شمالاً

ترويج مخاطر اعداء وهميين وتقسيمات مذهبية فتنوية هي تغذية مجانية للبطانات الحاضنة للإرهاب والخلايا النائمة وخدمة لأمريكا وإسرائيل

 

 

محمد شريف الجيوسي ( الأربعاء ) 21/6/2016 م ...

ترويج مخاطر اعداء وهميين وتقسيمات مذهبية فتنوية هي تغذية مجانية للبطانات الحاضنة للإرهاب والخلايا النائمة وخدمة لأمريكا وإسرائيل ...

أصدقاء وأقارب ومعارف يطرحون عليّ أسئلة تنم عن رؤى غير سليمة ما زالت تقع تحت تأثير إعلام مضلل أو تربية متعصبة اسرية أو تربوية أو تحت تأثير منابر استغلت لغير ما هي له من تنوير للمسلم وفق اساسيات الدين دون استغلال لغايات حزبية ومذهبية ضيقة إرتبط قادتها بالوهابية أو بمكتب الإرشاد العالمي، الذي وصف كادر متميز في جماعة إخونية عربية القائمين عليه (أقدامهم في القبور تسمع منهم حكايات لا علاقة لها ولهم بالواقع )، فتولدت عن هؤلاء وأولئك منظمات إرهابية من قاعدة ونصرة وداعش وأضرابها وبنات وأخوات اي منها.

بعض هؤلاء يعتبرونني مغامرا ويشفقون عليّ من أن أتعرض لحادث ما ( فقد سبق أن تلقيت تهديدات على الهواء من داعش ومن النصرة والجيش "الحر " أو على شكل رسائل أو اختراق لصفحتي على الفيسبوك ونشر علم وشعار المسمى بالحر عليها لساعات، أو اختراقات من اشخاص انتحلوا صفحات باسماء مهمة كـ المعلم وزير الخارجية السوري..) وبعضهم يظن أنني منتفع من موققي هذا ، رغم أنني لست كذلك بل متضررا ، على غير صعيد ، ويشمت الشامتون لذلك ويحاولون اختراق الدائرة الضيقة لي ، مستغلين الضرر الواقع عليّ للتأثير على موقفي ؛ عبثاً .

والبعض الثالث من شباب مسحت أدمغتهم تماما وأخال مسافة قصيرة تفصلهم عن الدعشنة أو النصرة أو ما أشبه ، مشبعون بالتطرف والتعصب المذهبي، هم موضوعيا منابع لتلك العصابات الإرهابية وبطانات حاضنة وخلايا نائمة ، ليس لديهم امكانية أو رغبة في الدخول في حوار علمي مشبعون بجمل صماء، لا يسمعون إلا ما يلقى عليهم ، لا إمكانية لديهم لمقايسة الأمور أو النظرة للواقع والمجريات من كل زواياه ، ولا فهم لحساب الأولويات ، ما يقوله مشايخ المنابر المسروقة من الدين مقدس عندهم وإن كان بعض هؤلاء المشايخ على جهالة أكثر منهم ( فهم ملقنون من شيوخ أكبر ؛ أكثر جهلا أو ارتباطا بجهات خارجية تعقد الصفقات الكبيرة ، وتتسلم الأموال وتستورد الإرهابيين وتدربهم وتسلحهم وتعدهم بالحور العين والجنة ، مستغلين شبابا عاطلين عن العمل فرصهم في الحياة دون آمالهم وما توفروا عليه من شهادات وخبرات ، وليس أمامهم من آفاق سوى القبول بصكوك لفظية تداعب اليأس والأمل معا بحياة أفضل في الآخرة .    

