رئيس التحرير

نهايات مختلفة  لم يردها مخططو ( إنقلاب ) تركيا  ومنفذوه ومحبطوه

 

الأربعاء 27/7/2016 م ...

محمد شريف الجيوسي

تتركز معظم أحداث المنطقة حول تركيا من حيث المصالحة التركية الروسية المحدودة ، والتركية الإسرائيلية ( فيما هي الحقيقة هي ليست مصالحة ) فالعلاقات بين انقرة وتل ابيب ، لم تتوقف أبداً ، وبخاصة العسكرية منها ، حيث أجريت مناورات تركية أمريكية إسرائيلية في الفترة الأخيرة .

لكن الجديد والأكثر أهمية ( لعبة الإنقلاب العسكري ) التي وقعت ليلة الخميس / الجمعة ( 14 / 15 تموز ) 2016 الجاري ، والتي تباينت فيها ( المعلومات ) والإتهامات والتحليلات ، حول الجهة الحقيقية التي قامت بالإنقلاب .. هل هو أردوغان أو خصمه العنيد غولن أو الجيش التركي ، أو الولايات المتحدة الأمريكية ( أو السعودية بحسب أمير قطر السابق ) إو (إيران ) بحسب كتّاب سعوديين ( هم خارج التغطية العقلية ) .

ويُطرح في جملة ما يطرح ، ما مصلحة أمير قطر السابق في اتهام السعودية وأمريكا ، وما مدى صدقية كتّاب سعوديين في إتهام إيران ، ولِمَ يتهم اردوغان حليفه الرئيس واشنطن في تدبير إنقلاب ما مصلحته في ذلك ، وما هي مصلحة واشنطن إن صح القول بتدبير إنقلاب ضد أردوغان ، ربما كان أسهل عليها الخلاص من شخصه ( الكريم ) من أن تدبر إنقلاباً  (على افتراض أنها تختلف معه جوهرياً في بعض الملفات ) فطريقة الخلاص منه على طريقة الخلاص من شارون أقل كلفة وضجيجاً وتداعيات.

قد يكون غولن الذي يمتلك مليارات الدولارات ، والآلاف من المريدين والأنصار في مختلف مفاصل الدولة وراء محاولة الإنقلاب ، لكن هذا الرجل السياسي المحنك والذي يتوفر على المال والرجال ما يكفي ، ليس بمقدوره خوض مغامرة غير محسوبة جيداً ، ودون تنسيق مع واشنطن وعلمها ، ومن المستبعد أن تقبل واشنطن ؛ الإنقلاب على تركيا وإن كانت ثمة اختلافات معها حول ملفي سورية والعراق وملف الأكراد ، وحول ما بدا انه مصالحة مع روسيا .  

لكن الحديث حول من كان وراء محاولة الإنقلاب ، يبدو الآن نوعاً من الضرب في الرمل ، والأهم هو ما انعكاس ما حدث على تركيا والمنطقة .. ؟

كان رئيس الوزراء التركي بن علي قد تحدث عن زمرة صغيرة معزولة ، قامت بمحاولة انقلاب ومعبراً عن يقين مطلق يثير الدهشة ، بسحقه للإنقلاب ، وبعد أن بدا الإنقلاب ناجحا ، رأينا مدنيين يعتقلون عسكريين كالفراخ ، في سابقة ( غير مفهومة ) .. ووجدنا ثغرات كثيرة في رواية ( الإنقلاب) وعودة السلطان إلى عرشه منتصراً . 

اسستبع ذلك وخلال وقت يسير جداً ، اعتقال وتجريد آلاف العسكريين الأتراك من مختلف  القطع العسكرية والأسلحة البرية والبحرية والجوية والجيوش والمناطق ، كما راينا قضاة يعزلون بمن فيهم قضاة المحكمة الدستورية ، ويلفت الإنتباه هنا أنه ما كان ممكناً اعتقال كل هذه الأعداد الكبيرة بهذه السرعة ، لو لم تكن هناك قوائم جاهزة معدة قبل حين كافٍ من الإنقلاب ـ المؤامرة .

ومن المرجح أن روسيا كانت على علم برواية الإنقلاب قبل وقوعها ، وكانت تعلم أن محاولة الإنقلاب الأردوغانية الغبية، هذه ، على الذات ، هي بمثابة إنتحار طوعي ، أو على طريقة عليْ وعلى أعدائي .. مع ما بين الطريقتين من تباين ، في نهاية المطاف . 

لقد حقق أردوغان فشلا ذريعاً في كل حروبه الدينكوشوتية سواء في سورية او العراق او داخل حدود بلاده، وحصد عداوات جيرانه ، وانتكس وضع تركيا إقتصاديا بعد فترة من الصعود كان لسورية دوراً في حالتيْ الإنتعاش والهبوط ، وخسر أمنه الإجتماعي والسياسي ، وبدت تركيا مهددة بالتقسيم ، وبدأت عواصف الإرهاب الذي زرعه في دول الجوار يعود عليه بالمن والسلوى!؟ ، ورغم مظاهر السطوة والقوة في حزبه ، تراجع تماسك الحزب، وظهرت حالات اختلاف وإنزواء بالحدالأدنى ، إن لم تتوفر على تدابير.

بهذا المعنى بلغ اردوغان حدا من الفشل فقد بنتيجته البوصلة .. زاد من ذلك فشله الكبير في دخول الإتحاد الأوروبي ، بل وتلاشي هذه الإمكانية بالتساوق مع فشلين ، أولهما فشله بعد أكثر من 5 سنوات عن تحقيق تقدمٍ يذكر بصدد إتفاقه مع الولايات المتحدة في تأمين ليبيا وسورية والعراق بالتنسيق مع مكتب الإرشاد العالمي الإخوني ومع حزب التحرير الإسلامي ، ليجد نفسه أسير وهابية فتنوية مدمرة ليس من السهل الخلاص من إشكالاتها ، وما تفرضه من فتن ودمار ودم.

والفشل الثاني، داخلي، لم يقتصر على افتقاد تركيا الإستقرار والأمن القومي والإقتصادي والمجتمعي ، ليتعداه إلى قمع واضطهاد كل من يختلف معه من إعلاميين وأكاديميين وقضاة وطلبة ، وأكراد .. بعد سنين طويلة نسبياً من السكون وحالة الإستقرار والأزدهار الإقتصادي، وهو ما لا يعجب اوروبا ،التي تحرص على عدم إنتقال خروقات حقوق الإنسان إليها .

أراد أردوغان القول أنه يستطيع الخلاص بضربة واحدة من كل خصومه أو منافسيه أو غير المعجبين بمواهبه أو الناقمين على طريقته الفردية في إدارة شؤون تركيا الداخلية ، أو الذين لم تعجبهم إدارته لعلاقات بلاده مع دول الجوار ؛ بما جلبت لتركيا الخصومات والعداوات ، أو الذين استشعروا مغبة أفكاره الماضوية ، التي جوهرها ضجيج خرافات بني عثمان ؛ الذين لم يتركوا خلفهم في بلادنا العربية غير الجهل والمرض والتخلف ، وأتاحوا للسفارات والإرساليات الغربية التحكم بشؤون البلاد ، وفي عهدهم قامت أولى المستوطنات الصهيونية في مرج بني عامر وقرية المطلة ( على خلاف ما يحاول الإسلام السياسي تبييض صفحة السلطنة العثمانية من وزر أول وجود صهيوني على أرض فلسطين ).      

