك ولم يكن هناك بالطبع جدارا حديديا عند اسوار البلاد السوفيتية بمفهوم الجدار على شاكلة الذي بداه نظام اردوغان مع جيرانه خاصة سورية بعد ان ضم ايران هذه المرة الى الدول التي تشملها " جدران اردوغان الخرسانية بزعم حماية بلاده من حزب العمال الكردستاني الموجود اصلا في داخل الاراضي التركية كتنظيم سري عسكري وسياسي   وفي مناطق الحدود الجبلية بين العراق وتركية .

بعد الفاجعة والكارثة التي تسبب بها " اردوغان" في المنطقة حيث الدمار والموت جراء تسريب الاف الارهابيين من الحدود التركية الى كل من سورية والعراق   بدعم من انظمة اقليمية معروفة وبتنسيق مع الولايات المتحدة اعلن مسؤول تركي هو اغري سليمان عن البدء بانجاز " جدار" على الحدود مع ايران يتكون من " كتل خرسانية" بوزن 7 اطنان وبارتفاع 3 امتار وعرض مترين.

وتعمل انقرة ايضا منذ ايار الماضي على الانتهاء من جدار بطول 900 كيلو متر على الحدود مع سورية بعد تدخلها اللاقانوني والسافر في الشان السوري حيث تم تدمير المدن والقرى وسرقة معظم المصانع والمعامل من حلب وغيرها من المدن السورية ونقلها الى تركية.

نظام اردوغان اخذ الان يحيط تركية بمثل هذه الجدران بعد ان شعر بانه ارتكب جريمة بحق شعوب المنطقة ولابد ان يدفع ثمنا باهظا لسياساته الرعناء حيث كان يحلم " بالصلاة" في الجامع الاموي قبل نحو سبع سنوات واذا بمشروعه التدميري يرتد عليه وعلى كل الذين شاركوا في هذه المؤامرة التخريبية .

اردوغان بات يخشى من حزب العمال الكردستاني واخذ يفكر ببناء جدار خرساني على الحدود مع ايران   وكأن مقرات هذا الحزب في ايران وليس في المدن التركية حيث يوجد ملايين الاكراد الذي يرفضون سياسته العدوانية ويحملون السلاح ضد نهج اردوغان الاجرامي.

جدار خرساني على الحدود مع سورية وجدار اخر على الحدود مع ايران لكننا لم نسمع ما اذا كان عازم على اقامة جدار على الحدود مع العراق لانه لايحتاج كما يبدوا الى ذلك بل يحتاج الى حدود مفتوحة تبيح له وللعميل مسعود بارزاني الاستمرار بسرقة نفط كركوك ونهب ثروات العراق والتدخل في الشان العراقي متى اراد مستغلا صمت الحاكمين في بغداد على وجود وحدات من الجيش التركي في بعشيقة العراقية واصرار تركي على عدم الانسحاب منها تحت ذرائع كاذبة وواهية .

اردوغان لايخشى من وجود عناصر حزب العمال الكردستاني الموجود في المناطق المتاخمة لحدود تركيا مع العراق لاسيما في " جبل قنديل" لان العميل والمنبطح للمشاريع التركية الاسرائيلية والغربية في شمال العراق بارزاني سيقوم بهذه المهمة وقد يقاتل بالنيابة عن قوات اردوغان التي تستبيح القرى والمدن العراقية يوميا تحت مرأى ومسمع قادة الكرد الخونة المحسوبين على العراق من المتواطئين مع " داعش" وغيرها من الجماعات الارهابية التي دخلت المنطقة بتسهيلات " تركية.

اردوغان الحالم بالسلطنة بات مغرما في " بناء الجدران" مع الجيران لكننا لم نسمع بانه عازم على بناء جدار مع   دول اوربا التي يتوسل من اجل الانضمام الى " اتحادها" وهي ترفض ذلك لان جدارا من هذا الطراز سوف يحرمه " ملايين " بل مليارات" الدولارات التي يحصل عليها جراء ابتزازه لدول الاتحاد وتهديدها بارسال المزيد من المهاجرين واللاجئين الذين يتركون اوطانهم جراء سياسته الشنيعة بحق شعوب المنطقة.

تركية في ظل حكم اردوغان باتت منبوذة ومكروهه سواء من دول الجوار والاتحاد الاوربي انظروا علاقات هذا المهووس بالاحلام التي عفا عليها الدهر سيئة مع اليونان رغم وجودهما في " حلف " ناتو العدواني " وسيئة مع جزء من جزيرة قبرص ذات الثقل السكاني من غير الاتراك وغير جيدة مع معظم دول الاتحاد الاوربي التي ترفض قبول بلاده في عضوية الاتحاد . وجاء المشروع التركي لاحاطة البلاد " بجدران خرسانية ليشمل ايران هذه المرة .

اما الحديث عن علاقات انقرة مع سورية والعراق المجاورين فاحداث المنطقة الكارثية تتحدث عنها ولم يبق اردوغان محافظا على علاقاته سوى مع قطر واسرائيل وحتى مصر لاتتمتع بعلاقات جيدة مع نظام اردوغان العدواني