شمالاً

قضي الأمر .. الرخ السوري قادم .. وليلحق من ينتظر ؛ ذاته  /  محمد شريف الجيوسي

الثلاثاء 15/8/2017 م

الأردن العربي - قضي الأمر .. الرخ السوري قادم .. وليلحق من ينتظر ؛ ذاته 

محمد شريف الجيوسي  

قلنا ومنذ ما قبل المؤامرة الأخيرة على سورية التي بدأت في 17 آذار سنة 2011 ، وقلنا مراراً بعد أن بدأت ، أن سورية لن تهزم وأن على من يتوهم ولديه أحلام جميلة أو كريهة مبنية على خراب سورية ووراثتها ، أنه لن يحصد غير قبض الريح و (  ) وعليه إعادة حساباته ، جيداً وملاقاة سورية ليس في منتصف الطريق وإنما في أولها قبل ان تقع ( الفاس بالراس ) ويتولد شرخ ، ويكون في الموقع الأضعف ، والانتهازي و (  ).

سورية غير غيرها ، وكما رايتم فقد توقف زحف الربيع الأمريكي الأصفر، بعد نجاحات  سريعة حققها في دول أخرى ، توقف الزحف الأصفر في سورية ليس لأن الحرب كانت سهلة عليها ، ولكن لأنها ممسكة لأمرها وقرارها وتتوفر على قيادة وقائد حسم أمره وتوفرت لديه الإرادة والعزم والقدرة على المقاومة حتى النصر ولا خيار سواه ، ولأن معظم الشعب معه ، ومن خرجوا قلة قليلة حصّنوا بخروجهم أوضاع سورية وكشفوا الدمامل الخبيثة فاستأصلوا أنفسهم من واقع سورية النظيف والريادي، دون اكلاف سورية تذكر .

لقد دفعت  دمشق ارضا ووطنا وشعبا وجيشا وقوى رديفة ومقاومة وحلفاء أثمانا باهظة ، شهداء ومهجرين وجرحى وبنى تحتية ومصانع ومقدرات وثروات زراعية وتعدينية ومعالم حضارية ،  لكن الحروب تحسب بخواتيمها ، وانتصار القضايا العادلة يستلزم تضحيات، لكن سورية لم تتعب ، وتعب المعتدون وأفلسوا بما ضخوا من أموال ومرتزقة ارهابيين وتكفيريين وجهاليين أخونيين ووهابيين،وهو يتبارون اليوم بفضح سوءآت بعضهم فيما ارتكبوا ويستعجلون الخلاص متجاهلين من ورطوهم من العملاء ومآلاتهم البائسة التالية .     

لقد ولى الزمن الذي اتيح فيه احتلال العراق خلال ايام (جراء ظروف محلية واقليمية ودولية )

أو الذي دمرت فيه ليبيا خلال اسابيع، فسورية بنت جيداً أوضاعها الداخلية بكل اشكالها وعمّقت صلاتها بشعبها ، وكرست صداقات دولية واسعة مهمة واستراتيجية ، وتمكنت من كشف نوايا وممارسات ومخططات وهمجية مستهدفيها وارتباطاتهم وتطرفهم وخطرهم على العالم اجمع،رغم حجم الهجمة الإعلامية والحصار الاعلامي الكبير، كما أن الأوضاع العالمية اختلفت وبدت المقاصد الإمبريالية الأمريكية والأوروبية الغربية وتل ابيب والعثمنة الجديدة ، فضلاً عن الرجعية العربية التابعة ـ  واضحة تماماً . 

نكرر، رغم حجم الخسائر الهائل، سيعاد بناء سورية بأسرع وأسلس وأحدث مما كانت عليه  ، وسيفرد الرخ السوري جناحيه على المنطقة،بما انتصر وكرس من مفاهيم وطنية قومية وحضارية وإنسانية وارادة خلاقة،وبما عرف به الشعب السوري من دأب وقدرات خلاقة وتحويل السلبي الى ايجابي واجتراح للحلول،وقدرة على كسب الأصدقاء والمتعاونين، وتحويل القليل الممكن الى طاقة جبارة وقدرة أكبر بمنتهى السلاسة وأقل الكلف وأسرع زمناً .

ولا بد أن تجربة الدولة الوطنية السورية ، في تحقيق الصمود والنصر ستدرس لاحقا في الكليات العسكرية والعلوم السياسية والإعلام وعلم الاجتماع .

 ليلحق بركب سورية كل من ما زال متردداً ( خجلاً ) ، ويحاول تجاوز حماقات ذاته وألاعيب صغار ورطهم بها صغار ، لم يمتلكوا غير المال واسياف محنطة ، وكبار باتوا خارج الزمن بما انطووا عليه من غرور وحسابات داخلية عقيمة وخارجية لا تدرك ما انطوى عليه العالم والزمن من تغيرات جوهرية ـ لن تجد لها حواسيبهم حلولا أو أسبابا للتقدم خارج ارادة الشعوب أوقسراً عنها ؛ رغم كل البهارج الخادعة.  