تركيا التي كانت تمتلك ثاني أهم جيش في حلف النيتو ، أصبحت الآن بلا جيش ، أو تكاد ، بعد الإعتقالات الواسعة الأخيرة داخل صفوفه وفكفكته، حيث استعاض أردوغان عنه بمليشيا عثمانية للقمع وحماية نظامه السياسي ،لكنه بما اقترف فقد مكانته لدى الإتحاد الأوروبي.

وأردوغان الذي شد أزره بـ تل ابيب ، نسي رغم كل محاولات الإسلام السياسي الأمريكي الصهيوني حرف بوصلة الصراع ، عن الكيان الصهيوني باتجاهات أخرى ، إلا أن الناس رغم بعض الإنجرافات ما زالت ترى أن إسرائيل عدواً ، وبالتالي فإن تقوية صلاته بـ تل ابيب هي وبال عليه ،وستحدث خلخلة داخل الصف الإسلاموي ، بين مبرر له ورافض بخجل ومستنكر بشدة ، فضلا عن أن تل ابيب لا ذمة ولا عهد لها كأمريكا.

أما روسيا فهي أكثر من سعيدة بما جرى في تركيا ، فتركيا البعير الأجرب في المنطقة ، التي باتت بلا جيش محترف حقيقي ، والتي فقدت مكانتها النيتوية والأوروبية والمتعادية مع جيرانها والمتردية أوضاعها المتعددة ، والعاجزة ؛ الموشكة على سحب نفسها من مزيد من التورط في الجنوب ، أصبحت لا تشكل أي خطر ، بل قد تصبح (حليف أمرٍ واقع ) ، بلا أدنى أظافر أو مخالب .  

وعندما مد أردوغان يده باتجاه روسيا كان يعلم على ما هو مقدم عليه ، راغباً بأن لا يترك فرصة (للخربشة) عليه ، فروسيا تقدر على ذلك إن أرادت ، ومن هنا فإن روسيا وقبل ( أن تفشل الحركة الإنقلابية ) قالت ( وبعدها في مجلس الأمن ) أنها مع الدستور ، ولم تقل أنها مع الديمقراطية التي أتت بأردوغان وحزبه، وثمة فرق .    

سورية والعراق ستستفيدان مما حصل في تركيا،فالأرجح أن أردوغان معني أكثر من أي وقت في ترتيب بيته الداخلي، وإعادة النظر في سياساته،وتعزيز علاقاته مع روسيا، لأن تعزيزها ، سيسهل عليه إستعادة العلاقات مع إيران والعراق و سورية ، بأقل قدر من الخسائر.

ولكي تصمت تل ابيب عن توجهاته هذه ، سيقدم لها جوائز ترضية أكثر مما يظن ، وسيتابع المزيد من قمع خصومه ، ومع كل قمع سيظن أنه أصبح أقوى ، لكن جبهة خصومه واعدائه والراغبين في إسقاطه ولهم مصلحة في ذلك ، سيزدادون ، وسوف لن تكون له فرصة للنجاح مع نهاية المدى القريب ، لذلك فهو كمن ينتحر طوعا .

وإذا كانت العلاقات السعودية التركية قد شهدت بعض التقدم في السنتين الأخيرتين ، إلا أنها لن تبقى تحافظ على هذا النسق ، فالفكر الوهابي التكفيري ، هو المحرك الرئيس للعصابات الإرهابية والخطر الماثل الأشد ، فضلا عما بين اردوغان الإسلامي العثماني والسعودي الوهابي ، والذي ( أي الأخير ) بات ينافسه على ود تل ابيب وروسيا .

ومن المرجح أن يأخذ الأردن بعين الإعتبار ، حالة الإرتباك والضعف التركية وما يمكن ان يؤول إليه حال النظام السياسي الإسلاموي المتهافت الآيل للسقوط ، كما أن جبهة تركيا مع سورية والعراق لم تعد آمنة للعصابات الإرهابية تسللا وتسليحاً وتمويلا وتدريبا ( كـ أمر واقع ) وهي فرصة للأردن ثمينة ومبررة لرفض أي محاولات للضغط عليه من موقع قوة ، من أي جهة كانت لتلبية مطالب هي ليست في صالحه أولاً وآخراً ، فالأردن ليست له إمكانيات تركيا ، وإذا كانت انقرة قد توصلت إلى هذه القناعة ،فمن باب أولى أن يصل الأردن إليه ،  فحماية امنه القومي متعدد الأوجه في الداخل وعلى حدوده مع دول الجوار بالإتجاهين له الأولوية .

بكلمات ، ما حدث بغض النظر عمن رتب له ونفذه وأحبطه، تركيا الآن وما هي مقبلة عليه ليست ما قبلها ، والمنطقة باتت مقبلة على انفراج مهم ، لم يكن مرغوبا أن يتحقق ممن خططوا ونفذوا وأحبطوا، لكن النهايات كانت مختلفة ، ومن لن يستوعب ، ويبقى على جمود موقفه ، وسلوكيات ما قبل ما حدث ، سيحصد نتائج أسوأ مما يحصد اردوغان الآن .

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عن ورقية وموقع " البناء اللبنانية "

 

 

 

*استدارة اردوغان نحو روسيا استدارة الضرورة والمناورة .. والعلاقات التركية الإسرائيلية إستمرار للإستراتيجيا المبينة على العداء للجوار ..

 

الثلاثاء 5/7/2016 م ...

محمد شريف الجيوسي

اغتنم الرئيس التركي الإخوني أردوغان ورئيس وزرائه بن علي يلدرم، العيد الوطني لروسيا ، لتهنئة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء مدفيديف، وأعربا في برقيتيهما عن أملهما باستعادة العلاقات مع روسيا .

وتزامنت التهنئة مع توقيع تركيا؛ اتفاقيات أمنية مع الكيان الصهيوني يوم 28 حزيران 2016 المنصرم في العاصمة الإيطالية ؛ روما ، وهي اتفاقيات تستهدف  سورية والعراق وإيران .   

ولا شك أن الإستدارة التركية نحو روسيا تختلف حد التناقض في الشكل والجوهر والنتائج عن (ظاهر ) استعادة العلاقات التركية مع إسرائيل؛ التي لم تنقطع منذ اعتراف تركيا بالكيان الصهيوني سنة 1949 ، والحديث التركي الرسمي عن ( إنقطاع في العلاقات) يقصد به استثمار استشهاد 9 أتراك على متن السفينة مرمرة وربطه بتمثيلية ( نصف الدقيقة ) المتفق عليها مع الولايات المتحدة ، التي أتقن فيها أردوغان دوره ، وما رافق ذلك ، الكثير من الضجيج والبهلوانيات السياسية والاستثمار الإخوني الإسلاموي.

لن نفصّل في حقيقة تمثيلية نصف الدقيقة ، التي صممت لسحب الرصيد السياسي الشعبي الذي حصلت عليه المقاومة اللبنانية، المدعومة من إيران وسورية ، كمقدمة لحرف الصراع عن وجهته من صراع وجودي عربي صهيوني ، إلى صراع سني شيعي وعربي فارسي ليس مكانه ولا زمانه ولا مبرراتٍ حقيقية له ، ولا هو صراعاً وجوديا وانما هو خلاف حدود ومصالح وتفاصيل في أداء العقيدة، لا في جوهرها، ولها حلول ..  

إن استعادة العلاقات العلنية التركية الإسرائيلية في هذا الظرف ، يحمل أبعاداً خطيرة ، رغم أن العلاقات السرية لم تنقطع أبدا بينهما ، في حين تتمادى ( إسرائيل ) في إنتهاك المقدسات التي يفترض بحسب حكام تركيا الإخونيين أنهم على قدر من الخرص عليها ، وعلى إخونييهم في حماس بغزة ، حيث جاء الإتفاق صادماً لحماس ، يعبر عنه في الغرف المغلقة بمرارة.

