قرار الكنيست.. "التمرّد".. ودحلان

حزيران 19
  • https://web.facebook.com/Panorama.News.M

 

د. فايز رشيد ( الإثنين ) 19/6/2017 م ...

قرار الكنيست.. "التمرّد".. ودحلان ...

= هذا المقال منع من النشر بناء على ضغوط مارستها السفارة الفلسطينية في بلد عربيّ ، حيث كان يجب أن ينشر ...

أقرت الهيئة العامة للكنيست الصهيوني , بالقراءة التمهيدية , مشروع قانون يتيح للحكومة الإسرائيلية , الخصم من أموال الضرائب الفلسطينية قرابة 280 مليون دولار سنويا, وهي قيمة المخصصات التي تدفعها السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير لعائلات الشهداء والأسرى.للعلم, القانون يحظى باجماع صهيوني. لقد تبنت حكومة الاحتلال الفاشي هذا القانون ,الذي حظي على تأييد المعارضة (المسماة يسارية زورا وبهتانا! ), وهي "المعسكر الصهيوني" الذي يضم حزب "العمل", و"يوجد مستقبل".كما إنه من المفترض أن ينتقل القانون الى مسار التشريع النهائي بالقراءات الثلاث, وحسب التوقعات, فإن وتيرة دفعه الى الأمام ستكون في منتهى السرعة . لقد جاء التصويت بعد أن كان وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون, قد صرح أمام مجلس الشيوخ الأميركي قبل أسبوع , أن السلطة الفلسطينية, قد أوقفت دفع مخصصات لعائلات الأسرى والشهداء, الأمر الذي نفته السلطة جملة وتفصيلاً ,كما أن وزير الحرب الصهيوني السوبر فاشي وعنصري أفيغدور ليبرمان, نفى أن تكون السلطة قد أوقفت المخصصات.

المخصصات لعائلات شهداء وجرحى وأسرى الثورة الفلسطينية, كانت وما زالت وسوف تبقى, التزاما سياسيا وطنيا وإنسانيا وأخلاقيا, وأن أحدا لا يملك الحق بوقف صرفها لعائلات شهدائنا ,الذين ضحوا في سبيل وطنهم وقضيتهم وشعبهم , ولا لعائلات أسرى الحرية ,الذين يقضون أحكاما بالمؤيدات العديدة في سجون السوبر فاشية الصهيونية. إن مجرد بحث مثل هذا القانون في الكنيست, يدلل على اللاأخلاقية الصهيونية, والصلف والعنجهية والقباحة, التي يتصف بها قادة العدو, وشارعهم الأكثر بشاعة في مستوياته   المابعد عنصرية, وشذوذه , وتنكره لكل ما يمت للإنسانية بصلة. هذا الشارع الذي هو أقرب إلى التوحش في سلوكيته, منه إلى المظاهر البشرية حتى في شكلها البدائي الأول ,عندما وجد الإنسان الأول.

إقرار القانون يدلل على عمق التحالف الصهيوني مع الولايات المتحدة ,فقد أثير في الكونغرنس وفي الكنيست في وقت واحد!, لذا فإن المراهنة على أي حلّ أمريكي عادل للصراع, هي مراهنة فارغة جوفاء, وهي فقط لتبرير عجز من يراهن عليها, عن الاستحقاقات المتوجبة عليه تجاه قضيتنا العادلة وحقوقنا الوطنية, وتجاه عودتنا إلى وطننا. القرار يدلل أن لا سلام سيجنح إليه الكيان, وأن لغة التعامل مع مشروعه السرطاني الخبيث ,المتمدد على مساحة أكبر من الجغرافيا العربية, هي لغة المقاومة والكفاح المسلح, وصولا إلى اجتثاثه من الجذور, من عمق أرضنا الطيبة الطاهرة, التي دنّسها بوجوده عليها, وستظل تئن, ما دام موجود عليها صهيوني واحد. إقرار القانون هو تحدي لكل أبناء الشعب الفلسطيني, للسلطة, للفصائل الفلسطينية ولمبادىء الأخلاق, للعدالة, للإنسانية بأسرها. إقرار القانون هو ساديّة صهيونية, لا تجد من يردعها ويضرب ذنبها ورأسها في سبيل إراحة البشرية من سمومها الكريهة , التي تفثها في كل ثانية, هذه السموم الشديدة التي تنتشر في كل الأجواء والفضاء العالمي.