أما (المساعدات) الإمبريالية الظاهرة،هي في الحقيقة عبئا اكثر منها مساعدات، بما تنطوي عليه من اكلاف باهظة وقطيعة مع من تربطنا بهم اواصر عميقة وحقيقية،هي فضلا عن علاقات التاريخ والجغرافيا والديمغرافيا والدين واللغة والدم والمصير المشترك والعدو الحقيقي .. تربطنا بهم مصالح اقتصادية حيث تبلغ خسارة الأردن من استمرار الاعتداء على سورية والعراق 8 مليارات دولار سنويا، تشكل اكثر من مجموع ديون الأردن خلال سنوات سبع ، فلندرك مصالحنا ونكف التسلط على جيب المواطن ونكسب ولاءه ونعمق انتماءه ولا نعد بحاجة الى ارسال قاتل صهيوني الى نتنياهو لاستقباله كبطل قومي .   

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

استدعاء قضايا جزئية لإشغال الأمة عن القضية الفلسطينية جذر قضاياها وبوصلتها الرئيسة / محمد شريف الجيوسي

الأحد  30/7/2017 م

الأردن العربي - استدعاء قضايا جزئية لإشغال الأمة عن القضية الفلسطينية جذر قضاياها وبوصلتها الرئيسة
محمد شريف الجيوسي