ويعتبر الإتفاق التركي الإسرائيلي بمثابة التزام معلن بعدم علاقة أنقرة بالقضية الفلسطينية ، على نقيض مزاعمها في سنوات مضت ، حيث تبني تل ابيب جدار عزل جديد هذه المرة مع الأردن، بكل ارتياح ، وتواصل الإستيطان وتجريف الأراضي الزراعية، والعمل على تغيير البنية الديمغرافية في القدس الشرقية بخاصة وغيرها، والتضييق على عرب الداخل 1948  .. واعتقال وقتل الأطفال والنساء والمسنين والرجال، وشرعنة يهودية الكيان الصهيوني ، ورفضها أي حل سياسي يُفضي إلى إقامة دولة فلسطينية حتى على ما تبقى من أرض فلسطين.

ومن جهة أخرى ، لم تعد تركيا معنية باجتراح تمثيلية جديدة ، كتمثيلية نصف الدقيقة تلك ، لإعتبارات ثلاث ، أولها أن مناكفة إيران لم تعد ذات جدوى بعد الاتفاق النووي ، وباعتبار أن تلك التمثيلية أدت غايتها بحرف بوصلة الصراع، وباعتبار أن تركيا في هذه المرة معنية بتقليص حجم الخصومات والعداوات التي أغرقت نفسها فيها .   

مما سبق نجد أن حكام تركيا الإخونيين دخلوا مرحلة أكثر تقدماً في علاقاتهم مع ( إسرائيل ) واعتمادهم ممارسة العلنية مجدداً معها ، ويحتمل التوجه إلى تنفيذ مشاريع تفكيك وتركيب جديدة على صعيد الإقليم ، تحدثت عنها بعض التقارير ، وعن دورها فيها بالإشتراك .

ولا شك أن تنفيذ هكذا مخططات تستوجب تحييد أطراف دولية فاعلة في المنطقة ، كـ روسيا الإتحادية ، فضلا عن المصالح الإقتصادية والتجارية والسياحية والإستثمارية معها ، والتي تميل غالبا لصالح تركيا لدى روسيا ، ولا ينبغي تجاهل المصالح الأمنية أيضاً ، فروسيا قادرة إن ارادت فتح أبواب جهنم على تركيا .

وحيث أن الإتحاد الأووربي آيل للسقوط أو التهميش ، فضلاً عن كونه ليس شريكا حقيقيا لتركيا ولا ينظر إليها بأدنى احترام ، رغم مطواعيتها المفرطة مع الغرب ،وحيث أن علاقات تركيا مع جاراتها الجنوبيات في أسوا حالاتها جراء حماقات ارتكبها ألـ أردوغان ، وهي ليست مع اليونان في أحسن حالاتها فضلاً عن أن اليونان هي الأخرى تعاني ، ولا يبدو من أفق لحل معضلة أوكرانيا بما يرضي أنقرة .. كل ذلك تزامن ويتزامن مع تردي الأوضاع الأمنية والإقتصادية التركية ، وتكشف مقدمات ازمات داخل حزب اردوغان ؛ الحاكم .

حيث ذلك كله، لا بد من إستدارة تركية حقيقية نحو روسيا (إن كانت أدمغة حكامها تعمل جيداً)..وقد تكون العلاقات مع روسيا مُدخلاً للخروج من الورطات التي دخلتها تركيا باختيارها في المنطقة ، وتآمرها على جاراتها وسوء تقديرها ..

إن قبول روسيا المبدئي بإعادة العلاقات مع تركيا، لن يكون قبولاً مجانياً ، فقد أعلنت موسكو بوضوح أن هناك ما ينبغي على تركيا أن تفعله .. فقبل أيام من برقيتي التهنئة التركيتين ، بثت موسكو صورا التقطتها من الفضاء لأسلحة متطورة أدخلتها تركيا إلى سورية ، وبتأكيد فإن روسيا ليست تركيا لتتخلى عن حليفتها سورية ، كما تخلت أنقره عن إخونيي غزة وعن مقدسات الضفة الفلسطينية ، لأجل مشروع كيان اسلامي وهمي يقوم في أجزاء من العراق وبلاد الشام ومناطق أخرى يهيمن عليه عثمانيون جدد ، ما ( يبرر) قيام اسرائيل يهودية صهيونية كبرى في المنطقة .

وقبول روسيا ( السريع نسبياً ) لإعادة العلاقات ليس قبولا ساذجا ، بل إن حماقة النظام التركي الإخوني بإسقاط الطائرة وقتل الطيار، قدم لموسكو مبررا كافيا لهز العصا امام عيني أردوغان الذي أصيب بالحول السياسي ، فأخذ بالتخبط بدلا من معالجة الحماقة ، فجر على بلاده أزمة سياسية واقتصادية .

تعلم روسيا جيداً أن معركتها المتاحة في سورية،هي معركتها بقدر ما هي معركة أطراف محور المقاومة وضمنه سورية ذاتها، وليس أقل ، كما هي حرب صياغة معادلات نظام عالمي جديد من على الأرض السورية، يحجّم قوى الطغيان والحروب والنهب ومؤسسات راس المال العالمية.

وتعلم روسيا بقيادة بوتين أن أية حسابات خاطئة، ستكون كارثية، ولن تخدعها بهلوانيات النظام السياسي التركي،الذي لم يستطع إخفاء سوأة انغماسه في مستنقع الإرهاب الظلامي ، ومتابعة علاقاته المتميزة مع العدو الإسرائيلي، الذي اثخن في الشعب الفلسطيني .

استدارة أردوغان نحو روسيا استدارة الضرورة والمناورة والتحييد وكسب الوقت والتعمية (إن استطاع ) وهي استدارة لن تنطلي على روسيا وقيادتها متمثلة في بوتين ومدفيديف ، أما علاقات تركيا بإسرائيل فهي علاقات الإستمرار والإستراتيجيا المبينة على العداء المتماثل للجوار ، وتقاسم المنطقة دينيا بالإشتراك والإتفاق .

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عن " البناء " اللبنانية

 

عملية البقعة جرس إنذار للأردن الرسمي ... هل يستوعب متطلباته لأجل نهج مختلف جديد؟

 

الخميس 9/6/2016 م ...

محمد شريف الجيوسي  ...

من المؤكد أن العملية الإرهابية الإجرامية التي نفذت في الساعات الأولى من شهر رمضان هي محل رفض وإدانة وإستنكار كل أردني وعربي ومسلم شريف بل وكل إنسان يؤمن بالأمن والإستقرار والسلم ،وهي مدانة سواء نفذت أول رمضان أو آخره أو في اي ساعة ويوم ومكان على حد سواء ، لكن تنفيذها مع إطلاله شهر رمضان المبارك ، تعطي دليلاً إضافياً على همجية الإرهاب ، وأنْ لا ذمة له ولا اعتبار حتى لمكانة الشهر الفضيل في نفوس المؤمنين ، الذين يزعم الإرهابيون الإنتساب إليهم كذباً وبهتاناً وزورا.

إن  للمساجد حرمة لا يجوز معها لجوء الملوثة أيديهم بالدم إليه، فيما انتهك الإرهابي حرمة المسجد، وصلى (فرضا وسنة ّ!؟) وهو ما زال يحمل سلاح الغدر الذي ارتكب به جريمته الإرهابية، وعندما أكتشف امره حاول قتل المزيد من المؤمنين .. ما يدلل كم أنّ هذا الإرهابي ( كأي إرهابي آخر ) قد مُسح دماغه، وجري تجهيله بدينه وعروبته ووطنه فأصبح مغايرا وعدواً ابتداء بنفسه وإنتهاء بكل شيء.  