من جانب آخر, تناقلت الأنباء أن رئيس السلطة أبو مازن ,قد يتخذ قرارا ,بإعلان غزة "إقليما متمردا"!هذا ماكتبه دانييل سيريوتيفي في الصحيفة الصهيونية المؤيدة لنتنياهو "اسرائيل اليوم" (الجمعة 16 حزيران/بونيو الحالي) . كتب يقول:"بعد عقد من الانقلاب ,الذي قامت به حماس في قطاع غزة, والذي استولت فيه على الحكم ,في ظل طرد عنيف لعشرات كبار مسؤولي السلطة الفلسطينية وابناء عائلاتهم من القطاع, فإن مسؤولا فلسطينييا( هواحد الاشخاص من المقربين من السلطة الفلسطينية ,على حد زعمه) ان ابو مازن يفكر بالاعلان قريبا عن قطاع غزة كاقليم متمرد.ويستطرد...هذه الخطوة, وصفها المسؤول الفلسطيني كـ "سلاح يوم الدين" في كفاح ابو مازن ضد حماس في إطار النزاع الفلسطيني الداخلي, وتستهدف في اساسها ممارسة الضغط على حماس لنقل صلاحيات الحكم في القطاع الى الحكومة الفلسطينية".

بداية, نتمنى أن يكون الخبر في جملته كاذبا, وقد ً نفاه عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية,أحمد مجدلاني حيث قال: "إن هذا الخبر عار عن الصحة، وإعلان قطاع غزة إقليماً متمرداً موضوع غير مطروح للنقاش على الإطلاق في دوائر صنع القرار السياسية الفلسطينية, ولو كان مطروحاً للنقاش لتم اتخاذه قبل عشر سنوات" . وتابع: " إن الجديد هو دعوة حماس البرلمان للمصادقة على الحكومة التي شكلتها, وكأن هذه المصادقة ستعطي الشرعية لحكومة حماس". إن رئيس السلطة يدرك تماما ما يعنيه قرار "التمرد"! فهو إعلان صريح عن تنفيذ خطة طواريء في ارجاء القطاع, وأن كافة الفصائل الفلسطينية في القطاع ستكون حركات ومنظمات "متمردة". في مثل هذه الحالة ستعرف حماس كمنظمة غير قانونية ,وستجمد كل أملاك الحركة ومؤسساتها, بما في ذلك الاموال والصناديق في البنوك ,وسيصدر بحق قادة الحركة ونشطائها اوامر اعتقال. كما أن السلطة الفلسطينية ستكف عن تحويل الاموال, بما في ذلك دفعات الرواتب للموظفين في القطاع, وستطلب السلطة من الامم المتحدة, و من الجامعة العربية ومن منظمات دولية, الكف عن منح اي مساعدة دولية للقطاع

على صعيد آخر ,أكّد كتّاب وسياسيون فلسطينيون قريبون من حماس ,حدوث لقاء بين وفد منها وبين محمد دحلان المفصول من حركة فتح, والذي يحوز على مؤيدين له من فتح في القطاع!.إن صدقت الأنباء, فإنها تشي: باحتمال فرض دحلان على المشهد السياسي الفلسطيني العام , مما سيسهل فكرة إيجاد "القيادة البديلة".أبرز من أكد اللقاءات القيادي في "حماس" أحمد يوسف, أحد الدعاة الدائمين للتعاون مع دحلان. كذلك أحد الكتاب الفلسطينيين , الذي قدّم تفاصيل أثارت استغراب واستنكار حتى قياديين في "حماس". اللقاء أولا وأخيرا يصب في مجرى تعميق الاتقسام الفلسطيني ووصوله إلى نقطة اللاعودة, والسير بخطى حثيثة نحو إنشاء "دويلة" فلسطينية في القطاع , منفصلة تماما عن الضفة الغربية المحتلة, من خلال استغلال التناقضات بين السلطة الفلسطينية وكل من الطرفين ,على قاعدة "عدو عدوي.. صديقي"! مؤسف هذا الوضع الفلسطيني المحزن !.