هناك من هو معني بصنع احتياجات جديدة تافهة أو هامشية واعتيادات و( ألعاب ) ومشكلات ومشاغل جديدة ، تلهي عن القضايا المركزية وتحرف البوصلة ، وهناك من هو معني أيضاً باستدعاء الإحن والاختلافات والاحترابات ودواعيها فيزرعها في الأرض والعقول والقلوب والنفوس والمناهج ومنابر المعابد والثقافة ، ويجعل منها حقائق التاريخ الوحيدة والحاضر والمستقبل .
وهناك من يتبنى الكثير مما سبق ، مغلقاً دماغه فلا يسمع إلا بأذن واحدة ولا يرى إلا بعين واحدة ، ويبلغ به حد غسيل الدماغ أن يحسب أنه المسطرة الوحيدة التي تقاس عليها صحة المواقف وأن غيره على ضلال ، أبواب الجنة مفتوحة لهم في الآخرة ونصيبه من الحور العين مضمون بشهادة مفتين جهلة عبدة الدولار ،وزاد من عماهم وغيهم ، سياسيون من رواد فنادق ألـ ( 7 نجوم ) استعدوا الأجنبي على أوطانهم واستدعوه لاغتيال كل ما هو جميل وحضاري ومنجز فيها ، أوهموا المضللين من الشباب أن أبواب الدنيا مفتوحة أمامهم بانتصارات ربيعهم الأمريكي المستحيلة ، وتحقيق ما زعموا أنه الديمقراطية والحرية .
هؤلاء وأولئك ومن شغلهم ودربهم ومولهم وسوغ لهم ودعمهم سياسيا وإعلاميا وفتح المعابر لهم .. وزودهم بالسلاح والعتاد والإحداثيات والمعلومات الاستخبارية والتحركات ووسائل الإتصال الأحدث ، يلعبون ذات اللعبة جميعهم ، حتى مع تباينهم في أمور ، وهو ما أشرت إليه في الفقرة الأولى ( صناعة احتياجات تافهة أو هامشية ومشكلات ومشاغل جديدة واحتلافات واحترابات ودواعيها ، وزرعها في الأرض والعقول والقلوب والنفوس والمناهج ومنابر المعابد والثقافة ، وجعلها حقائق التاريخ الوحيدة والحاضر والمستقبل تلهي عن القضايا المركزية وتحرف البوصلة ) .
وبكل أسف فإن شوارعنا العربية والإسلامية تنشغل عن الكل بالجزء وعن القضية أو القضايا المركزية بالفروع والتفاصيل الثانوية نسبيا عن الجوهر ، غير متنبهين إلى أن تلك التفاصيل والأجزاء والفروع ، ما كانت لتحدث لولا ما يعتور الجوهر او القضية المركزية الفلسطينية من خلل وغياب وفشل وامتهان وترد وضياع .
فـ العسكري الأردني معارك التوايهة الحويطات ـ مثلاً ـ وامتهان حرمة الأقصى المبارك ومنع المصلين من الصلاة فيه ، واستيلاء الصهاينة على العديد من أملاك الكنيسة المسيحية الأرثوذكسية وحادث استشهاد أردنييْن على الأرض الأردنية برصاص ضابط صهيوني وتركه يغادر للقاء نتنياهو كفاتح عظيم .. ومزاعم عضو كنيست صهيوني ، في اعقاب عملية الإعدام الميداني للشهيدين الأردنيين ، بأن (الأردن الذي تسقيه إسرائيل الماء وتحمي ظهره ، في حاجة للتعلم ) ..
السؤال هل كان في وسع إسرائيل امتهان كرامة الأقصى ومنع الصلاة فيه واعتقال المئات من الفلسطينيين وبينهم مقادسة ، والإستيلاء بالحيلة على املاك الكنيسة الأرثوذكسية ، لو أن القضية الفلسطينية لم توجد ولم يقم الكيان الصهيوني ، وهل كان سيتعرض العسكري الأردني التوايهة لهذا الحكم الذي تقول عشيرته أنه حكم ظالم وتلبية لضغط أمريكي ما كان ليكون (لولا قاعدة التدريب الأمريكية للجنود السوريين المنشقين الذين كان هدفهم الإستيلاء على الحكم في بلدهم الرافض مصالحة إسرائيل والداعم للمقاومتين اللبنانية والفلسطينية ) وهل كان للشهيدين الجواودة والحمارنة أن يقتلا لو لم تكن هناك سفارة إسرائيلية على الأرض الأردنية ، وهل كان يمكن أن يستشهد القاضي زعيتر لولا أن اسرائيل موجودة على الطرف الآخر من المعبر إلى الضفة الفلسطينية، وهل كان يمكن أن يقضي الجندي الأردني الدقامسة نحو 20 عاماً في السجن لولا وجود إسرائيل،وهل كان يمكن أن يكون في السجون إلإسرائياية نحو 50 أسيراً أردنيا وممفقوداً في سجون تل ابيب لو لم يقم الكيان الصهيوني(هذا على صعيد الأردن فقط ).
من هنا فالسبب الرئيس في كل ما سبق هو قيام الكيان الصهيوني ـ اسرائيل ، دولة احتلال إحلالي استعماري عنصري توسعي .. وهي سبب حتى تخلفنا الإقتصادي وفساد أنظمة حكم في منطقتنا العربية وتبعيتها، فهي أنظمة مزروعة بقوة الأجنبي ومحمية منه وليس من شعوبها ، وهي لتضمن بقاءها تعمل وفق أوامر مشغليها وحماتها ، وتمارس الفساد المطلوب منها ، باعتباره جزءاً من الدور،لتبقى ضعيفة أمام شعوبها وفي حاجة في آن للحماية الخارجية وبالتالي تنفيذ الأوامر الأجنبية بحرفية وإتقان وتفان .
أقول لا بأس من أن نعظم قضية الأقصى وباقي القضايا، ولكن علينا الإنتباه الشديد إلى أن قضية الأقصى جزء من القضية الأكبر القضية الفلسطينية ، وأنها تُفتعل وغيرها من القضايا الأخرى لإشغالنا في القضايا الفرعية ونسيان القضية المركزية القضية الفلسطينية ، التي هي جذر كل القضا الأخرى ، وما لم تحل بإزالة إسرائيل فستبقى المشكلات الأخرى تتفجر ، ومنها إشغال الجيوش العربية الوطنية في حروب داخلية كما يحدث في سورية والعراق واليمن ومصر وليبيا والصومال ، وكما تعد الجزائر ثانية لها .
لقد أثبتت عملية إعدام د. الحمارنة والشاب الجوادة من قبل العدو الصهيوني ( وكما أكد نشطاء على مواقع التواصل الإجتماعي ) أنه لا يفرق بين كبير وصغير ، بين بروفيسور وطالب لم يكمل دراسته الثانوية ، بين مليونير وبين من يعمل لتوفير قوت يومه ، بين شرق اردني وغرب اردني ، بين مسيحي ومسلم ، بين مطبع أجّر بيته للإسرائيليين وبين غير مطبع ، الكل هدف إسرائيلي ولن يحميك حتى قبولك به وتعاونك معه .. وأن قادته يجعلون من القاتل الجنائي المجرم للعرب ؛ أبطالاً يستقبلون رسميا من قياداته ويحظون بحب العشيقات .
القضية الفلسطينية جذر كل قضايا الأمتين العربية والإسلامية، بل باتت جذر الصراعات في العالم ،رغم أنف المفتين والمنظرين الموغلين بالجهل والخيانة، ولا بد أن تبقى القضية الفلسطينية هي بوصلة قضايا الأمتين الرئيسة ، رضي من رضي وغضب من غضب ، والأحمق المقامر الخائن من يقول بغير ذلك ، سرا أو علانية ، من تحت الطاولة أو من فوقها ، أو من يكتفي بذلك قولاً دون عمل.
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

استدعاء قضايا جزئية لإشغال الأمة عن القضية الفلسطينية جذر قضاياها وبوصلتها الرئيسة

 

 

محمد شريف الجيوسي ( الأردن ) الأحد 30/7/2017 م ...

استدعاء قضايا جزئية لإشغال الأمة عن القضية الفلسطينية جذر قضاياها وبوصلتها الرئيسة ...

هناك من هو معني بصنع احتياجات جديدة تافهة أو هامشية واعتيادات و( ألعاب ) ومشكلات ومشاغل جديدة ، تلهي عن القضايا المركزية وتحرف البوصلة ، وهناك من هو معني أيضاً باستدعاء الإحن والاختلافات والاحترابات ودواعيها فيزرعها في الأرض والعقول والقلوب والنفوس والمناهج ومنابر المعابد والثقافة ، ويجعل منها حقائق التاريخ الوحيدة والحاضر والمستقبل .

