بيان حكومة بغداد واستفتاء الاكراد

حزيران 20
  • https://web.facebook.com/Panorama.News.M

 

 

كاظم نوري الربيعي ( العراق ) الثلاثاء 20/6/2017 م ...

       بيان حكومة بغداد واستفتاء الاكراد ...

بداية لا نسعى الى مناقشة بيان حكومة بغداد الذي ردت فيه على عزم قادة منطقة " كردستان العراق" اجراء استفتاء بهدف الاستقلال عن العراق بالرغم من احتواء البيان على فقرات ايجابية   واخرى سلبية وثالثة ركيكة تتضمن مجاملة قادة لايحبون العراق بقدر سعيهم للحصول على المنافع   وهو ما اوصل الاوضاع في البلاد الى ماهي عليه الان.

فقرات بعضها   لايرقى الى الرد المناسب على سلوك وتصرفات هؤلاء القادة منذ غزو واحتلال العراق عام 2003 وحتى الان واستغلالهم الاوضاع في العراق حتى الكارثية ولن يفوتوا فرصة اية فرصة حتى فرصة احتلال " داعش الارهابي " لمدن عراقية   للمساومة واستغلوها للحصول على المكاسب دون وجه حق سواء كانت تلك المكاسب سياسية او جغرافيىه او مادية.

وكم تمنينا ان تصب تلك المكاسب خاصة المادية في خدمة الشعب الكردي المبتلى بهذه القيادة الجشعة والعميلة ذات التاريخ الاسود اوتحسين اوضاعه المعيشية لكنها والكل يعرف ان تلك الاموال تذهب الى ارصدة هؤلاء المتضخمة على حساب جوع وشقاء هذا الشعب الذي ابتلى بقيادة وعلى لسان احد كبارها وهو الدكتور محمود عثمان لايهمها سوى النفع الخاص.

وقد اقامت هذه القيادة علاقات متواصلة مع " اسرائيل" منذ عهد   مصطفى بارزاني الاب وحتى بارزاني الابن الذي زار " تل ابيب " كما قال عثمان ثلاث مرات بينما يتردد احد ابنائه وهو " مسرور" المكلف بامن الاقليم على اسرائيل بصورة دائمة وان كل ذلك يتم على حساب العراق امنيا حيث تتواصل التفجيرات في المدن العراقية وللعام العاشر على التوالي دون الافصاح عن الجهة المنفذة والاكتفاء "ببيانات داعشية" تصدر عبر بعض المواقع بالامكان اصدارها من اية جهة للتمويه .

ولسنا هنا بصدد تبرئة الارهابيين من هذه التفجيرات والمفخخات لكن هذا العمل الاجرامي المتواصل الذي لم ير مثيلا له في المدن والمحافظات التي يحكمها قادة الكرد" بارزاني والمنتفعين " من سلطته     تقف خلفه" جهة مخابراتية تابعة لدولة لها باع في هذا المجال ولن نبرئ ساحة " الموساد " بالتنسيق مع اطراف كردية او ال" سي اي ايه" التي جندت الالاف وارسلتهم الى العراق قبل وبعد الغزو عام 2003 وكان معضمهم من الاكراد الذين تدربوا في هنغاريا والجيك وبلغاريا وهم الان في صفوف العراقيين دون ان يلتفت احد الى ذلك من المسؤولين في المنطقة الخضراء.

وماليا انظروا كيف تحول هؤلاء القادة الكرد الى " مليارديرية" جراء نهبهم لامول العراق وسرقة ثرواته النفطية   وبيع المنتجات المسروقة بالتنسيق مع انقرة.

وسياسيا لازال البعض يتحدث عن مظلوميات في العهد السابق الذي وزع مظلومياته كما هو معروف على الجميع دون استثناء ولم يكن الاكراد وحدهم من عانى.

لقد فات بيان حكومة بغداد ان يؤكد ان المنطقة التي تشملها " دولتهم المزعومة" هي ذات المنطقة التي حددتها بيانات مجلس الامن الدولي والامم المتحدة ولن تتجاوزها عندما وفرت بل فرضت حظرا جويا فيها خلال حكم صدام ولا تشمل كركوك او اية مناطق اخرى سواء في الموصل او غيرها والتي زحفوا عليها بعد الغزو والاحتلال مستغلين ضعف المركز في بغداد وتوسع الارهاب واحتلاله لمناطق عراقية .

اما مصطلح " المناطق المتنازع عليها" فهو مصطلح طارئ ورد فقط في " دستور مسخ" وضعته جهات مشبوهة معروفة بعد الاحتلال بهدف شرذمة وتمزيق العراق لان النزاع عادة على الحدود يتم بين دولتين " قائمتين شرعا " ولاتوجد دولة اصلا في شمال العراق وان من ارتضى بهذا " المصطلح" يعني انه قبل بوجود " دولة" تختلف وتتنازع مع العراق على الحدود وعلى الموارد .

لاندري لماذا يتمسك البعض في بغداد بوجود " الكرد" في مؤسسات الدولة العراقية وفي مواقع ومراكز متقدمة وكانوا وراء تعطيل مسيرة العراق منذ وجدوا وهم اصلا اقاموا دولتهم وقواتهم المسلحة الخاصة بهم وحددوا حدودهم مسبقا مستغلين صمت بغداد .

وكم من المرات كرروا ان ليس من حق القيادة العسكرية في بغداد توجيه او تحريك او اصدار الاوامر " للبيشمركة" لان هذه القوات تتحرك بامر من قيادتها في اربيل وفي تفس الوقت يطالبون " بغداد" بدفع رواتب هذه القوة انها اشبه ب" الاتاوات".

كفى اتركوهم يستفتون ويقيمون دولتهم خارج اطار " كركوك" وبقية المناطق التي زحفوا عليها بعد الاحتلال اي عليهم ان يلتزموا بمناطق " الحظر الجوي فقط" التي حددتها الامم المتحدة وقرارات مجلس الامن الدولي .

واتركوا الامر هكذا وسترون صراع الاخوة الاعداء وهو ما اكده محمود عثمان حيث الخلافات المستفحلة بينهم انظروا كيف زحفت قوات طالباني على كركوك وسترون كيف ستزحف قوات اردوغان وسليماني لتتحول دولة كردسان بارزاني التي يحلم بها الى منطقة صراع لم يجن من وراءها هؤلاء سوى الخذلان ولن تنفع اولئك الذين وقعوا الاتفاقيات المذلة سواء مع انقرة التي تتعامل معهم حتى هذه اللحظة على انهم" من متمردي الجبال" او غيرها من دول الجوار ولن تشفع لهم حتى " ربيبتهم اسرائيل".

اتركوهم ودعوهم يغادروا المواقع الحكومية في بغداد واتركوا الخيار لابناء هذا الشعب من الذين يعيشون في بغداد او غيرها من المدن العراقية متاخين متحابين مع بقية ابناء الشعب وسترون كيف يضع القادة في اربيل انفسهم في مازق جراء هذه الالاعيب التي يهدفون من ورائها الى ابتزاز حكومة المركز في بغداد والحصول على المزيد لاسيما وانهم سمعوا ردود فعل انقرة وطهران وحتى واشنطن على مسالة استفتائهم الذي يدخل في اطار استفزازاتهم التي لن تتوقف منذ الغزو وحتى الان .