مقالات مختارة

مجلس الأمن كذبة سياسية ووقاحة أمريكية / د.ناصر الفرا

 

 

د. ناصر عبد الرحمن الفرا ( فلسطين ) الأحد 4/1/20165 م ...

 

المتابع لمسار التاريخ السياسي الدولي، وبالتحديد فترة ما بعد نهاية الحرب العالمية الثانية، على دراية بأن كافة المنظمات الدولية، وبالتحديد ما يخصنا هنا، مجلس الأمن، قد أنشأ لخدمة مصالح الدول الكبري ومن يسير في فلكها. معظم من شارك من الدول الصغرى في تأسسية شارك كمكمل عدد. فلم يكن بمقدور هذه الدول رغم كثرتها من التأثير في بنداً واحد من مواثيق مختلف المنظمات العالمية. رغم ذلك وحتى نهاية الحرب الباردة كان هنالك نوع من التوازن فى العلاقات الدولية يخدم حيناً بعض من المصالح الصغري. توازن، كما يعلم الجميع، قائم على التكتلات الدولية والإقليمية وسياسية الرعب النووي المتبادل.

رغم الفجوة الهائلة التي حدثت فى المجتمع الدولي منذ ذلك الحين، فما زال حال مجلس الآمن حتى اللحظة كما هو علية منذ تأسيسه. ما يبدو من تطور في اساليب مجلس الأمن ليس سوي إنجازات شكلية، لا تفيد الدول الصغري في شيء. بالتحديد لا تفيد دول العالم الثالث بشكل عام والعالم العربي، زبونة الأول، بشكل خاص. هنالك خمس دول يملكون حق النقض، ما يعني عملياً تجميد كافة القرارات التي تقدم امامة إن لم تكن هذه تخدم أحداً منهم. لا شك بأن الولايات المتحدة، المستبدة سياسياً بمجلس الأمن، هي أكثر الدول استخداماً لهذا الحق الباطل. لكن لا نكذب ولا نخدع انفسنا، باقي الدول لن تتأني ولو للحظة في استخدام هذا الحق أن كان أي قرار مقدم يعارض مصالحها أو مصالح حلفائها.

حتماً الولايات المتحدة فعلت كل ما فعلت بكافة القرارات المقدمة من قبل الدول العربية لأنها تعي أن السلام فى الشرق الأوسط لا يفيد مصالحها ومصالح من يدور بفلكها. تعلم بأن أي عالم عربي مستقر يعني نوع من الاستقلالية والبعد عن التجاذبات الدولية وأحداث نوع من التطور السياسي والاقتصادي. تفعل ذلك لأنها على دراية كذلك بأن فور استخدام حق النقض فقط سوف يأتي من يعلن رفضه وغضبة على سلوكها السياسي الوقح ليس سوي. وبعدها تعود الأمور إلى نصابها كما وكأن شيء لم يحدث. كم مرة فعلت نفس الشيء فيما يتعلق بالصراع مع إسرائيل، ما يعادل 73 مرة. وماذا حل بها. لا شيء. ومن هي الحكومات العربية، ضمن أو خارج إطار المنظمات الإقليمية، أخذت قرار جازم يفرض على الولايات المتحدة إعادة حساباتها. لا أحد.

القرارات الأمريكية في مجلس الآمن فقط تزيد لوقت معين من وتيرة السخط العربي العام عليها. فقط الوتيرة ليس سوي. ويمكن أن يكون لها تأثير فقط بين المجموعات الأكثر تطرفاً. والتى فى العادة تستغل مثل هذا الحدث لضرب، قدر الامكان وحين تسنح الفرصة، المصالح الأمريكية. لكن مثل ذلك لا ولن يغير من موقفها في شيء، ذلك لأنها تدرك أن الكم الأكبر من القوي العربية الفاعلة، ونقصد هنا الرسمية، سوف تنصاع لها عاجلاً أم أجلاً. الكل يعلم بأن حين تغيب الإرادة والعزيمة الرسمية، وبالتالي المدنية، فأن كل شيء فى عالم السياسة، خاصة في منطقتنا، جائز، بما في ذلك الوقاحة السياسية في أبشع اشكالها.

في ملعب مجلس الأمن دوماً اسرائيل العدوانية هي الرابح، وذلك لأنها على يقين بأن الصوت الأمريكي يقف بالمرصاد لأي تحرك عربي أو فلسطيني. في ظل غياب ردة فعل موازية في ساحات أخري، فأن إسرائيل تعي أنها محمية دولياً. من طرفها، الولايات المتحدة، تعي كذلك انها بعيدة كل البعد عن الارهاصات التي تخلقها سياستها فى المنطقة. سراً وعلانية تعلم أن معظم الحكومات العربية القائمة هي حليفة خاضعة، وأن من تعرفه عنها ومنها في السر والعلانية، يجعلها لا تخشي شيء. فقط أن حدث تحول جذري من هذه المستويات فأن الأمور حتماً سوف تنقلب رأساً على عقب. القضية هنا أن قرار عزيمة رسمي غائب أو ما زالت يتجول بعالم الخيال ولم ينزل بعد إلى عالم الواقع.

المشكلة، وهذا ما يؤلم فعلاً، هو أن السلطة الفلسطينية كذلك تعلم سخافة مجلس الأمن وعدم فائدة التوجه له. مع ذلك تراها دوماً تمارس “لعبة الأمم القذرة”. تنجر وتحتال على نفسها وعلى الشعب الغير مقتنع بسلوكها حين تعتقد أن الحل فى مجلس الأمن حيناً والمفاوضات المرعية امريكياً حيناً أخر. ماذا تراها فاعلة الآن وبعد ما حصل من رفض لقرار انهاء الاحتلال. هل ستعلن فشلها وتستقيل، وتريح بذلك ضميرها وضمير شعبها، أم ستستمر وتتوجه الآن إلى الجمعية العامة، كالعادة، لكي تحصل على الغالبية المحسومة مسبقاً. إن لعبة أطاله عمر من يتبوءون المناصب العليا.