وهناك من يتبنى الكثير مما سبق ، مغلقاً دماغه فلا يسمع إلا بأذن واحدة ولا يرى إلا بعين واحدة ، ويبلغ به حد غسيل الدماغ أن يحسب أنه المسطرة الوحيدة التي تقاس عليها صحة المواقف وأن غيره على ضلال ، أبواب الجنة مفتوحة لهم في الآخرة ونصيبه من الحور العين مضمون بشهادة مفتين جهلة عبدة الدولار ،وزاد من عماهم وغيهم ، سياسيون من رواد فنادق ألـ ( 7 نجوم ) استعدوا الأجنبي على أوطانهم واستدعوه لاغتيال كل ما هو جميل وحضاري ومنجز فيها ، أوهموا المضللين من الشباب أن أبواب الدنيا مفتوحة أمامهم بانتصارات ربيعهم الأمريكي المستحيلة ، وتحقيق ما زعموا أنه الديمقراطية والحرية .

هؤلاء وأولئك ومن شغلهم ودربهم ومولهم وسوغ لهم ودعمهم سياسيا وإعلاميا وفتح المعابر لهم .. وزودهم بالسلاح والعتاد والإحداثيات والمعلومات الاستخبارية والتحركات ووسائل الإتصال الأحدث ، يلعبون ذات اللعبة جميعهم ، حتى مع تباينهم في أمور ، وهو ما أشرت إليه في الفقرة الأولى ( صناعة احتياجات تافهة أو هامشية ومشكلات ومشاغل جديدة واحتلافات واحترابات ودواعيها ، وزرعها في الأرض والعقول والقلوب والنفوس والمناهج ومنابر المعابد والثقافة ، وجعلها حقائق التاريخ الوحيدة والحاضر والمستقبل تلهي عن القضايا المركزية وتحرف البوصلة ) .

وبكل أسف فإن شوارعنا العربية والإسلامية تنشغل عن الكل بالجزء وعن القضية أو القضايا المركزية بالفروع والتفاصيل الثانوية نسبيا عن الجوهر ، غير متنبهين إلى أن تلك التفاصيل والأجزاء والفروع ، ما كانت لتحدث لولا ما يعتور الجوهر او القضية المركزية الفلسطينية من خلل وغياب وفشل وامتهان وترد وضياع .

فـ العسكري الأردني معارك التوايهة الحويطات ـ مثلاً ـ وامتهان حرمة الأقصى المبارك ومنع المصلين من الصلاة فيه ، واستيلاء الصهاينة على العديد من أملاك الكنيسة المسيحية الأرثوذكسية وحادث استشهاد أردنييْن على الأرض الأردنية برصاص ضابط صهيوني وتركه يغادر للقاء نتنياهو كفاتح عظيم .. ومزاعم عضو كنيست صهيوني ، في اعقاب عملية الإعدام الميداني للشهيدين الأردنيين ، بأن (الأردن الذي تسقيه إسرائيل الماء وتحمي ظهره ، في حاجة للتعلم ) ..

السؤال هل كان في وسع إسرائيل امتهان كرامة الأقصى ومنع الصلاة فيه واعتقال المئات من الفلسطينيين وبينهم مقادسة ، والإستيلاء بالحيلة على املاك الكنيسة الأرثوذكسية ، لو أن القضية الفلسطينية لم توجد ولم يقم الكيان الصهيوني ، وهل كان سيتعرض العسكري الأردني التوايهة لهذا الحكم الذي تقول عشيرته أنه حكم ظالم وتلبية لضغط أمريكي ما كان ليكون (لولا قاعدة التدريب الأمريكية للجنود السوريين المنشقين الذين كان هدفهم الإستيلاء على الحكم في بلدهم الرافض مصالحة إسرائيل والداعم للمقاومتين اللبنانية والفلسطينية ) وهل كان للشهيدين الجواودة والحمارنة أن يقتلا لو لم تكن هناك سفارة إسرائيلية على الأرض الأردنية ، وهل كان يمكن أن يستشهد القاضي زعيتر لولا أن اسرائيل موجودة على الطرف الآخر من المعبر إلى الضفة الفلسطينية، وهل كان يمكن أن يقضي الجندي الأردني الدقامسة نحو 20 عاماً في السجن لولا وجود إسرائيل،وهل كان يمكن أن يكون في السجون إلإسرائياية نحو 50 أسيراً أردنيا وممفقوداً في سجون تل ابيب لو لم يقم الكيان الصهيوني(هذا على صعيد الأردن فقط ).

من هنا فالسبب الرئيس في كل ما سبق هو قيام الكيان الصهيوني ـ اسرائيل ، دولة احتلال إحلالي استعماري عنصري توسعي .. وهي سبب حتى تخلفنا الإقتصادي وفساد أنظمة حكم في منطقتنا العربية وتبعيتها، فهي أنظمة مزروعة بقوة الأجنبي ومحمية منه وليس من شعوبها ، وهي لتضمن بقاءها تعمل وفق أوامر مشغليها وحماتها ، وتمارس الفساد المطلوب منها ، باعتباره جزءاً من الدور،لتبقى ضعيفة أمام شعوبها وفي حاجة في آن للحماية الخارجية وبالتالي تنفيذ الأوامر الأجنبية بحرفية وإتقان وتفان .