اقول أن الحرب على الإرهاب حرب فكرية عقدية ( في جملة اشكال الحرب عليه ) من وسائلها منابر المساجد واماكن الصلاة والخطباء والإئمة ودور تحفيظ القرآن والجمعيات الخيرية ذات الطابع الديني والطائفي ، فضلاً عن مناهج التعليم في المدارس والجامعات كافة الخاص منها والعام ،وفي وسائل الإعلام دون استثناء ، حيث يحرّض عبرها على الكراهية وتجري محاولات تشويه مذاهب ، ويُستعدى عليها علناً وعلى مجاورين عرب للأردن ، فيعتقد المغسولة أدمغتهم أنهم إن ارتكبوا هذه الحماقات الإرهابية الجهالية أنهم يحسنون بذلك صنعا، ويتقربون بها إلى الله جل وعلا .

نحن في إقليم واحد  قوانينه الرئيسة واحدة ، وأية أمراض على اختلافها قد تصيب منطقة منه لا بد ستنتقل إلى بقية مناطقه بفوارق زمنية ليست طويلة، لكن الانتقال المتأخر قد يحمل كوارث أشد بما تراكم من ثارات وخبرات وإرهابيين وجهالات جرى تكثيفها إعلاميا وعمليات غسيل أدمغمة مدعومة بالمال والسلاح والتدريب والتعريض بالمذاهب والطوائف والأقوام الأخرى ، لتتحول إلى رفض مطلق للاخر وتكفيره واستباحة دمه وعرضه وماله .

بوضوح إن إتاحة الفرصة لموتورين وجهاليين ومتلقي أموال ، ليبثوا من على وسائل إعلام ومن مساجد ، الشتائم والاتهامات لمجاورين عرب ، هو المقدمة الأولى لإنتقال التطرف إلينا وشرعنة الإنتقال ، ودخول خط التكفير لكل ما لا يتوافق ( على مسطرة ) التكفيريين.

كما أن انخراطنا في أحلاف إقليمية ودولية،يعطي فرصا مجانية لإنخراط العصابات الإرهابية في شؤون الأردن المحلية، في وقت أولى بنا تركيز جهودنا وعيوننا على حدودنا ، ورصد بطانات حاضنة ممكنة، تزيدها الأخطاء وشؤون الفساد فرصاً للتمدد، فضلا عن البطالة وشؤون المعيشة الضنكة .  

إن رفض وإدانة غالبية الشعب الأردني بمكوناته السياسية الحزبية والنقابية والشعبية المُعارض منها والموالي والوسط ، للعملية الإرهابية التي تمت يوم 6حزيران ( وهو اليوم الثاني لحرب حزيران التي شنها الكيان الصهيوني على الأردن وسورية ومصر وأدت فيما أدت إليه إلى احتلال شطر الأردن الغربي الذي ما زال يعاني من الاحتلال وما هو أسوأ ) يدلل على وعي ووفاء واستشراف للمخاطر التي يحملها الإرهاب لهذا البلد ، كما حملها من قبل لكل من لبنان وسورية والعراق واليمن ومصر وليبيا وتونس والجزائر ..

ومن جهة أخرى يشكل اختيار العصابات الإرهابية ، يوم العدوان الصهيوني موعدا لتنفيذ العملية الإرهابية ، على نظرتها المكملة لمصالح العدو الصهيوني ضد أردننا وامتنا .

بكلمات ، إن شعباً رافضاً للإرهاب بقوة ، يستحق ثقة أكبر من قبل حكومات الأردن المتعاقبة ، ويستحق الثقة بجدوى رفضه لسياسات التورط في الاحلاف  وهو رفض يمتد إلى خمسنينات القرن الماضي وما يزال.. وبالثقة بتوجهاته الرافضة لوصفات مؤسسات راس المال العالمية ، التي لم تزد الاردن إلا خراباً اقتصاديا ، وبالثقة برفضه استقبال المزيد من اللاجئين السوريين لأكثر من اعتبار ، لأن وطنهم أحمل بهم وأقدر من الأردن ، ولان تسرب غير سوريين وارهابيين ومهربي مخدرات وسلاح وعملات وبشر بينهم حدث وقد يحدث المزيد ، ولكي لا نوسع الشقة مع دولتهم الوطنية بالاستمرار في استقبالهم بناء لضغوط غربية ، فضلا عن نقص في وفاء المانحين باحتياجاتهم. 

أن أمن الأردن واستقراره يقوم على كل ما سبق ، وبفهم الذرائع التي دلف منها الإرهاب إلى غير دولة عربية، واغتنام الطامعين الأخطاء للتدخل في شؤونها وجلب سفهاء الإرهاب من بقاع الأرض الأربع إليها ، لتدميرها بحجج لا تميز عصابات الإرهاب وداعميهم بشيء عن  الدول التي صدّر إليها الإرهاب ، بل هم متخلفون عنها بعقود ومسافات بعيدة .            

باختصار شديد، العملية الإرهابية التي نُفّذت مؤخراً ، هي بمثابة جرس إنذار للأردن الرسمي، للإقتراب من شعبه ومجاوريه العرب المستهدفين بالإرهاب الإقليمي والدولي وللتنسيق معهم في محاربته، وإعادة النظر في نهجه السياسي والإقتصادي والاجتماعي ( أي في الحرب على الإرهاب باعتبارها حرب فكرية وعقدية ومعيشية فضلا عن كةنها أمنيه ) ولاجل مساحةٍ ديمقراطية أرحب، قادرة على المجيء بمجلس نيابي حقيقي لا يتيح منح المزيد من المزايا لـ (إسرائيل ) على الأقل . 

 

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عن البناء اللبنانية

أنموذجان في النظام الرسمي العربي " الحاكم " .. يطرحان تخيلات واوهام

 

الخميس 19/5/2016 م ...

 محمد شريف الجيوسي ...

من غرائب الأمور في منطقتنا العربية ، أن بعض القيادات ممن عُلّقت عليها بعض آمال ، نراها اليوم تتداعى إختيارا ، وتتجه نحو  ( الإنتحار الوطني السياسي ) تصر على تجريب المجرّب بعد نحو عقدين ونيّف من المفاوضات العبثية  مع الكيان الصهيوني والعروض والجوائز التشجيعية المجانية التي قدمت لهذا الكيان ليقبل بحل سياسي ، من مبادرة عربية مغرية جرى تحسينها ، ومبادرة أممية دولية ( حل الدولتين ) والتزام رسمي فلسطيني بعدم رفع السلاح في وجه إسرائيل ، واختتم بتهدئة منفردة مع غزة .

وفي عالمنا نجد وزيرا خارج التاريخ والواقع و( التغطية ) لا يرى ؛ لا يسمع ، لا يستوعب ما يجري حوله من تحولات ، وما ينتظر بلاده من مخاطر وويلات في حال بقيت الرؤية  كحالها الآن في بلاده ، يصرون على انفاق ما يكتنزون من ثروات في الباطل ، ولأجل إقامة الديمقراطية وحقوق  الإنسان في سورية وإنصاف (السنة) في العراق ، فيما شعوبهم أعوز الناس وأفقرهم للديمقراطية وحقوق الإنسان والإنصاف .. بل ويريدون تغيير رئيس دولة عربية خارج عن طوعهم ، ودون إرادة شعبه المعني الوحيد بذلك .