هنالك انطباع فلسطيني عام بأن السلطة تمارس مهنة التضليل والكذب. وهو انطباع في محله ويخدم حتماً المصالح الإسرائيلية والأمريكية. مثل ذلك جريمة بحق الشعب والقضية الفلسطينية. الكل يعي بأن أكثر ما تخشاه إسرائيل والولايات المتحدة هو أن تأخذ القيادات الفلسطينية قرارات فاصلة تقلب الطاولة كلياً. بما فيها طاولة المفاوضات القائمة فقط من أجل تبرير وجودها والتي على اساسها تمرر اسرائيل والولايات المتحدة سياستها في الشرق الأوسط وما حوله. الظاهر هو أن السلطة الحالية تنقصها الشجاعة الوطنية وتخيف كثير من قياديها ضياع المزايا أكثر من ضياع القضية. انها مشكلة مزايا المال والمنصب الذي يعاني منها أهل السياسية والذي نخرت وهششت في نفوس ما كانوا يدعون أنفسهم أرباب الثورة…. أم كانون يقصدون الثروة.

الولايات المتحدة وإسرائيل يستغلون السلطة القائمة. وهي للأسف على دراية بذلك. مع ذلك تراها مستمرة في العمي المتعمد. وهذه هي مأساتنا الكبري. هذه السلطة تعلم أن مجلس الأمن أكذوبة وحلقة فارغة لن ولم تجدي يوماً، وأن اسرائيل عدوانية وأن الولايات المتحدة وقحة سياسياً ولأقصي الحدود. مع ذلك يناورون معها كما يناور الفهلوي مع الثعالب. بل هي وباقي الحكومات العربية مازالوا وسوف يبقون يحلمون المكوث أكثر وقت ممكن بين أحضانهم. أنه غرام عجيب وغريب. يتلذذ فيه جانب ذولاً والآخر تعسفاً.

منذ الزمن ونتيجة عدم حدوث تغيرات هيكلية جذرية فى النواة الصلبة للأمم المتحدة فأن هذا المجلس تحول لمجرد ساحة عرض عضلات صوتية للدول الكبري ومنبر نياح وبكاء للدول الصغري. وخاصة العربية. الغريب هو أن معظمها على دراية بواقع حال مجلس الآمن ومع ذلك متمسكون به. كيف لا يعرفون ذلك ودوماً حاولوا وفشلوا فى تمرير أي قرار فاصل بالنسبة للقضايا الهامة. مع ذلك لم يأخذ أحد بعد العبر. مازالوا مصممين على أهانه أنفسهم سياسياً. يفعلون مثل ما فعل في حينه “دون كيخوتي” في صراعه الخرافي مع طواحين الهواء. فلا هو أوقفها ولا هو غلبها.

لقد حان الوقت لكي تتوقف الدول العربية والسلطة الفلسطينية من طرق ابواب مجلس الأمن. لآن خلفه هنالك محتل ومتستر على القتل، لا يهم ولا يزعج أحد منهم أنين الشعوب الكادحة. الاستمرار في التسول بين دهاليز الأمم يا سادة يهبط المعنويات ويمنع البحث عن حلول بديلة قيمة. الرجاء كفاية أهانه بالوعي والحس الوطني. كفاية مناورات فارغة في مجلس اللآمن. مناورات لا تحل ولا تربط. علينا أن تقيم استراتجيتنا ولو لمرة واحدة، ولو للحظة واحده. لنحاول العودة بكرامة لأنفسنا ولنعمل على خلق استراتيجية تسمح بهامش افضل من المناورة. أننا على يقين بأن الشعوب العربية عامة، وأهل غزه ضربوا مثل في ذلك، مستعدة للتضحية بالكثير من أجل كرامتها. فقط تنتظر قيادات مستعدة أن تقودها نحوا هذا المسار.

التشبث بنفس الأسلوب، مجلس أمن ثم مفاوضات ثم منظمات دولية ثم مفاوضات، يتماشى مع الرغبات الأمريكية واليهودية. لنتوقف عن اللهث خلف هذا الأسلوب الفاشل والمرفوض. علينا أن نتجاوز كافة المنظمات الدولية وأن لا نعير القانون الدولي أهمية زائدة. حتى منظمة الجنائيات الدولية لن تأتي بفائدة لآن هنالك وضعية تسمح للولايات المتحدة، وبالتالي لإسرائيل، التهرب من قراراتها. القانون الدولي فقط يطبق على الضعفاء من الدول. كيف لنا نحن، الذي الأمم المتحدة بدولة الظالمة خلق لنا المشكلة نعود إليها لتقدم لنا الحلول. انه اعتقاد غير مجدي ويمثل قمة السخافة والهراء. أن كان علينا الآن التوجه فهو إلى ذاتنا. علينا أن نعيد حساباتنا ونصوغ أولوياتنا الوطنية والإقليمية قبل وبعد كل شيء. مثل ذلك يجمعنا، وما غير ذلك، من منظمات دولية واهية ومفاوضات كاذبة، يفرقنا سياسياً، يشتت فكرناً ذهنياً ويحدث خلل في عزيمتنا وكرامتنا الإنسانيةً.

بعد ثلاثين سنة على الرسالة المفتوحة : حزب الله والمراجعة المطلوبة / قاسم قصير

 

 

قاسم قصير ( لبنان ) الأحد 4/1/2015 م ...

 

في العام 1985 وبعد مضي ثلاثة سنوات على تأسيسه عام 1982 اطلق حزب الله ما اسماه "الرسالة المفتوحة الى المستضعفين" وقد تلاها في حسينية الشياح(في ضاحية بيروت الجنوبية) ، الناطق الرسمي باسم الحزب انذاك رئيس المجلس السياسي الحالي السيد ابراهيم امين السيد، وقد حددت الرسالة رؤية الحزب ومواقفه من الاوضاع في لبنان والمنطقة وتميزت بلغة واضحة وصريحة وبرؤية رسولية وخطاب اسلامي عالي النبرة، وفي العام 2009 اطلق الحزب وثيقة سياسية جديدة حدد فيها مواقفه من الاوضاع وتميزت الوثيقة الجديدة بلغة واقعية وخطاب فكري وسياسي قريب من الادبيات اليسارية وحركات مناهضي العولمة.

واليوم وبعد مضي 33 سنة تقريبا على تأسيس الحزب و30 سنة على اطلاق الرسالة المفتوحة وبعدما تحول الحزب الى قوة اقليمية ودوره اكبر من بعض الدول كما قال مؤخرا رئيس مجلس الشورى الايراني الدكتور علي لاريجاني، ها هو الحزب يواجه تحديات جديدة ومشكلات غير متوقعة واخطرها حصول اختراقات امنية عالية المستوى مرة من قبل المخابرات الاميركية والثانية من المخابرات الصهيونية، اضافة الى ان البيئة القريبة من الحزب واجهت بعض مظاهر الفساد ، كما ان الحزب دخل في صراعات على مستوى المنطقة اثارت حول دوره الكثير من الاسئلة والاشكالات.