أقول لا بأس من أن نعظم قضية الأقصى وباقي القضايا، ولكن علينا الإنتباه الشديد إلى أن قضية الأقصى جزء من القضية الأكبر القضية الفلسطينية ، وأنها تُفتعل وغيرها من القضايا الأخرى لإشغالنا في القضايا الفرعية ونسيان القضية المركزية القضية الفلسطينية ، التي هي جذر كل القضا الأخرى ، وما لم تحل بإزالة إسرائيل فستبقى المشكلات الأخرى تتفجر ، ومنها إشغال الجيوش العربية الوطنية في حروب داخلية كما يحدث في سورية والعراق واليمن ومصر وليبيا والصومال ، وكما تعد الجزائر ثانية لها .

لقد أثبتت عملية إعدام د. الحمارنة والشاب الجوادة من قبل العدو الصهيوني ( وكما أكد نشطاء على مواقع التواصل الإجتماعي ) أنه لا يفرق بين كبير وصغير ، بين بروفيسور وطالب لم يكمل دراسته الثانوية ، بين مليونير وبين من يعمل لتوفير قوت يومه ، بين شرق اردني وغرب اردني ، بين مسيحي ومسلم ، بين مطبع أجّر بيته للإسرائيليين وبين غير مطبع ، الكل هدف إسرائيلي ولن يحميك حتى قبولك به وتعاونك معه .. وأن قادته يجعلون من القاتل الجنائي المجرم للعرب ؛ أبطالاً يستقبلون رسميا من قياداته ويحظون بحب العشيقات .

القضية الفلسطينية جذر كل قضايا الأمتين العربية والإسلامية، بل باتت جذر الصراعات في العالم ،رغم أنف المفتين والمنظرين الموغلين بالجهل والخيانة، ولا بد أن تبقى القضية الفلسطينية هي بوصلة قضايا الأمتين الرئيسة ، رضي من رضي وغضب من غضب ، والأحمق المقامر الخائن من يقول بغير ذلك ، سرا أو علانية ، من تحت الطاولة أو من فوقها ، أو من يكتفي بذلك قولاً دون عمل.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.  

تعقيب سريع على قرارات الصهاينة الأخيرة / محمد شريف الجيوسي

الأربعاء 19 / 7 / 2017 م

محمد شريف الجيوسي

- الأردن العربيثقوا أن الصهاينة يمشون إلى حتفهم ويستعجلون نهاينهم ، وقد فقدوا كل أثر للعقل أو للبصر والبصيرة ، هم كالجماعات الإرهابية التكفيرية الظلامية الجهالية والأنظمة الإقليمية الداعمة لهم ، وهم أيضا كالعقول والممارسات الأمريكية والأوروبية المتعصبة .. جميعهم يخذلون أنفسهم ، ويتعجلون نهاياتهم ، وتغييرا عالميا ليس في صالحهم ، عالم آخر مختلف جملة وتفصيلا .. هي الولادة الجديدة ، تسبقها معاناة ، فالصبر الصبر الصبر.

طبعا لا اعني بالصبر السكون والاستسلام ، والهدوء والاستسلام أو الانتظار .. ولكن أعني الثقة بالمستقبل وبالنصر المؤزر والنغيير.. وبضرورة العمل لأجله بكل أشكال وصنوف النضال والعمل والتضحيات.

ترويج مخاطر اعداء وهميين وتقسيمات مذهبية فتنوية هي تغذية مجانية للبطانات الحاضنة للإرهاب والخلايا النائمة وخدمة لأمريكا وإسرائيل

 

 

محمد شريف الجيوسي ( الأربعاء ) 21/6/2016 م ...

ترويج مخاطر اعداء وهميين وتقسيمات مذهبية فتنوية هي تغذية مجانية للبطانات الحاضنة للإرهاب والخلايا النائمة وخدمة لأمريكا وإسرائيل ...

أصدقاء وأقارب ومعارف يطرحون عليّ أسئلة تنم عن رؤى غير سليمة ما زالت تقع تحت تأثير إعلام مضلل أو تربية متعصبة اسرية أو تربوية أو تحت تأثير منابر استغلت لغير ما هي له من تنوير للمسلم وفق اساسيات الدين دون استغلال لغايات حزبية ومذهبية ضيقة إرتبط قادتها بالوهابية أو بمكتب الإرشاد العالمي، الذي وصف كادر متميز في جماعة إخونية عربية القائمين عليه (أقدامهم في القبور تسمع منهم حكايات لا علاقة لها ولهم بالواقع )، فتولدت عن هؤلاء وأولئك منظمات إرهابية من قاعدة ونصرة وداعش وأضرابها وبنات وأخوات اي منها.