لقد كانت إزاحة أخونيي مصر بناء لإرادة شعبها، إنجازا هو محل تقدير ، ولكن السعي لتجريب مجرب لأكثر من 20 سنة ، واعتبار ذلك قد يحقق إنجازا ، يفوق ( إنجاز ) كامب ديفيد ، التي هي بذاتها شكلت كارثة على مصر والقضية الفلسطينية والأمة ،وغير ذلك من توجهات وممارسات ، وعدم إعادة سفير سورية إلى القاهرة ؛ التي كاد العياط  يورط جيش مصر في حرب عليها ، جعل المسافة بين السابق واللاحق محدودة جداً ، بخاصة عندما يخاطب السابق رئيس الكيان الصهيوني بـ  ( صديقي العظيم ) ويعمل على التوصل لتهدئة ( إسرائيلية ) غزية فقط في معزل عن التنسيق مع الضفة مكرسا بذلك الإنقسام ،  وعندما يسعى الثاني لـ ( كامب ديفيد فلسطينية جديدة ) كأنما الامة العربية في حاجة لكوارث جديدة .  

وهنا لا ينبغي أن يُفهم أن ما دأبت عليه العصابات الإرهابية ضد مصر وجيشها عملا مقبولاً بأي حال، فهذه العصابات مجتمعة ومنفردة تعمل باوامر عمليات أمريكية غربية صهيونية رجعية عربية وعثمانية جديدة ، لتقويض الجيوش الوطنية العربية واحداً بعد آخر ، وإن قَصَرَتْ هذه العصابات حروبها الآن على سورية والعراق واليمن وليببا ومصر، وفي تونس والجزائر إلى حدٍ ما .. إلا أن التحالف الأمريكي الأوروبي الغربي الصهيوني سيتوجه  بعد استكمال أي إنجاز إلى بقية الدول، حتى منها تلك المشاركة في الحرب على الدول آنفة الذكر ، بل بدأت بعض مؤشرات ذلك قبل إنجازها .

لقد استوعبت الدول العربية المستهدفة في جيوشها بخاصة، وفي مقدراتها وأنظمتها وقياداتها ، الحرب التي تشن عليها ، بمعنى أنها آخذة على التأقلم مع هذا الواقع ، ولم يستطع ( فيروس الحرب ) أن يفتك بها رغم كل الدمار والخسائر ، وأصبحت على قدر من المناعة الذاتية الكافية  لإحباط مقتضيات وجوب الحرب من وجهة من عملوا على إشعالها ، والخروج منها قوية ، برؤى جديدة سياسية واقتصادية وثقافية وتربوية ومجتمعية  .

لكن السؤال ، كيف سيواجه من أسهموا في صناعة الحرب من الرجعيتين العربية والعثمانية ، عندما تتوجه السهام إليهم ، ويعود من لم ( يفطس ) من إرهابييهم وإرهابيين جلبوهم من بفاع الأرض الأربع ، تغريرا وإغراء بالمال وجهاد النكاح والحوريات .. وقد استنفذوا سلفاً أجزاء مهمة من الأرصدة ، واستعدوا أطيافا من ( شعوبهم  والوافدين ) عليهم بما مارسوا من فوقية واستغلال واضطهاد وتمييز ، فضلا عما يعتور ( عظام رقابهم ) من اختلافات خافية وظاهرة ، تنخر في أساساتهم (..) وبما فرضوا على دول فقيرة عربية ومن العالم الثالث من ضغوط واشتراطات سياسية .

أضحك كثيراً عندما (يشترط) ذاك الوزير الغضنفر،رحيل هذا الرئيس أو ذاك من موقعه دون إعتبار أن هذا فقط وحصراً،من حق شعب ذاك الرئيس،أين يعيش هذا،ألا يدرك أنه يثير سخرية من يسمعه، وهل هو يملك قرار نفسه لكي يشترط هذا الأمر أو ذلك ،أي جهل وأي غباء يحمله ذاك الوزير،عندما يطلب ذلك ، ومن قد يماثله ، ألا يستوعب أن الشعب السوري عندما يطالبه من في الخارج ( أمثال السيد الوزير ) بترحيل رئيسه ، يصبح أكثر تمسكاً وحباً وولاء لنظامه ورئيسه ، حتى لو كانت له من الملاحظات ما يجعل البحر كتلة زبد .

انموذحان عربيان ، كأنما هما خارج التاريخ والواقع والمستقبل ، لا بد أننا سنشهد كوارث جديدة ، ان كانا في موضع القدرة على تنفيذ (رؤاهما) أو كان هناك من هو مكلف وقادر على تنفيذها ، لكنني أرجح أنهما أعجز من ان تتوفر لهما القدرة ( أو من يدفعهما ) على إنجاح  ما يطرحان من تخيلات وأوهام  . 

 

   

قلق مشروع من مغبة التعديل الدستوري الخاص بازدواجية الجنسية

 

الثلاثاء 3/5/2016 م ...

محمد شريف الجيوسي ...

قال رئيس الوزراء الأردني د. عبدالله النسور ان حكومته ستتقدم بعد نفاذ التعديلات الدستورية وخلال الدورة الحالية نحو 6 مشاريع قوانين لتعديل موادها التي تشترط عدم ازدواجية الجنسية واهمها قوانين : الانتخاب ، والنزاهة ومشاريع قوانين اخرى تتضمن جميعها مادة واحدة تلغي شرط عدم الازدواجية. وذلك استجابة للتعديل الدستوري الذي أقره مجلسا النواب والأعيان بجواز ازدواجية الجنسية لتولي المناصب الرئيسة العامة .

ويطرح هذا التعديل ؛ العديد من التساؤلات والكثير من القلق والمخاوف .. فمن حيث المبدأ ، هناك ما يسمى التعامل بالمثل ، بمعنى، هل يمكن لأمريكي أو بريطاني أو فرنسي أو كندي ـ مثلا ـ يحمل جنسية أردنية ، تولي منصبا عاماً في الكونغرس أو النواب الأمريكي أو العموم البريطاني أو مجلس اللوردات ، الخ وما يقابلها من المؤسسات المثيلة في أي بلد من العالم ، أو تولي حقيبة وزارية في الإدارة الأمريكية أو الحكومة البريطانية الخ .

علماً أن نص قسم الجنسية الأمريكية يقول : " أعلن هنا وعلى القسم أنني أمتنع مطلقا وبشكل كامل عن الولاء أو الإخلاص لأي أمير أو ملك أجنبي أو دولة أجنبية أو أي جهة سيادية كنت في السابق من رعاياها أو مواطنيها. أقسم بأنني سأدعم وأدافع عن دستور وقوانين الولايات المتحدة الأمريكية في مواجهة جميع الأعداء أجانب ومحليين. . وسأكون مخلصا حقا لكليهما ، وأن أحمل السلاح دفاعا عن الولايات المتحدة وسأؤدي المهام غير القتالية في قوات الولايات المتحدة . . وسأقوم بأداء الأعمال ذات الأهمية القومية وفق التوجيهات المدنية إذا ما تطلبها القانون . إنني أقدم على هذا الالتزام بكامل وعيي وإرادتي دون أي تحفظات عقلية أو أي قصد ، فساعدني يا إلهي على ذلك "

أما القسم البريطاني فينص على:"أنني (يذكر الاسم كاملا) أقسم بأن أكون وفيا ومخلصا حقا لصاحبة الجلالة الملكة إليزابت الثانية وأبناءها وأحفادها ومن يخلفها وفقا لما يمليه القانون ، فأعنّي يا إلهي على ذلك ".
وينص القَسَم للحصول على الجنسية الكندية أو حق المواطنة فيها ، إنني هنا أقسم بأن أكون وفيا وكامل الولاء والإخلاص ، لصاحبة الجلالة الملكة إليزابت الثانية ملكة كندا ولأحفادها ومن يخلفها، ووفيا لقوانين كندا، وأن أؤدي واجباتي كمواطن كندي". ويحق للآباء التوقيع عن أبنائهم تحت سن الرابعة عشرة.