ومع ان مسؤولي الحزب يؤكدون ان ما يقوم به  الحزب من قتال في اكثر من ساحة وخصوصا في سوريا هو دفاع عن مشروع المقاومة وفي مواجهة المشروع الاميركي – الصهيوني المعادي، فان ذلك لا يلغي وجود العديد من الاسئلة والاشكالات حول دور الحزب ومستقبله تتطلب نوعا من المراجعة الشاملة الفكرية والسياسية والتنظيمية من اجل تجديد بنية الحزب والرد على التحديات الفكرية والسياسية الجديدة ومواجهة حالة التضخم التي اصابت بنيته التنظيمية والعسكرية والامنية والشعبية والتي تؤدي الى تعرضه للكثير من الاشكالات والتحديات.

وقد سعى بعض قياديي الحزب ومسؤوليه لاصدار عدد من الكتب والدراسات حول مواقف الحزب ورؤاه الفكرية والسياسية ومنها كتب نائب الامين العام الشيخ نعيم قاسم وابرزها كتابه حول حزب الله: الرؤية والمنهج والمستقبل، وكتب النائب حسن فضل الله واخرها كتابه حول "حزب الله والدولة والمقاومة، وكتاب القيادي الدكتور حسين ابو رضا (المعروف باسم الحاج ساجد) حول التعبئة التنظيمة في الحزب، وهذه الكتب تقدم بعض الاجابات الفكرية والتنظيمية والسياسية حول مواقف الحزب واوضاعه وادواره.

لكن المتابع لمسيرة الحزب واوضاع البيئات القريبة منه وما تواجهه من اشكالات فكرية وسياسية واخلاقية وامنية وتنظيمية يلحظ الحاجة اليوم الى ورشة فكرية وتنظيمية متكاملة يحتاجها الحزب لتجديد بنيته ودوره ولمواجهة الاعراض السلبية التي يعاني منها والتي عانت منها الكثير من الاحزاب والحركات النضالية كالثورة الفلسطينية والاحزاب الشيوعية واليسارية وبعض الاحزاب القومية والناصرية والبعثية .

ان تضخم اي حزب وامتداد دوره خارج حدود البلد الذي ينشط فيه ووجود قوة شعبية وعسكرية وامنية وتنظيمية ضخمة تابعة للحزب تضعه امام تحديات متعددة وقد تؤدي الى حصول اختراقات امنية وبروز بعض حالات الفساد، وهذا يتطلب اعادة تقييم مسيرة الحزب وتحديد الثغرات والاخطاء والاشكالات.

والمعروف عن حزب الله انه يجري دوما مراجعات فكرية وتنظيمية وسياسية ويتمتع بمرونة كبيرة ويبحث دوما عن الخيارات الافضل للعمل، لكن ذلك لا يمنع بروز مشكلات غير عادية وغير متوقعة كما حصل مؤخرا من خلال حالة الاختراق الامني الخطيرة من قبل العدو الصهيوني والتي وصلت الى مستوى عال في  جهاز الامن الخارجي، وهذا يستدعي استنفارا حزبيا وفكريا وتنظيميا من اجل اكتشاف السبب الحقيقي وراء هذا الخرق ووضع خطة للمعالجة.

حزب الله تحول اليوم وبعد 33 عاما على التأسيس و30 عاما على اطلاق رسالته المفتوحة الى قوة اقليمية كبرى تعادل قوة بعض الدول وهذا ما يجعله يواجه تحديات جديدة تتطلب مراجعة شاملة كي لا يسقط حيث سقط غيره من التنظيمات والحركات الحزبية والنضالية.

مصير الكيان الصهيوني إلى زوال ... أمريكا و إسرائيل أعداء العروبة و الإسلام ... عدم شرعية وعد بلفور / د.غازي حسين

 

 

د.غازي حسين ( فلسطين ) الأحد 4/1/2015 م...

 

o       أميركا عدوة العروبة و الإسلام و الشعب الفلسطيني و جميع الشعوب في العالم, و الحليف الاستراتيجي للعدو الاسرائيلي, و شريك لإسرائيل في جميع حروبها على العرب.

o       يهود أميركا و اسرائيل يهيمنون على البيت الأبيض و البنتاغون و وزارة الخارجية و الكونغرس و مجلس الأمن القومي.

o       أميركا دافعت و تدافع عن الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين و الجولان و جنوب لبنان.

o       أشعلت أمريكا الحرب على العراق بإكذوبة سوقها الموساد من أجل إسرائيل و النفط و شطب العرب من العصر الحديث.

o       أمريكا تسخر امكانياتها لتهويد القدس و بقية فلسطين.

o       أمريكا تبنت مشروع الشرق الأوسط الجديد لفرض هيمنة إسرائيل على البلدان العربية و ثرواتها.

o       الموساد أقنع الرئيس الأمريكي بوش بمسلسل الأكاذيب لتدمير الجيش العراقي و الإطاحة بنظامه و القضاء على منجزاته.

o       الصهيونية العالمية و إسرائيل يهددان الأمن و الاستقرار و التنمية و التطور و الازدهار في البلدان العربية و الإسلامية و نشر الفوضى فيها لتفتيتها.

o       أمريكا و إسرائيل تنتهكان الإعلان العالمي لحقوق الإنسان, و حق الشعوب و الأمم في تقرير المصير و مبادئ القانون الدولي العام و القانون الدولي الإنساني.

o       أميركا هي الدولة الوحيدة التي استخدمت القنابل النووية في ناكازاكي و هيروشيما.

o       و إسرائيل هي الدولة الوحيدة في الشرق الأوسط التي تملك جميع أسلحة الدمار الشامل, و مصيرها إلى الزوال.