بعض هؤلاء يعتبرونني مغامرا ويشفقون عليّ من أن أتعرض لحادث ما ( فقد سبق أن تلقيت تهديدات على الهواء من داعش ومن النصرة والجيش "الحر " أو على شكل رسائل أو اختراق لصفحتي على الفيسبوك ونشر علم وشعار المسمى بالحر عليها لساعات، أو اختراقات من اشخاص انتحلوا صفحات باسماء مهمة كـ المعلم وزير الخارجية السوري..) وبعضهم يظن أنني منتفع من موققي هذا ، رغم أنني لست كذلك بل متضررا ، على غير صعيد ، ويشمت الشامتون لذلك ويحاولون اختراق الدائرة الضيقة لي ، مستغلين الضرر الواقع عليّ للتأثير على موقفي ؛ عبثاً .

والبعض الثالث من شباب مسحت أدمغتهم تماما وأخال مسافة قصيرة تفصلهم عن الدعشنة أو النصرة أو ما أشبه ، مشبعون بالتطرف والتعصب المذهبي، هم موضوعيا منابع لتلك العصابات الإرهابية وبطانات حاضنة وخلايا نائمة ، ليس لديهم امكانية أو رغبة في الدخول في حوار علمي مشبعون بجمل صماء، لا يسمعون إلا ما يلقى عليهم ، لا إمكانية لديهم لمقايسة الأمور أو النظرة للواقع والمجريات من كل زواياه ، ولا فهم لحساب الأولويات ، ما يقوله مشايخ المنابر المسروقة من الدين مقدس عندهم وإن كان بعض هؤلاء المشايخ على جهالة أكثر منهم ( فهم ملقنون من شيوخ أكبر ؛ أكثر جهلا أو ارتباطا بجهات خارجية تعقد الصفقات الكبيرة ، وتتسلم الأموال وتستورد الإرهابيين وتدربهم وتسلحهم وتعدهم بالحور العين والجنة ، مستغلين شبابا عاطلين عن العمل فرصهم في الحياة دون آمالهم وما توفروا عليه من شهادات وخبرات ، وليس أمامهم من آفاق سوى القبول بصكوك لفظية تداعب اليأس والأمل معا بحياة أفضل في الآخرة .    

هؤلاء الشباب يعتبرونني مضللا ، وبعضهم من باب عتب القربى يبدي استهجانه من أن أكون أنا المثقف والسياسي والمجرب في الحياة والمطلع ؛ على ما أنا عليه من (ضلال) !؟ ، وبعضهم يتجاوز حدوده ويحاول أن يهديني إلى ( صراط مشايخهم الجهلاء إن أحسنا الظن بهم ؛ المرتبط بعضهم على الأقل بمشايخ أكبر خطرين في ارتباطاتهم إن أنصفنا الحقيقة غالبا ) وصراط هؤلاء المستقيم تقسيم الأمة الى سنة وشيعة وعرب وفرس، وإعتبار إيران هي الخطر الداهم وليس إسرائيل واعتبار أنظمة رجعية معروفة أكثر تقدماً من سورية أو العراق أواليمن أو تونس أو مصر أو الجزائر،وغض النظر أو تسويغ انفاق أموال الشعوب من قبل حكامها كأنما هي أموالهم الشخصية من حقهم إنفاقها كيف يشاؤون وعقد الصفقات التي تصب في خزائن الغرب وبالتالي في خزائن الكيان الصهيوني ( مع أن الإسراف في انفاق المال الخاص غير جائز أيضا )

هؤلاء الشباب مطلقة اياديهم والسنتهم وصفحاتهم على مواقع التواصل ، باعتبارهم يتساوقون مع طروحات سياسية ضد أعداء وهميين دولاً ومذهبا ، فيما هم الخطر الأول والأخير على أمن واستقرار البلد من أي خطر آخر، وفيما العدو الحقيقي المتربص بنا على مقربة قريبة جداً منا، ولو أن هذا العدو الوهمي يصاب بسوء ، لكنا أول الخاسرين جراء ذلك ، فنكون كمن يسير الى حتفه بظلفه، حيث سيختل ميزان القوى الإقليمي لصالح اسرائيل وتتحكم مافيات المال والسلاح والمخدرات وتجارة البشر في المنطقة وقتها يصبح شبابنا أولئك المشفقون عليّ ندالا صغاراً لدى الأمريكان والصهاينة وأضرابهم .

وأذكر بنتائج الحرب التي شنتها الجماعات المسماة إسلامية على أفغانستان بالنيابة عن أمريكا والغرب ضد الإتحاد السوفييتي والتي كانت إحدى أسباب إنهياره والكتلة الإشتراكية وما أحدثه هذا الإنهيار من اختلال ميزان القوى العالمي وتحكم الإمبريالية العالمية بقيادة أمريكا بالعالم ، وكنا كأمة عربية وكأمم إسلامية أولى ضحايا هذا لإنهيار،فلا يفرحن أحد ( مطلق أحد) من العرب أو الدول الإسلامية من أي تورط في حرب حمقاء على إيران) وقد وجهت إيران رسالة واضحة لا تحتمل اللبس بقصفها داعش في دير الزور ، وهو الحد الأدنى من قدراتها القتالية .

