الرئيس ترامب كعداد السيارة الذي يعمل بالمادة

حزيران 17
  • https://web.facebook.com/Panorama.News.M

 

 

كاظم نوري الربيعي ( العراق ) الأحد 18/6/2017 م ...

الرئيس ترامب   كعداد السيارة الذي يعمل بالمادة ...

منذ اليوم الاول لحملته الانتخابية في منافسته للديمقراطية هيلاري كلنتون قالها بوضوح وبصريح العبارة انه اذا فاز في الانتخابات فعلى الاخرين ان يعلموا ان امريكا لن تحمي بعد الان اي حكومة او نظام في العالم مستقبلا " مجانا" دون ان " تدفع اياغات"   وان على تلك الدول او الحكومات ان " تدفع جزية "   اثمان تلك الحماية وخص بالذات دول الخليج العربي النفطية التي تعتمد على حماية الاساطيل العسكرية الامريكية او التي تقيم على اراضيها قواعد عسكرية ثابته .

كما طالب بعد انتخابه وبصورة علنية المكسيك باجور بناء جدار تنوي الولايات المتحدة بناؤه بين الجانبين لكن الاخيرة رفضت ذلك ثم التفت الى الدول الاعضاء في حلف شمال الاطلسي" ناتو" وطالبها هي الاخرى بدفع مستحقات عليها كون الولايات المتحدة هي التي تقود هذا الحلف العدواني وان على الدول الاعضاء ان تدفع " اياغات" اضافية قالها ترامب بنفسه خلال لقاء جمعه مع قادة الدول الاعضاء في بروكسل.

ثم التفت الى كوبا التي شهدت العلاقات بينها وبين الولايات المتحدة تحسنا في عهد الرئيس الامريكي السابق اوباما واعاد الكرة بفرض عقوبات عليها مثلما مدد العقوبات الاقتصادية على روسيا من جانب واحد رغم عدم استجابة بقية الدول الاوربية وفي المقدمة فرنسا والمانيا وايطاليا.

الخليجيون ادركوا ان هذا الجالس على كرسي الرئاسة في البيت الابيض لايهمه سوى المال فانت " ارهابي" في نظر ماما امريكا لكن ما ان تدفع " وتشتري السلاح والخردة الامريكية وتبرم العقود التسليحية حتى ان كنت لست بحاجة اليها فتصبح صديقا " ل" شحاذ" دولي يقبع وراء المحيطات شحاذ يفرض الاتاوات بقوة السلاح اذا تطلب الامر " اي امجدي " شحاذ" او خنجرة باحزامة.

اول صفقة حصل عليها الشحاذ ترامب حين لملم عددا من رؤساء حكومات ودول تمت دعوتهم الى الرياض كانت في السعودية حيث دفع حكام   السعودية اكثر من 400 مليار من الدولارات ثم اعقبت ذلك صفقة مع قطر التي اتهمها ترامب في بداية الامر بانها ترعى وتدعم ارهابيين في المنطقة لكن بعد توقيع الصفقة العسكرية وبعدة مليارات من الدولارات لشراء طائرات اف 16 صمت الكونغرس الامريكي وصمتت جميع اجهزة البيت الابيض المخابراتية والعسكرية لتمرر الصفقة مع قطر التي اتهمها الرئيس ترامب قبل ايام بانها ترعى الارهاب اي بالمفهوم العام انه يدعم دولة تدعم الارهاب عسكريا .

من يدري حتى لو كانت هناك " دولة قائمة على الطريقة الداعشية" او اية طريقة يسعى اليها الارهابيون لاقامة دولتهم فان " الولايات المتحدة برئاسة ترامب مستعدة لتوقيع عقود عسكرية معها اذا ابدت استعدادها لدفع مليارات من الدولارات مثلما فعلت السعودية وقطر .

لم يعد يهم الولايات المتحدة في ظل حكم " الوالي الجديد" في البيت الابيض هوية الحاكم ونهجه الذي يدفع المال لها سواء كان دكتاتورا او جلادا يقتل شعبه او يمارس سياسة عدوانية مناهضة للحريات العامة لان من اولوياتها الحصول على" الفليسات" وهناك حكاية عن قصة الوالي" الذي وصفنا به " ترامب زعيم البيت الابيض".

يقال ان واليا تسلط على حكم العراق في عصر الحكم العثماني وكان هم هذا الوالي الحصول على المال باية طريقة" خاوة" استدعى وجهاء   ثلاث مدن عراقية الى مقره فدخل اول هؤلاء الوجهاء على الوالي وكان بقربه " صخل" اي "ماعز" فوجه الوالي هذا السؤال له " هل هذا ماعز ام غزال فقال سيدي هذا ماعز.

رد الوالي هذا غزال انك واهم انظر الى قرونه وكان يصيح بصوت عال يهدد ويعربد صمت العراقي فرد الوالي " ادفع" 100" ليرة ذهبية غرامة.

عندما خرج ساله العراقيان الواقفان بانتطار دعوة الوالي لهما ماذا حصل حكى لهما القصة وما ان نادى الوالي على الشخص الثاني ساله نفس السؤال اجابه سيادة الوالي هذا غزال" فصاح الوالي انظر جيدا هذا " صخل" ماعز" ادفع " 100 ليرة ذهبيه غرامة".

وعندما خرج ساله العراقي الثالث ماحصل حكى له القصة وما ان نادى الوالي على الشخص العراقي الثالث بالدخول ساله الوالي نفس السؤل " هل هذا الذي امامي " ماعز ام غزال" فرد عليه " سيادة الوالي هذا لاغزال ولا ماعز" هذا غضب من الله " واخرج من جيبه 100 ليرة ذهبية وترك المكان.

هذا هو ديدن الرئيس ترامب" والي البيت الابيض في التعامل الان يعيدنا بالذاكرة الى والي بغداد في العهد العثماني انه ولي القرن ..