ظهرتقريركامبلبنرمانحولالاستراتيجيةالبريطانيةفيالشرقالأوسطعام 1907 وجاءفيه: "إنالبحرالأبيضالمتوسطشريانحيويلمصالحبريطانياالآنيةوالمقبلة... وكلحمايةناجحةللمصالحالأوروبيةالمشتركةلابدلهامنالسيطرةعليه،وعلىشطآنهالجنوبيةوالشرقية،وكلمنيسيطرعلىهذهالمنطقةيسيطرعلىالعالم. وإنالخطرفيهذهالمنطقةيكمنفيتحريرهاوتثقيفشعوبهاوتطويروتوحيداتجاهاتها،وعلىالدولذاتالمصلحةأنتعملعلىاستمرارتأخرهاوتجزئتهاوإبقاءشعوبهامتفككةجاهلةمتناحرةوعلىمحاربةاتحادهذهالجماهير،وإيجادالوسائلالعمليةلفصلهاعنبعضهاالبعضماأمكن. ويجبإقامةحاجزبشريقويمانعغريبلفصلالبلدانالعربيةالآسيويةعنالبلدانالعربيةوالإفريقية،وذلكيشكلقوةصديقةلبريطانياوعدوةلشعوبها."(1)

وطالبالتقريربضرورةإقامة "إسرائيل" فيفلسطين.

وعندماجرتالمباحثاتبينفرنساوبريطانياوروسياالقيصريةعام 1916 لاقتساممناطقالنفوذلمتتوصلهذهالدولفياتفاقيةسايكس- بيكوإلىاتفاقحولمصيرفلسطينلأنكلدولةمنهذهالدولكانتتطمعبالاستيلاءعليها،لذلكنصّتالاتفاقيةعلىوضعفلسطينتحتالوصايةالدولية.

أخذتبريطانيابكلمالديهامنأساليبللسيطرةعلىفلسطين،فوجدتفيالحركةالصهيونيةضالتهاالمنشودة،كمارأتالحركةالصهيونيةبدورهافيبريطانياالبلدالوحيدفيذلكالوقتالذيبمقدورهأنيساعدالحركةالصهيونيةبعدفشلمساعيهالدىتركياوألمانياوروسياوفرنساوبإقامة "إسرائيل" فيفلسطينالعربية.

وجرىالاتفاقبينحاييموايزمانزعيمالحركةالصهيونيةوالمسؤولينالبريطانيينعلىأنتتعهدبريطانيابمنحفلسطينلليهودمقابلأنتعملالحركةالصهيونيةعلىفرضالانتدابالبريطانيعلىفلسطين. وتعهدوايزمانبتجنيدمالدىالصهيونيةمننفوذسياسيواقتصاديلفرضالانتدابالبريطانيعلىفلسطين.

وعندماتولىلويدجورجرئاسةالوزراءتحمّسلوضعفلسطينتحتالسيطرةالبريطانيةوذلكللمحافظةعلىالمصالحالبريطانيةفيالشرقالأوسطوبشكلخاصقناةالسويسوتأمينمواصلاتبريطانيابالهندوجنوبغربآسيا،ولأنتأسيسالدولةاليهوديةسيحولدونتحقيقالوحدةالعربيةالتيتهددمصالحالاستعمارالبريطانيفيالمنطقة.

وهكذاتلاحمتمصالحالاستعمارالبريطانيوالصهيوني،وتمتجسيدهذاالتلاحمفيوعدبلفورالاستعماريوغيرالقانوني.

وبتاريخ 18 آب 1917 سلّمالصهيونيوايزمانمسودةالوعدإلىبلفوروزيرالخارجيةالبريطانيليعرضهاعلىمجلسالوزراءوجاءفيها:

1- تقبلحكومةصاحبالجلالةالمبدأالقائلبوجوبإعادةقيامفلسطينكوطنقوميللشعباليهودي.

2- ستنسّقجهودهالتحقيقهذهالغايةمعالمنظمةالصهيونيةالعالمية".(2)

وعرضبلفورصيغةالوعدعدةمراتعلىمجلسالوزراءالبريطاني إلىأنوافقعليهاالمجلسفيالتاسعمنتشرينالأولعام 1917 واعترفتبريطانيارسمياًفي الوعدبتاريخالثانيمنتشرينالثانيبشكلرسالةوجههابلفورإلىالمليونيراليهوديروتشيلد. وجاءفيهذهالرسالةمايلي: "إنحكومةصاحبالجلالةتنظربعينالعطفعلىتأسيسوطنقوميللشعباليهوديفيفلسطين،علىأنيفهمجلياًأنهلنيؤتىبعملمنشأنهأنينتقصمنالحقوقالمدنيةوالدينيةالتيتتمتعبهاالطوائفغيراليهوديةالمقيمةالآنفيفلسطين".(3)

إنهذهالرسالةالتيوجههابلفورإلىالمليونيرروتشيلدلاتعتبرفينظرالقانونالدوليتصريحاًأومعاهدةدوليةلأنهاوحيدةالطرفولاقيمةحقوقيةلها.

فالقانونالدولييعرّفالتصريحبأنهيصدرعندولتينأوأكثرتحددانبهموقفهمامنقضاياسياسيةأواقتصاديةأوحقوقيةمعينةووجهاتالنظرفيهذهالقضايا.

ووعدبلفورلميكناتفاقاًبيندولتينوإنماعبارةعنتصريحوحيدالطرفأعطيلشخصليستلهصفةدولية.

والتصريحلمتوقّععليهشخصيتانحقوقيتاندوليتانولميوقععليهرسميونمنجانبتلكالشخصيتينالحقوقيتين،فاللوردروتشيلدشخصعاديليسلهصفةحقوقيةدولية.

وأمافحوىرسالةبلفور،فهومخالفلأبسطمبادئالقانونالدوليوحتىالوعودالرسميةالتيوعدتهابريطانياللعرب،كماإنفلسطينليستأرضاًبريطانيةوسكانهاليسوارعايابريطانيين،فلايحقلبريطانياأنتنتزعفلسطينمنأكثريةسكانهاالساحقةلتعطيهالأقليةمستوردةمنخارجالبلاد.

وخلالانعقادمؤتمرالسلامعام 1919 فيباريسطالبتالحركةالصهيونيةبوضعفلسطينتحتالانتدابالبريطانيكييتمتحقيقوعدبلفور،وقدمتمشروعاًلنظامالانتدابفيفلسطين.