أما شرط حمل الجنسية الألمانية التنازل عن الجنسية الأصلية ، وإتقان اللغة الألمانية ، والإقامة في البلاد لمدة لا تقل عن 8 سنوات ، وأن يكون مقتدرا ماليا

السؤال في ضوء ما سبق ما هو الموقف الذي سيكون عليه الحال ( في حال ) طلبت الدولة التي يحمل جنسيتها الوزير أو النائب أو العين ، التوجه بفوره إليها كمواطن صالح أدى قسم الولاء لها ، للإنضمام للقوات المسلحة والمشاركة في الحرب على بلد ما قد يكون الأردن ، أو دولة صديقة أو حليفة أخرى للأردن مصالح استراتيجية معها ، فالسياسة والحرب لا تحكمهما اعتبارات افتراضية بل الواقع ، وفي حال رفض المطلوب ؛ الإنصياع لإلتزاماته ، ما هو الموقف الرسمي الأردني .

ويطرح هنا سؤال ثالث ، هل سينطبق هذا الحال على تولي مسؤوليات تنفيذية وغيرها لمزدوجي الجنسية ، في الجيش والاستخبارات العسكرية والأمن والمخابرات العامة والدرك والديوان الملكي والبنك المركزي والإشراف على الأحزاب السياسية الأردنية والمناهج التربوية والتعليمية والأوقاف الإسلامية .     

والسؤال الرابع  ، هل يستثنى الأردني الذي يحمل جنسية عربية من حق تولي المسؤولية العامة ، أسوة بالغربي ـ مثلا ـ على اعتبار أن اتفاقية 5 نيسان سنة 1954 ، تمنع ازدواجية الجنسية بين الدول العربية ، وبهذا المعنى الا بشكل ذلك مفارقة غريبة ومعيبة .

الاعتبار الخامس ، اليس من حق الدولة التي يحمل الأردني جنسيتها ؛ الموافقة  المسبقة على تولي مواطنها مسؤولية في دولة أجنبية ( هي الأردن في هذه لحالة بالنسبة لها ) ، وهل عدم الإلتزام هذا ، لن يخلق حساسية ما ، وفي حال إلتزام الأردن بذلك ، الا يشكل هذا انتقاصا من سيادة الدولة الأردنية .

الاعتبار السادس ، اليس الأولى بنا ، البحث عن الكفاءآت الأردنية المهاجرة تحت ظروف الضغوط المعيشية ، ممن لم تحمل جنسية أخرى ، ورفدوا الخزانة الأردنية بالعملات الصعبة ، وتقليدها المواقع التي تستحق ، بدلا من البحث عن مزدوجي الجنسية من حملة الكفاءآت .  

الاعتبار السابع ، كيف سيكون حال مزدوج الجنسية في حال ارتكب جريمة الولاء لدولة أجنبية وسرب معلومات عن الأردن وقدم التقارير المسيئة أو في حال سرقته المال العام الخ ، ما مدى امكانية إنزال العقوبة القانونية به .

الاعتبار الثامن،إن التصرف السليم في حال كان هناك من هم جديرون بتولي المسؤولية العامة من صف السياسيين الأول ، التنازل عن جنسياتهم الأجنبية ، وهو الحد الأدنى المطلوب ليكونوا جديرين بالولاء للوطن والوفاء له .

بكلمات : إن التعديل الدستوري المتعلق بازدواجية الجنسية أسوأ تعديل دستوري تم في تاريخ الأردن منذ عهد الإمارة ، وكل الامل بان يقوم الملك عبد الله الثاني برده ، خدمة للدولة الوطنية الأردنية ومؤسسة العرش والدستور واستقلالية القرار والسيادة الأردنية . 

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

صفحة الفيس بالإسم الصريح باللغة العربية : محمد شريف الجيوسي

حوار " الموقف نيوز " مع القائم بالأعمال السوري في الأردن

 

محمد شريف الجيوسي ...

الأربعاء 20/4/2016 م ...

 

*عروبتنا لا تقبل نهائياً أن تشكل أراضينا أي خطر لدولة عربية أخرى، فكيف إذا كانت هذه الدولة الأردن التي تربطنا بشعبها أوثق العلاقات

 

*البعض يعتقد أنه حضر الى" جنيف" وفي ظنه أنه قادم لاستلام مفاتيح القصر الجمهوري

 

*نحن مستعدون لاستقبال المنتجات الزراعية الأردنية بالطريقة التي تريح الأردن

 

*المناطق الخاضعة لسيطرة الدولة  السورية آمنة تماماً فيما  النزوح يتم من المناطق الخاضعة لسيطرة العصابات الإرهابية

 

*الدول ليست جمعيات خيرية ولها مصالح ، لكن الفارق بين دول لها مصالح غير عدائية ومنسجمة مع مصالحنا وأخرى لها مصالح عدائية وداعمة لـ " إسرائيل " ..

 

*الدعم الروسي انعكس إيجابيا على قرارات مجلس الأمن وعلى سير الحرب على الأرض ..

 

*تركيا طامعة في أراضينا وفي الأراضي العراقية .. ودخلت إلى كسب بعد استعادة روسيا لجزيرة  القرم

 

*ندرس في مناهجنا الدرسية ان جزر طنب الكبرى والصغرى وأبو موسى محتلة .. من قبل إيران

 

*معظم الأراضي الخارجة من سيطرة الدولة محتلة من قبل داعش والنصرة

 

*أطراف عديدة في جنيف لا وجود لها على الأرض ولا تعبيرات شعبية لها في سورية ، وهي موجودة تحت ضغط أطراف معادية ...

 

أجرى الصحفي الأردني احمد الحسبان حواراً شاملاً مع القائم بالأعمال العربي السوري ـ رئيس البعثة الديبلوماسية السورية في الأردن ، لصالح ( الموقف نيوز ) شملت كل الملفات المتعلقة بالوضع الراهن  في سورية . .

 

حيث أوضح د. أيمن علوش ، بأن قرار الأمم المتحدة الذي ينص على وحدة الأراضي السورية قرار إيجابي ، ونقرأه من عدة زوايا أبرزها أنه ينص على وقف الأعمال العدائية في سورية.

 

وأقر د. علوش بأن عملية الفرز بين من هم سوريين وغير سوريين من خلال القرارات الأخيرة تمت بتاثير التواجد الروسي الذي قوّى الموقف السوري، وساهم في اتخاذ قرارات تدعم وتعكس النتائج الإيجابية لما يُرى في سورية.

 

وشدد علوش على أن سورية الدولة .. أصبحت أقوى الآن .. ومناطق كثيرة تم تحريرها، ومصالحات كثيرة تمّت، وهناك وقف للقتال في مناطق كثيرة من سورية، ومؤتمر جنيف يمضي و" ديمتسورا" يتحدث عن نتائج إيجابية، والطرفان المتفاوضان يتحدثان عن تقدم في المفاوضات.