بكلمات ، إن عنجهيات وتحديات وحماقات ترامب وتجاراته بالبشر والحجر والكاز والغاز ومغامراته النسائية الجريئة (..) وغير ذلك ، لن تنفعنا في لحظة ما ، نحن لا نملك اختيارها (وهو أمر لا يقتصر على ترامب) فأمريكا كذلك بقدر ما هي عليه من قوة ، هي على قدر عال من عدم الوفاء والتخلي عن أقرب الأصدقاء ( حتى شارون أودت به بطريقتها عندما كاد يورطها بمغامرة لا تريد التورط فيها !؟ ) ومثال قطر حاضر ، ولن تكون اي دولة أو زعامة في معزل عن ( قدر) أو غدر واشنطن إن قررت ذلك ، وقد ترتكب ذلك أيضا في حالات ضعفها أو اذا وجدت نفسها في حالة تستوجب إعادة النظر في استراجيتها تحت اي ظرف .

للمشفقين عليّ أو الشامتين بي أو الراغبين في ( هدايتي ) أقول للوصول الى الحقيقة اسمعوا غير مشايخكم أيضا اسمعوا لمصادر مختلفة وقايسوا وانظروا في مشروعية مصادر عيش البعض من هؤلاء وهل هي مصادر وطنية شريفة نظيفة ليست وهابية أو أمريكية أو غربية أو رجعية تركية أو عربية ، وليست مدعومة اسرائيليا تتبعوا كل شيء واستنتجوا ما ينبغي .

مشايخكم بشر ليسوا معصومين(النبي محمد هو المعصوم فقط) وأنا لا أقصد هنا المشايخ بالمعنى الديني وإنما قيادات سياسية ومفتو فتن تلفعوا بالدين واستخدموه لغايات وأهداف مضللة وغير نظيفة لا تخدم الوطن ولا المواطن ولا العروبة ولا الدين الإسلامي الحنيف ولا الإيمان ولا الأمم الإسلامية ولا هم أنفسهم ، وإنما تتاجر بهم ، وستجعل منهم ضحايا مشاريع تخدم الإمبريالية العالمية والغرب الأوروبي وإسرائيل والرجعيتين العربية والتركية ، وستزيد من هدر الدماء والتخريب والهلاك ، كما ستزيد من الفتن والعداوات والشروخ بين ابناء الأمة ، ونراهم يفشلون تباعا ويقتتلون ويكفّرون بعضهم ، وينتصر محور المقاومة كما نرى .

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.      

هل تقبل المنطقة على حرب إقليمية واسعة تفجرها إدارة ترامب ؟

 

 

محمد شريف الجيوسي ( الجمعة) 19/5/2017 م ...

هل تقبل المنطقة على حرب إقليمية واسعة تفجرها إدارة ترامب ؟ ...

ما الذي يجري في المنطقة ؟

تُقبل المنطقة على تطورات استثنائية متداخلة وسط توافقات وتباينات وتناقضات واحترابات ، هي كلها مع بعضها جميعها.

تحالفات بين خصوم وأعداء في هوامش .. وتناقضات جوهرية في جوانب أخرى ،

اتفاقات هنا واختلافات حد الاقتتال في جبهات أخرى .

الولايات المتحدة الأمريكية والإتحاد الروسي متفقان (على الأقل لفظياً)على محاربة الإرهاب (داعش والنصرة ) ولكن ما هي داعش والنصرة ومن تضم، ولم هي هنا تحظر وهناك تتاح ..

أو يجري غض النظر عن تمددها أو تأخير اجتثاثها .

روسيا حليف استراتيجي لسورية وإيران فيما يتعلق بالملف السوري ، لكنها ليست جزءاً من تيار المقاومة في المنطقة، ولها حساباتها الخاصة فيما يتعلق بتركيا وإسرائيل والولايات المتحدة والموقف من اليمن .. تساند سورية بقوة عسكريا وسياسيا لكنها حريصة بأن لا يصل حد التناقض مع واشنطن أو إسرائيل ؛ التصادم العسكري، وتعتبر فتح جبهة في جنوب سورية خطأ أحمر ، لكنها فيما يبدو ليست في وارد التصادم مع قوات أمريكية بريطانية أردنيية قد تتحرك باتجاه قطع الحدود العراقية السورية ، فيما يتوجه الجيش السوري المساند روسيا بقوة وبسرعة،باتجاه فك الحصار عن مدينة دير الزور والتقدم شرقاً باتجاه الحدود السورية العراقية ، والسؤال ما هي ضمانات عدم تصادم التحركين النقيضين كلياً .

وتمر العلاقات الروسية التركية بما يشبه (شهر عسل قسري) لكن هذا يتناقض مع موقف موسكو تجاه الطموحات السياسية والتوسعية لأردوغان في سورية والعراق، وفي آن فهي ليست راغبة في إيصال هذا التناقض مداه، وتتفق معها في التناقض مع رفضها للجيب الكردي في شمالي سورية ، لكنها تختلف معها في التمدد بحجة وقف تقدم الأكراد ومحاربة داعش ، فيما تركيا تتوافق عمليا ومجدداً مع داعش بمواجهة التحالف الديمقراطي الكردي .    