وأعلنتعصبةالأممصكالانتدابعلىفلسطينبتاريخ 6 تموز 1921،وصودقعليهمن مجلس الحلفاء في 24 تموزعام 1922،ووضعموضعالتنفيذفي 29 أيلولمننفسالعام،وجاءفينصالمادةالثانيةمنصكالانتدابمايلي:

"تكونالدولةالمنتدبةمسؤولةعنوضعالبلادفيأحوالسياسيةوإداريةواقتصاديةتضمنإنشاءالوطنالقومياليهوديوفقاًلماجاءبيانهفيديباجةهذاالصك،وتكونمسؤولةأيضاًعنصيانةالحقوقالمدنيةوالدينيةلجميعسكانفلسطينبغضالنظرعنالجنسوالدين".(4)

وهكذااستطاعالاستعماروالصهيونيةتجسيدأهدافهمافيوعدبلفورونظامالانتدابالذيتضمنتنفيذهذاالوعد.

إننظامالانتدابالذيأقرتهعصبةالأممبعدالحربالعالميةالأولىكانوسيلةمنوسائلالاستعمارلإعادةتوزيعالمستعمراتومناطقالنفوذالتيكانتخاضعةتحتالسيطرتينالتركيةوالألمانيةوكانتعصبةالأممأداةفييدالدولالاستعماريةلخدمةمصالحهذهالدول.

وعيّنتبريطانياالصهيونيهربرت صموئيلكأولمندوبساميعلىفلسطينلكييعملعلىخلقأجواءلتنفيذوعدبلفوروإقامةالدولةاليهودية، وذلك بفتح أبواب فلسطين للهجرة اليهودية، وإعطائهم أخصب الأراضي لإقامة المستعمرات اليهودية عليها.

وخلالفترةالانتدابعملتبريطانياعلىجعلالوكالةاليهوديةحكومةداخلحكومة،وفتحتأبوابفلسطينللهجرةاليهودية،وشجعتالصهاينةعلىالاستيلاءعلىالأراضيالعربية،وسمحتللوكالةاليهوديةبإنشاءقواتمسلحةكعصابةالهاغاناهوشيرنوالأرغون.

وكانتقواتالانتدابالبريطانيتقمعانتفاضاتالشعبالعربيالفلسطينيضد بريطانيا الاستعمارية وضد تهويد فلسطين العربية بمنتهىالوحشية.

وبعدانتهاءالحربالعالميةالثانيةخرجتبريطانيامنالحربأضعفمماكانتعليهعكسالولاياتالمتحدةالأميركيةالتيأصبحتأقوىمماكانتعليه..ولاحظتالحركةالصهيونيةمركزبريطانياالآخذفيالتدهور،فتوجهتإلىالولاياتالمتحدةالأميركيةوارتمتفيأحضانالاستعمارالأميركيوحوّلتمركزهامنلندنإلىواشنطنواستغلالاستعمارالأميركيهذاالتحولوأخذيتدخلفيالقضيةالفلسطينيةلصالحالحركةالصهيونيةالعالميةوصالحالاستراتيجيةالأميركيةفيالشرقالأوسط وضد حقوق ومصالح الشعب العربي الفلسطيني.

وأخذتالولاياتالمتحدةتزيدمناهتمامهابالشرقالأوسطلوجودكمياتهائلةمنالنفطولموقعهالاستراتيجيالمهموأخذالنفوذالأميركييزدادفيالمنطقة،بينماأصبحتفرنساوبريطانياعاجزتينعنالمحافظةعلىمصالحهماالاقتصاديةوالاستراتيجيةفيها.

انطلقوعدبلفورالاستعماري،ونظامالانتدابالبريطاني،الذيكانشكلاًجديداًمنأشكالالاستعماربعدالحربالعالميةالأولىمنالأطماعوالخرافاتوالأكاذيبالتيرسخهاكتبةالتوراةوالتلمودلإقامةدولةاليهودفيفلسطينالعربية،لخدمةمصالحالاستعمارالبريطانيوالصهيونيةالعالميةوعرقلةالوحدةالعربيةومعاداةالعروبةوالإسلام.

تستندالأمةالعربيةفيموقفهامنعروبةفلسطينإلىالأسبابالتالية:

* الحقالتاريخيللعربمنذبدءالتاريخوحتىاليوم.فالعربهم سكانفلسطينالأصليونوأصحابهاالشرعيون.

* بطلانوعدبلفورونظامالانتدابالبريطاني.

* عدمشرعيةتقسيمفلسطين.

* حقالشعبالفلسطينيفيتقريرالمصير،وحقاللاجئينفيالعودةإلىديارهمواستعادةأرضهموممتلكاتهمانطلاقاًمنمبادئالقانونالدوليوالعهودوالمواثيقوالقراراتالدولية،وأسوةفيالتعاملالدولي.

وكان الهدف من وعد بلفور تفتيت المنطقة ونهب ثرواتها والخطوة الأولى للدول الغربية والصهيونية العالمية لإقامة إسرائيل في فلسطين العربية.

بدأت مأساة شعبنا العربي الفلسطيني على يد بريطانيا صاحبة الوعد الاستعماري المشؤوم ومجلس الحلفاء الأعلى وعصبة الأمم الذين ضمّنوه في نظام الانتداب البريطاني، وكلّفوا بريطانيا بتنفيذه.

وجسّد الوعد تلاقي مصالح الاستعمار البريطاني وبقية الدول الغربية مع مصالح الصهيونية العالمية في محاربة الوحدة العربية والعروبة والإسلام، واستقلال فلسطين وإقامة أكبر غيتو يهودي استعماري وعنصري وإرهابي في قلب الوطن العربي وبقية المنطقة الإسلامية.

ويتناقض الوعد المشؤوم مع المادة 22 من ميثاق عصبة الأمم ومع مبادئ القانون الدولي وبشكل خاص حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير.

إن وعد بلفور غير شرعي وغير قانوني وباطل، وما بني على باطل فهو باطل مهما طال الزمن، لذلك نحمّل بريطانيا مسؤولية المآسي والويلات والإبادة الجماعية والتطهير العرقي والنكبة المستمرة التي حلّت بشعبنا العربي الفلسطيني. لذلك نطالب بريطانيا بالاعتذار عن الوعد المشؤوم والنتائج الكارثية التي ألحقها بشعبنا وأمتنا، ونحملها المسؤولية عن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبها قادة العدو الصهيوني. ونطالبها بالعمل على تقديم قادة الكيان الصهيوني الأحياء منهم والأموات إلى المحكمة الجنائية الدولية لمحاكمتهم كمجرمي حرب أسوة بمجرمي الحرب النازيين.