 

ويقوم الجيش العربي السوري بدوره في قتال الجماعات الإرهابية على كامل الأرض السورية، من شمالها الى جنوبها، ومن شرقها إلى غربها ، وبالتزامن اضطرت بعض الأطراف على الإقرار بطبيعة داعش الإرهابية بعد أن وصلت شرورها الى دول بعيدة.

 

ولفت علوش إلى ان هناك دول عديدة تتدخل في الشأن السوري.. وهي تتدخل من أجل مصالحها فالدول ليست منظمات او جمعيات خيرية، وإنما لها مصالحها التي تتدخل من أجل تحقيقها.. وأصدقاؤنا لهم مصالح .. إيران لها مصلحة في التدخل الى جانبنا، لكن، هناك فرق بين من كانت مصالحهم عدوانية، وتضر بنا، وبين من كانت مصالحهم تلتقي مع مصالحنا ، فعندما نتحدث عن مصالح هناك دول كانت دوماً على الطرف الآخر، ومصالحها تصب في المشروع الإسرائيلي، وفي صالح إسرائيل، وما يجري في ليبيا والعراق خير دليل. وفي المحصلة فإننا نرى أن مصالح ايران وروسيا لا تشكّل خطراً على أمننا.

 

وأشار إلى انه عندما تضطر 6 دول الى محاورة ايران، وتجلس جميعها على طرف الطاولة مقابل إيران وحدها على الطرف الاخر، فهذا مؤشر على قوة الدولة الإيرانية ، وهذا ما اعترف به الرئيس الأميركي في أكثر من مقام.

 

وشدد د. علوش على ان إيران دولة صناعية قوية متطورة ، وصلت الى التكنولوجيا النووية. وكما أشرت فإن مصالحها نظيفة، بعكس مصالح بعض الدول الأخرى التي تصنف كمصالح قذرة.

 

مبيناً أن هدف إيران تحرير القدس، وان تكون جزءا من محور الممانعة ضد من يحتلُ أراضينا، وبذلك نلتقي معها. بعكس من كانت لهم مصالح طائفية قذرة. اما عندما يكون لإيران مصالح تمس الأمن القومي العربي، فاننا نختلف معها.

 

واستذكر علوش ، أننا نختلف مع إيران في المجالات التي تتقاطع مع الأمن القومي العربي ، مشيراً إلى ان سورية ندرّس طلبتها في مناهجها المدرسية بأن جزر "الطنب الصغرى والكبرى و أبو موسى" هي جزر عربية إماراتية محتلة.

 

اما تركيا فلها مصالح تتناقض مع مصالحنا القومية، فهي تتحدث عن أطماع في أراضينا، كما تتحدث عن مصالح لها في الموصل العراقية، وهي مصالح قديمة تعود الى عام 1924.

 

وأقر د. علوش بان لروسيا مصالح أيضاً ،تتمثل في محاربة الإرهاب التكفيري الذي يتم تغذيته في دول إسلاموية تجاور روسيا، إضافة إلى الحدّ من النفوذ الأمريكي، كما وأنها مختلفة مع تركيا حول القرم. داعياً لتذكر أنه في اليوم الذي دخلت فيه روسيا الى القرم، دخلت الجماعات المدعومة من تركيا إلى منطقة "كسب" السورية.

 

وأوضح فيما يتعلق بأكراد سورية ، وإعلان بعض قياداتهم عزمهم إقامة منطقة فدرالية أو كونفدرالية، أن سورية قد تكون مضطرة ( للعب في أشياء ليست ضمن قناعاتها الأساسية. لكننا ننظر في الوقت نفسه إلى حقيقة أن الأكراد يحاربون داعش، وأن القوات الكردية ومعها مكون من المكونات السورية استطاعت تحرير أراض كانت تحت سيطرة داعش والنصرة، وهذا تأكيد على أنها قد تكون مفيدة في مرحلة ما، بخاصة وأن تركيا لها أطماع في الأراضي العربية السورية.

 

مشدداً أن سورية تضم كل القوميات، وأن الاكراد كانوا وسيبقون من المكونات السورية، وأن سورية لا يمكن أن تكون لمكون دون الاخر.

 

وعن الديمقراطية في سورية قال ، أن الديمقراطية في سورية أفضل من غيرها، أما عن الفساد في سورية فهو أقل من غيره في دول أخرى، وفي سورية انتخابات وشرعية، أما إقتصادياً فلدى سورية 25 مليار دولار فائض، مقابل شبه انهيار اقتصادي لدى بعض الدول حالياً.

 

لكن، هذا كله لا يعني أننا لم نخطئ. نعم لقد اخطأنا، وقد ذكر الرئيس بشار الأسد ذلك. لقد قال " جميعنا  أخطأ " ، نحن في سورية بحاجة إلى إصلاحات، وبحاجة إلى انتخابات حرّة تحترم إرادة السوريين، وكل ذلك يجب أن يتم ضمن الأطر السليمة.

 

وحول محاولانت البعض تسطيح الحرب الدولية على سورية وتسويغها ، اكد علوش ان العامل الإسرائيلي هو السبب في كل ما يحدث في المنطقة، وللأسف كانت الولايات المتحدة هي التي تعمل لتحقيق مصالح إسرائيل فيها، أما الآن، فالكثير من الدول العربية باتت تعمل لصالح إسرائيل.

 

صحيح أننا أخطأنا كما ذكرت سابقاً،وربما لم نحصّن أنفسنا جيداً لمواجهة المؤامرات التي كان يتم الإعداد لها للنيل من سورية،ولكن لا أحد يستطيع أن ينفي وجود مؤامرة، ومخططات يجري العمل عليها منذ فترة ليست قليلة، وهناك دراسات في كل مؤسسات الفكر العالمية تتحدث عن مخططات وعن مؤامرات لمصحلة إسرائيل أولاً.

 

ولنتذكر سوياً أنه عندما حصلت حرب العراق، تم الإعلان مباشرة أن سورية "ستكون ثانياً"، والسبب في ذلك أن هناك جيش عربي سوري خاض حرب تشرين ويجب ـ من وجهة نظر أعداء سورية ، ـ أن لا يسمح له بالبقاء قوياً. وهناك دولة سورية دعمت حزب الله في حربه مع إسرائيل، وهناك محور " يجب كسره". فالقضية بمجملها مؤامرة تستهدف سورية وليست قضية داخلية بالاصل.

 

ونحن نتمنى أن تكون هناك معارضة حقيقية، لأن المعارضة الوطنية هي حالة صحية، وهي تؤدي الى تحسين الأداء و تشحذ الهمم للعمل بشكل أفضل.

 

ولفت علوش إلى ان معارضة جنيف مشتتة لا رؤية واحدة لها وضعيفة جداً على الأرض ، وان السيطرة الأكبر في المنطقة الواقعة خارج سيطرة الجيش السوري، هي لـ داعش والنصرة،وهما عصابتان إرهابيان، لا علاقة بالمكونات السورية، بل مجرد أدوات بأيدي دول تريد تخريب سورية، ومفاوضات جنيف لا تعكس ما يجري على الأرض السورية، وإنما رغبات دول وأطراف لها مصالحها في استثمار الأزمة.، وهناك من هو في جنيف لأن دول معينة تصرّ على وجوده ، دون أي قدرة له على الأرض

 

ومع ذلك قال علوش ، أن مؤتمر جنيف سيخفّف من وطأة ما يحدث على الأرض السورية، وإذا كان الحوار سيؤدي إلى وقف إطلاق رصاصة واحدة فأهلا وسهلا به.. منوهاً بان بعض أطراف الحوار جاؤوا بعناوين محددة، وقصارى أهدافهم تُسلم لهم مفاتيح القصر الجمهوري. هم يعتقدون انهم حققوا من الإنجازات ما يؤهلهم لذلك ، وسخر ممن يطالبون تنحي الرئيس متسائلاً هل هناك إحصاءات ومعلومات جعلتهم يدعون انهم يمثلون الأكثرية؟ إية قراءة موضوعية للواقع السوري: من هو موجود على الأرض، من يحمي الدولة السورية، عدد من يعيش في المناطق التي تسيطر عليها الدولة والجيش، جميع هذه النقاط تقدم معطيات لصالح السيد الرئيس ومستقبل سورية.