أما الولايات المتحدة وتركيا الأردوغانية فهما حليفان استراتيجيان قديمان ،بحكم وجودهما في النيتو وعدائهما للدولة الوطنية السورية ، وتهديدهما للأمن القومي العربي غير الصديق للغرب ، ووجود قاعدة أنجرليك العسكرية الأمريكية في تركيا وغير ذلك ، لكنهما مختلفان فيما يتعلق بدعم أمريكا لمشروع الدويلة الكردية في شمال سورية الذي يهدد أمن تركيا في العمق ، كما هما مختلفان باتهام اردوغان لواشنطن بأنها وراء الإنقلاب عليها واحتضانها للمعارض التركي فتح الله غولن وغير ذلك ، كما أن واشنطن غير مرتاحة لتقارب أنقرة من روسيا ، وربما من دخولها لعبة التنسيق مع موسكو وطهران فيما يتعلق بسورية وإن اعتور ذلك الكثير من المناورات واللعب على الحبال من قبل تركيا.

لقد أتاح اتفاق تحديد مناطق خفض التوتر، في سورية ، لجملة أطراف التفرغ لجبهات أخرى ، فالجماعات الإرهابية في المناطق المتبقية من الغوطة الشرقية ، باتت معنية بحسم الصراع فيما بينها لإيجاد مكان لها على طاولة المفاوضات النهائية ( ما يعكس صراعا إقليمياً بين تركيا وقطر من جهة وبين السعودية من جهو أخرى ) وهو صراع ممتد حصد ما يكفي من مقاتلي الأطراف المتقاتلة ، ولن يوقفه إلا اجتثاث أحدهما أو خروجه إلى منطقة ما ( طوعاً ) في إطار صفقة إقليمية بين الدول المشغّلة،إن أمكن إيجاد مساحة متاحة للخروج، ومن المرجح أن الفئة الرابحة في الاقتتال ستخرق اتفاق خفض التوتر مستشعرة قوتها وتهاجم الجيش السوري ، ما سيمهد لحسم معركة الغوطة الشرقية عسكرياً أو مصالحات أو معاً .

كما أتاح الاتفاق تفرغ سورية لحسم جبهات أخرى ( غير مشمولة بخفض التوتر ) باتجاه وسطها والبادية وفي الجنوب .. وفي آن أتاح لتركيا ومن معها إراحة ( جبهة إدلب ) والتركيز على مناطق أخرى،وأتاح لأمريكا والقوات الديمقراطية الكردية تركيز عملياتها باتجاه الرقة وربما بالتعاون مع بريطانيا والأردن ( بحسب تقارير ) غزو الحدود السورية العراقية .

هذه المفارقات غير العابرة من المستحيل أن تمر هكذا بمنتهى السلاسة والمراوغة والابتسامات الصفراء الباهتة والاتفاقات المتناقضة ، لكن من يستطيع أن يسبق أكثر ويحقق نجاحات على الأرض يستحيل سحقها سيفرض واقعه وشروطه ، حتى وإن بلغت الأمور حد الوقوف على شفا هاوية .

النظام الأمريكي الحالي ومن يليه في الإقليم والعالم ، ليس في أحسن حالاته، سواء في داخل الولايات لمتحدة أو على صعيد أوروبا وغيرهما ، والأوضاع الإقتصادية تدفع واشنطن للعب دور الحاوي والبلطجي في استجداء وسرقة المال من التابعين بذريعة حمايتهم ، وهو تحوّل جديد مهين على صعيد العلاقات الدولية ، لن ينقذ الاقتصاد الأمريكي ولن يجعل الدول المعنية بالحماية أفضل أمنا واستقرارا،بل سيستهدفها ويعطيها مشروعية مجابهة الاستهداف وتعاطف شعوبها والعالم .

بهذا المعنى يفترض أن تعي الولايات المتحدة هذه الحقيقة وأن لا تصل بالصراع حدود شفا الهاوية ، وأن يدرك ترامب أن نجاحاته تتحقق بالانكفاء في حدود بلاده ،وأن لا تجره مزاودات هيلاري إلى مناكفات خارجية لإثبات أنه رئيس قوي ..فقوته تتجلى في الحيلولة دون تفسخ الولايات المتحدة لا في استعداء وخوض حروب وصراعات دينكوشوتية لم تُكسب أمريكا من خلالها غير الخسران والفشل على مدى عقود ما بعد الحرب العالمية الثانية ، وأخال أن واشنطن أدركت ذلك بتجنبها خوض معركة خاسرة مع كوريا الديمقراطية ، فما بال صراعاتها مع قوى أخرى أكبر وأعظم .

لكننا ندرك أنه في حال حدث اصطدام في إحدى جبهات القتال على الأرض السورية ،فلن يقتصر عليها،وإنما سيتسع ليشمل كل سورية وإسرائيل والأردن والعراق وتركيا ولبنان والسعودية واليمن وربما أيضا مصر وليبيا والسودان وتونس والجزائر، بل وربما تجدها كوريا الديمقراطية فرصة لدخول الحرب، فضلا عن روسيا وإيران والمقاومة اللبنانية وفصائل فلسطينية وربما آخرين أيضاً . أما كيف ستصطف القوى المتحاربة فذلك شأن آخر .  

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

الصفحة 1 من 11