وتصرالأمةعلىأنفلسطينأرضعربية،وأنوعدبلفورونظامالانتدابباطلان،لأنفلسطينليستأرضاًبريطانيةكيتمنحهابريطانياإلىاليهودالغرباءعنهاوالدخلاءعليها، وأن قضية فلسطين ستبقى جوهر القضية القومية والقضية المركزية لسورية وللأمة العربية.

ونؤكد بمناسبة مرور الذكرى السابعة والتسعين لوعد بلفور الاستعماري تمسكنا بتحرير كامل التراب الفلسطيني من النهر وحتى البحر ومن رأس الناقورة حتى رفح، وأن المقاومة هي الطريق الوحيد والخيار الشرعي والقانوني والعملي والإنساني لعودة اللاجئين إلى ديارهم واستعادة أرضهم وحقوقهم المغتصبة وزوال الكيان الصهيوني ككيان استعمار استيطاني وعنصري وإرهابي.

المصادر

1- انظر: وثائقفلسطين،دائرةالثقافةفيمنظمةالتحريرالفلسطينية 1987،ص 81 نقلاًعن: منشوراتالمؤتمرالسادسللثقافةالعماليةفيالوطنالعربيوطرابلس 1983،الصراعالعربيالصهيوني،د.غازيحسين،ص7.

2- ليونادرشتاين "وعدبلفور" بالإنكليزيةنقلاًعنوثائقفلسطين،دائرةالثقافةفيمنظمةالتحريرالفلسطينية 1987،ص 83.

3- وثائقفلسطين،مصدرسابقص 84.

4- وثائقفلسطين،مصدرسابقص 106.

" داعش " إلى زوال وحكم الدرعية إلى انقراض...! / محمد صادق الحسيني

 

 

محمد صادق الحسيني ( الأحد ) 4/1/2015 م ...

 

ليست طهران هي المحطة الثانية بعد كوبا في التطبيع الديبلوماسي.

فالجدار الفولاذي بين طهران وواشنطن لا يزال عالياً جداً وصلداً إلى حد انعدام الرؤية.

وجسور الثقة بين العاصمتين التي لطالما روج لها البعض لم يشيد أي واحد منها بعد.

ولا أحد في طهران أي أحد يقبل على نفسه أن يكون غورباتشوف إيران أو أنور السادات الإيراني الذي يفرط بإنجازات صبر الأمة الاستراتيجي.

والنووي الإيراني وعلى رغم كل ما قيل ويقال عن تقدم ملموس وأجواء إيجابية وبناءة وتقدم في بنود كثيرة فإن الخلاف الجوهري لا يزال يراوح محله.

صحيح أن لا قرار قيادياً حتى الآن في وقف المفاوضات كما ورد على لسان علي شمخاني أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني. لكن لا شعاع تفاؤل أيضاً عبر من جدار انعدام الثقة من عاصمة المستكبرين باتجاه عاصمة المستضعفين ليصل شيء منه إلى بيت القيادة في نهاية شارع فلسطين في طهران.

فالأمور في شارع فلسطين الإيراني بحسب كل المعلومات والتقارير الخارجة من هناك تشير إلى أن عدم الثقة بالشيطان الأكبر لا يزال سيد الموقف على رغم كل الذي حصل والمياه التي جرت في جنيف أو مسقط أو فيينا.

بل إن ما يتسرب من هناك من كلام يزيد على الموقف الأميركي غموضاً أكثر فأكثر، ما يؤكد أن العاصمة الأنجلوساكسونية الأولى لا تزال تربط بين أي تقدم في النووي الإيراني وبين ضرورة خروج طهران من فلسطين أو الحد الأدنى إخراج فلسطين من خريطة طريق القيادة الإيرانية.

وبينما لا تزال بوابات الشام وقصر الشعب السوري قبلة السياسات الإيرانية الخارجية، فان طهران خطت خطوة أخرى أكثر توسعاً باتجاه التمترس في أكناف بيت المقدس عندما نجحت في إعادة كثير مما انقطع بينها وبين حماس، في خطوة خلطت أوراق المشهد الإقليمي ونفخت فيه الحراك.

بالمقابل فقد حاولت واشنطن، ولا تزال، اللعب في الوقت النووي الممدد الضائع جمع جل من وما اختلف من «حلفائها» العرب والإقليميين تحت مظلة «التحالف الدولي ضد داعش» الزائفة والمثقوبة.

وعبثاً حاولت ولا تزال إسقاط الروبل الروسي أو الريال الإيراني، على خلفية اللعب بحقول نيران النفط الخليجي.

فروسيا تجاوزت اختبار القوة على مستوى سقف العالم الذي بات يحدد انطلاقاً من مثلث هرمز – باب المندب – جبل طارق، وصار مضيق ملقا سلاح ذو حدين.

ومن لا يصدق فليرى ويشاهد قريباً ماذا سيحل بالاقتصاد والبورصة السعوديتين نتيجة هذا الخيار المغامر وكيف سيخرج المارد الروسي منتصراً على حرب الرياض المفتوحة عليه، على رغم إشادة ما ك كين بالرياض.

أما إيران العصامية والتي أتقنت وأدمنت صنعة الالتفاف على حروب التضييق والعقوبات ومحاولات العزل، فقد صارت على مسافة «شمرة عصا» كما يقول المثل العربي الشهير من معاقل الدرعية، بعد الذي جرى ويجري في اليمن السعيد، فأين تذهبون!؟

هي لعبة المصارعة التي تتقنها طهران أكثر من أي لعبة أخرى تحاول واشنطن مرة أخرى اختبار خصمها اللدود عبرها، ولكن هذه المرة فوق الرمال المتحركة.

لكن ما خفي عن واشنطن أكثر بكثير مما كشف لها، إن كانت تظن أنها أصلاً قادرة على لي ذراع طهران من الآن إلى الأول من تموز المقبل.

 

وواشنطن تدرك أكثر من أي عاصمة أخرى في العالم، بأن قائد سفينة المستضعفين كان واضحاً وشفافاً وصريحاً عندما جمع كادر الدولة الإيرانية في جسمها الديبلوماسي في الصيف الفائت وقال لهم:

لقد اخترنا طريق «المرونة البطولية» نعم… ولكن الهدف واضح… ليس إقناعه… بل بطحه أرضاً!.

انتهى كلام القيادة هنا.