 

واعرب عن فهمه لأن يكون الرئيس بشار الأسد عدوهم. فذلك أمر يعود لهم ، في إطار مشروعهم السياسي ومرجعيته، أما أن يوجّهوا سلاحهم على الجيش والبنى التحتية والدولة السورية وأن يتعاملوا مع أعدائها، فهذا أمر لا يمكن قبوله.

 

إذا اعتبرنا أن الرئيس بشار الأسد موجود مع كتلة تؤيده، واعتبرنا أن هناك كتلة معارضة مع من يمثلها، نتساءل: هل انتصرت المعارضة في الحرب لكي نقول للسيد الرئيس اذهب ؟ وهل يعني ذلك أن هناك طرفاً ثالثاً أو كتلة أخرى ستأتي؟

 

وعبر علوش عن الالم لوجود من يناصب الجيش العربي السوري العداء، ويدعون إلى ضرب هذا الجيش وإلى تخريب المؤسسات والمعامل والبنية التحتية للدولة السورية. بعض الجهات المعارضة تنقل خبر الاعتداء على الجيش أو مراكز حكومية وكأنه انتصار لها. هل هذا هو دور المعارضة؟

 

انا ـ كمواطن سوري ـ بغض النظر عن صفتي التمثيلية لن ارض أن يأتي أشخاص كان لهم دور سلبي في حياة سورية، أو مارسوا الإرهاب بطريقة أو بأخرى لتتصدر المشهد السياسي. أنا اؤمن أننا جميعا ارتكبنا أخطاء، ولكن لا يمكن أن نقارن بين أخطاء حصلت خلال حماية الدولة السورية وأخطاء حصلت لضرب الدولة السورية. إن أفضل ما يمكن أن نفعله حاليا هو أن نضع أيدينا بايدي بعضنا البعض.

 

وخلص علوش إلى نتيجة أنه لو كان السوريون يريدون التسليم  بمطالب الدول الداعمة للمعارضة لما وقفوا إلى جانب الرئيس، ولما دعموه طوال سنوات الحرب على سورية. الجميع يعرف أن الرئيس لم يكن ليصمد في هذه المعركة لولا الدعم الكبير من الشعب الذي احتضن بدوره الجيش العربي السوري خلال السنوات الخمس الماضية.

 

مبرزاً المناطق الآمنة هي تلك الواقعة تحت سيطرة الجيش السوري والدولة السورية، في حين أن مناطق النزوح والمعاناة والتشرد والحرب هي المناطق التي تسيطر عليها المعارضة والجماعات الإرهابية.

 

وفيما يتصل بالعلاقات الشعبية السورية الأردنية الشعبية أكد انها مميزة، ويمكن وصفها بالجيده جداً، فيما فيما العلاقات السياسية بين البلدين لم ترقَ في يوم من الأيام الى مستوى العلاقات بين الشعبين. فنحن شعب واحد ومصالحنا مشتركة، وهذا ما لا نراه في علاقاتنا السياسية.

 

لقد تشكلت لدى المواطن السوري خلال سنوات الحرب قناعة ـ سواءً أكانت هذه القناعة ناتجة عن قراءة دقيقة أو غير دقيقة ـ أن هناك دخول لجماعات إرهابية إلى سورية من خلال الحدود مع الأردن.

 

ولكي أكون صريحا، فهناك أخبار تردنا حتى اليوم عن دخول سيارات بشكل شبه يومي محملة بالسلاح والذخائر وغيرها، وقد قمنا بنقل هذه المعلومات إلى الجانب الأردني ولم نتلق رد بنفي هذه المعلومات.

 

وشدد علوش أنها معلومات تتضمن تفاصيل محددة جداً تتضمن نقاط وساعات العبور وعدد السيارات،  معرباً عن التمنيات بسماع ردٍ أردني رسمي على ذلك ، وأوضح أن هذا شكل حساسية عند المواطن السوري تجاه السياسة الأردنية التي لا تعكس عمق العلاقات بين الشعبين السوري والأردني.

 

وأكد علوش ، أن من مصلحة الشعبين ان تكون الحدود مفتوحة،  واوضح انه سلّم مذكرة الى الجهات المعنية تقول أننا جاهزون لفتح الحدود واستقبال المنتجات الزراعية الأردنية فوراً، وبأننا جاهزون للعمل بأية طريقة يريدها الجانب الأردني. وأكرر وأعلن من خلال " الموقف نيوز" استعداد سورية لفتح نقطة حدودية آمنة يمكن منها الوصول إلى كافة المناطق التي تقع تحت سيطرة الدولة السورية، كما أعلن استعدادي لأن أكون مع أول سيارة منتجات زراعية تعبر الحدود الى سورية، تأكيداً مني على أن الطريق آمن 100% ضمن الأراضي السورية.

 

ونحن جاهزون أيضاً ـ اذا أرادت الحكومة الأردنية ـ أن يتم نقل البضائع من شاحنات أردنية الى شاحنات سورية على الحدود، في حال كان لدى الحكومة تخوف من تعرض الشاحنات الأردنية أو السائقين الأردنيين لأية مخاطر ..

 

وكذلك لم تتلق سورية أي رد،  في وقت يتعرض فيه القطاع الزراعي الأردني إلى خسائر جراء إغلاق الحدود في الوقت الذي نرى أن الحل جاهز.  مشيراً إلى كل ما علمنا به من الإعلام أن دولة رئيس الوزراء قال" سنشاور حلفاءنا"، ولم أعرف بعد من هم هؤلاء الحلفاء.

 

وقال نتفاجأ ونحزن عندما نسمع أسئلة عن وجود إيرانيين على الحدود السورية مع الأردن وأن هناك من يقلقه وجود حزب الله وإيران على الحدود. نحن في سورية عروبيون، وعلاقاتنا العربية هي الأساس الذي نبني عليه كل الوقت. نحن في علاقة استراتيجية مع إيران منذ قيام الثورة لأن أولويات الثورة الإيرانية تتلاقى مع أولوياتنا وهي القدس وفلسطين. كما أننا في علاقة مميزة مع حزب الله وقد خضنا سوية حرب حزيران 2006، وأظن أن كل العالم العربي كان يتغنى بذلك الانتصار قبل أن يعلوا الخطاب الطائفي ليحاصر حزب الله ب.

 

وأكد علوش أن مكان حزب الله وإيران هو ليس على الحدود السورية الأردنية، وأنه يجب أن لا نسقط في الفخ الطائفي أو فكرة العدو الوهمي.، مشدداً عدونا الأساسي هو الكيان الصهيوني المغتصب لأرضنا وحقوقنا، والمعتدي على كراماتنا.

 وختم د. علوش مؤكداً : أننا عروبيين وعروبتنا لا تقبل نهائياً أن تشكل أراضينا أي خطر لدولة عربية أخرى، فكيف إذا كانت هذه الدولة الأردن التي تربطنا بشعببها أوثق العلاقات

الصفحة 5 من 14