صحيح وألف صحيح، فالأميركي الذي يشيد اليوم بالرياض لحربها على الاقتصاد الروسي، ويحاول رفع بيرقها بوجه البيرق الإيراني، ولم شمل ما انفرط من عقد الحرب الكونية الفاشلة والمهزومة في شكل مدو على سورية المشهد الدمشقي الشهير.

هذا الأميركي الذي تجرع كؤوس السم الخمس المتتالية من الشام حتى فيينا، لم يعد أمامه الكثير من الأوراق ليلعبها ولا القدرة السباقية اللازمة لغلبنا في رياضة المصارعة، ناهيك عن وصول نار الفوضى الخلاقة التي أشعلها في العالم إلى داخل بيت كل أميركي اليوم والربيع سيكون موسم الحصاد، كما يتنبأ كثيرون من العارفين بخفايا بيت العنكبوت.

لم يبق أمام الأميركي إلا طريق واحد يقوده إلى قصر الشعب السوري، وهذا الطريق ثلاثي الأبعاد، إما عبر طهران أو عبر موسكو أو عبر الضاحية الأبية. وما عليه إلا أن يختار أي الطرق أقل كلفة، وأما في ما عدا ذلك فعليه أن يستمر في تجريب المجرب.

أو أن يقرر خوض مقامرات نتن ياهو التي ستغرقه في البحر الميت هذه المرة وليس فقط في رمال غزة المتحركة.

فالضفة الغربية له بالمرصاد هذه المرة، والجولان له بالمرصاد كذلك، والإطباق سيكون شاملاً ومن كل الجهات وعلى كل المديات.

وإذا كان يظن أنه نجح جزئياً في بغداد، فنحن نبشره بأن أرض الرافدين ستكون أقسى عليه هذه المرة من أرض الشام وستخسف الأرض به وبدواعشه على جانبي الحدود العراقية السورية بعد تحرير»القائم» من رجس أبنائه الدواعش.

فما يحضر من ترتيبات وخطط ومشاريع اجتياحات لأرض الدواعش على أيدي كتائب الحشد الشعبي والدفاع الوطني والجيش العربي السوري والقوات العراقية بمساعدة غرف عمليات إيرانية روسية حزب اللهية ستذهل كل من ظن أننا متجهون إلى شهر عسل مع الشيطان الأكبر.

إنها الخسارة المزدوجة هذه المرة يا أوباما.

ليس فقط لن تستطيع نيل الجائزة الكبرى أي طهران كما سماها بوش الابن.

بل إنك ستخسر الرياض هذه المرة بقبيلتها الآيلة إلى الانقراض عاجلاً أو آجلاً.

 

 

علاقة الأسد بجيشه: زياراته العلنية ليست الوحيدة / روزانا رمّال

 

 

روزانا رمّال ( الأحد ) 4/1/2015 م ...



أقدم عاصمة في العالم بأمان

هذا ما قاله الرئيس الأسد بالأمس، في امسيته مع الجيش السوري، وهكذا استقبل العام الجديد


العاصمة التي ترمز الى عرين «النظام السوري» كما يصفه اعداؤه بكامل أمانها وسلامها ورئيسها فيها.

أهمية حيّ جوبر الاستراتيجية هي انّ التواجد فيه يعني انّ العاصمة السورية دمشق باتت بعيدة من خطر الإرهاب.

عيد رأس السنة في سورية مختلف عن باقي دول المنطقة، ففيه وحده حضرت السياسة ورسائلها، وفيه وحده تأكيد على انّ هناك رئيساً يعرف تماماً مَن يستحق العيد فيبادر إلى مشاركتهم فيه.

هؤلاء هم رجال الجيش السوري الذي اختارهم الأسد لبداية عامه وعامهم معاً مقدماً إياهم رمزاً لافتتاح سنة ومرحلة جديدة على حدّ سواء.

يعرف الأسد جيداً انّ زياراته السابقة الى معلولا وحمص وغيرها من مناطق التوتر منذ الأزمة السورية أدّت رسالتها جيداً، ويعرف انّ زيارته الى جوبر ستؤدّيها ايضاً، فهو اليوم مع لفتته العاطفية الواضحة تجاه الجيش يقول: هذا الجيش وحده يحميني ويحميكم، وها انا بينه أقف كإشارة واضحة لا تحمل لبساً بأنه ضمانة سورية الوحيدة من دون أي جميل سياسي او ديبلوماسي.

يحيّي الأسد رجال الجيش السوري بهذه الزيارة وكأنه يقول: أنتم جلبتم العالم إلينا، والى الحديث عن طاولة حوار، وأنتم أبقيتم على هذه اللحمة العابرة للطوائف التي انعكست على النسيج السوري تلاحماً وطنياً حقيقياً.

الجيش السوري ورئيسه يفتتحون العام 2015 بزخم يبدو انه سيكون متسارعاً، خصوصاً في المنطقة المحيطة بدمشق والتي دخلت مرحلة الأمان، وبريف دمشق كمحطة العام 2015 الأساسية مع حلب وريفها.

الأزمة السورية تنهي عامها الرابع في شهر آذار المقبل مع جيش ورئيس كانا على مدى أعوامها حديث الأروقة السياسية والديبلوماسية الدولية على حدّ سواء، والرهان على تفكيكه كان مدروساً جيداً، فكان العمل على تفكيكه يبدأ بدفع المال لعناصره وقادته الكبار وصولاً الى استهدافه، من دون نسيان تأسيس جيش عملت الدول الداعمة جيداً ليخطف مكانة الجيش السوري فسُمّي «الجيش الحر».

أسقط الجيش السوري مقولة انّ الإغراء المادي قادر على النيل من أصحاب القضية المتجذّرة وأصحاب العاطفة المتأصّلة لحبّ قائد او زعيم، وهي ولو اختلف عليها لا تعتبر علامة سوداء عندما تتعلق برئيس أعطى جيشاً فأعطاه، ورئيس يعتبر نفسه من صلب وصميم هذا الجيش فيساويه بروحه.

عرف الرئيس السوري جيداً كيف يتعاطى مع عناصر الجيش أفراداً وضباطاً وهو بغضّ النظر عن أخطاء قام بها بعض ممّن انتموا إلى مسيرته وقد أدانهم واعترف بأخطائهم صراحة، استطاع ان يثبت انه القائد الفعلي الروحي والعسكري له وانه واثق بجيشه ليس بشاعرية ومفردات الوطنية التي لطالما استساغها العرب بالفطرة بالتهليل للجيش او القائد، انما لقربه الشديد من جيشه واضطلاعه المباشر على كل ما يجري على الأرض وإشرافه ونزوله الميداني وقت الضرورة

ثم مَن قال انّ هذه الزيارات المعلن عنها هي وحدها زيارات الأسد الميدانية إلى جيشه؟

من الذي قال إنّ الذي يزور جيشه جهاراً ويتفقده، لا يزور جيشه سراً ويتفقد غرف عملياته؟

إنه الأسد الحاضر دوماً

جنود  امريكيون وليس مستشارين  يؤكدون   وجودهم  في معسكر قرب بغداد / كاظم نوري الربيعي

 

 

كاظم نوري الربيعي ( العراق ) الأحد 4/1/2015 م ...

 

لاندري لماذا هذا التباهي   والتصريحات  الفارغة  التي لانحتاجها ابدا لاننا "  نعرف البير او غطاه" ثم لم هذا   الكذب الذي لازال يطرق مسامعنا يوميا من  " اننا" اي نحن حكام  العراق " لانسمح باي تدخل بري امريكي في  العراق وسوف يقتصر الدعم الامريكي على " الطيران" وحتى الطيران وفق احد قادة  الحشد الشعبي وهو زعيم منظمة بدر العامري  تستخدمه واشنطن لدعم " داعش" وقد قالها بنفسه حرفيا بعد طرد " الارهابيين" من الضلوعية محددا المنطقة التي تنزل فيها الطائرات الامريكية دعما عسكريا واسلحة الى داعش وهي "  جنوب صلاح الدين" مثلما اكد عجز مايسمي ب" التحالف الدولي" عن تحرير اي منطقة في العراق.

الحديث هذا للعامري ونحن نتساءل لماذ اذا دعوة هذا الحشد " العسكري الامريكي وغير الامريكي والاشادة به من البعض في السلطة باعتباره" مفتاح الفرج"  للوضع في العراق وفي المنطقة عموما والكل يدرك ان" واشنطن  وحليفاتها  الغربيات "  هم وراء مصيبة " داعش" وغيرها وان هذه الاعمال العسكرية تمتص موارد العراق وبملايين الدولارات يوميا حيث تكلف الطلعات " الجوية الاستعراضية الامريكية مليارات الدولارات شهريا  فضلا عن الخسائر البشرية والمادية الهائلة "؟؟

 اما يعد ذلك تبديدا  وهدرا لاموال العراق والعراقيين يضاف الى النهب المبرمج الذي تتعرض له  ثروات العراقيين منذ الغزو والاحتلال حيث قدرت مصادر وتقارير موثقة نقلتها " مجلة فوربس الامريكية"   المعنية  باثرياء العالم  التي بدات تقريرها السنوي بالمكسيك حيث احتل  الملياردير كارلوس المركز الاول ولديه 69 مليار دولار  كيف  جمعها لانعلم.

 لكن المجلة نفسها اوردت اسماء الحكام في  العراق مثل المالكي كما ذكرت المجلة بان  ثروته تصل الى 50 مليار دولار والحكيم 2 مليار دولار  وصالح المطلق 8 مليار دولار والشهرستاني 10 مليار دولار وطالباني 16 مليار دولار وبارزاني 48  مليار دولار كل ذلك ارصدة واستثمارات عقارية وغيرها في الخارج ثم   قباد طالباني 7مليرات دولار واسامة النجيفي 44 مليار دولار اسهم وعقارات في تركيا والسعودية وعلاوي 35مليار دولار واحمد الكربولي 9 مليارات دولار وعباس البياتي  11 مليار دولار وبهاء الاعرجي 10 مليارات دولار وحسن السنيد 8 مليارات دولار وسعدون الدليمي 4 مليارات دولار وعادل عبدالمهدي 3 مليارت دولار  هكذا  ورد في تقرير المجلة الامريكية.

قد يشكك البعض بمثل هذه الارقام ويعدها تجنيا على" قادة" منتخبين من قبل " الشعب " واية انتخابات تلك التي درجوا عليها منذ الاحتلال انها محاصصة وتقسيم غنائم والا بماذا نفسر هذا الكم الهائل من نواب رئيس  الجمهورية ونواب رئيس الوزراء ونواب رئيس البرلمان ونواب الوزراء الذين يصل عددهم الى المئات وووو ... الى اخر هذا  الهدر في "  برنامج وزاري خطير" هدفه هدر الاموال بارضاء الشركاء ولايتناسب مع تعداد نفوس شعب العراق ولانرى مثيلا له حتى في الصين التي عندما نقارن عدد نفوسها بنفوس العراق يعد تعداد شعب العراق مجرد " رواد لمقهى في بكين" وقد اكتفت الصين بنائب واحد لرئيس الصين بعظمة تعداد نفوسها .

 والذي يجعلنا نصدق تقرير المجلة الامريكية وغيرها لان  ما تم نهبه وسرقته طيلة عقد من السنين واهمال البلاد واهلها وتركها اشبه بالانقاض يجعلنا  نثق باي ارقام مابالكم اذا كان التقرير الذي  اوردته مجلة تابعة"  لولي  امر" هؤلاء الذين يحكمون العراق منذ الاحتلال وحتى الان.

 يزعمون بانهم يرفضون قدوم اي عسكري امريكي باستثناء الخبراء والمستشارين الذي وصل عددهم الى الالاف   فضلا عن وجود الجنود الامريكيين في قواعد عسكرية عديدة بينها" قاعدة عين الاسد والتاجي وغيرها حيث اعترف جندي امريكي انه قدم  من الكويت الى قاعدة التاجي القريبة من بغداد ووجد نفس الشعارات الامريكية والمسميات التي كات موجودة على الجدران منذ الاحتلال عام 2003  وحتى الان.

 بماذا سيبرر اولئك الذين يصرون على " انهم" لن يسمحوا لجندي امريكي واحد المشاركة في عمل بري وبماذا سيردون على  تقرير " المجلة الامريكية التي كشفت عن ثروات " قادة" " انتخبهم الشعب كما يدعون في مسرحية ذات فصول بدا الفصل الاول مع " تاسيس " مجلس الحكم" سيئ الصيت الذي اسس للطائفية المقيتة والمحاصصة وانتهاء بنتائج الحرب التي تدور رحاها الان في معظم المحافظات العراقية؟؟؟