هؤلاء الشباب يعتبرونني مضللا ، وبعضهم من باب عتب القربى يبدي استهجانه من أن أكون أنا المثقف والسياسي والمجرب في الحياة والمطلع ؛ على ما أنا عليه من (ضلال) !؟ ، وبعضهم يتجاوز حدوده ويحاول أن يهديني إلى ( صراط مشايخهم الجهلاء إن أحسنا الظن بهم ؛ المرتبط بعضهم على الأقل بمشايخ أكبر خطرين في ارتباطاتهم إن أنصفنا الحقيقة غالبا ) وصراط هؤلاء المستقيم تقسيم الأمة الى سنة وشيعة وعرب وفرس، وإعتبار إيران هي الخطر الداهم وليس إسرائيل واعتبار أنظمة رجعية معروفة أكثر تقدماً من سورية أو العراق أواليمن أو تونس أو مصر أو الجزائر،وغض النظر أو تسويغ انفاق أموال الشعوب من قبل حكامها كأنما هي أموالهم الشخصية من حقهم إنفاقها كيف يشاؤون وعقد الصفقات التي تصب في خزائن الغرب وبالتالي في خزائن الكيان الصهيوني ( مع أن الإسراف في انفاق المال الخاص غير جائز أيضا )

هؤلاء الشباب مطلقة اياديهم والسنتهم وصفحاتهم على مواقع التواصل ، باعتبارهم يتساوقون مع طروحات سياسية ضد أعداء وهميين دولاً ومذهبا ، فيما هم الخطر الأول والأخير على أمن واستقرار البلد من أي خطر آخر، وفيما العدو الحقيقي المتربص بنا على مقربة قريبة جداً منا، ولو أن هذا العدو الوهمي يصاب بسوء ، لكنا أول الخاسرين جراء ذلك ، فنكون كمن يسير الى حتفه بظلفه، حيث سيختل ميزان القوى الإقليمي لصالح اسرائيل وتتحكم مافيات المال والسلاح والمخدرات وتجارة البشر في المنطقة وقتها يصبح شبابنا أولئك المشفقون عليّ ندالا صغاراً لدى الأمريكان والصهاينة وأضرابهم .

وأذكر بنتائج الحرب التي شنتها الجماعات المسماة إسلامية على أفغانستان بالنيابة عن أمريكا والغرب ضد الإتحاد السوفييتي والتي كانت إحدى أسباب إنهياره والكتلة الإشتراكية وما أحدثه هذا الإنهيار من اختلال ميزان القوى العالمي وتحكم الإمبريالية العالمية بقيادة أمريكا بالعالم ، وكنا كأمة عربية وكأمم إسلامية أولى ضحايا هذا لإنهيار،فلا يفرحن أحد ( مطلق أحد) من العرب أو الدول الإسلامية من أي تورط في حرب حمقاء على إيران) وقد وجهت إيران رسالة واضحة لا تحتمل اللبس بقصفها داعش في دير الزور ، وهو الحد الأدنى من قدراتها القتالية .

بكلمات ، إن عنجهيات وتحديات وحماقات ترامب وتجاراته بالبشر والحجر والكاز والغاز ومغامراته النسائية الجريئة (..) وغير ذلك ، لن تنفعنا في لحظة ما ، نحن لا نملك اختيارها (وهو أمر لا يقتصر على ترامب) فأمريكا كذلك بقدر ما هي عليه من قوة ، هي على قدر عال من عدم الوفاء والتخلي عن أقرب الأصدقاء ( حتى شارون أودت به بطريقتها عندما كاد يورطها بمغامرة لا تريد التورط فيها !؟ ) ومثال قطر حاضر ، ولن تكون اي دولة أو زعامة في معزل عن ( قدر) أو غدر واشنطن إن قررت ذلك ، وقد ترتكب ذلك أيضا في حالات ضعفها أو اذا وجدت نفسها في حالة تستوجب إعادة النظر في استراجيتها تحت اي ظرف .

للمشفقين عليّ أو الشامتين بي أو الراغبين في ( هدايتي ) أقول للوصول الى الحقيقة اسمعوا غير مشايخكم أيضا اسمعوا لمصادر مختلفة وقايسوا وانظروا في مشروعية مصادر عيش البعض من هؤلاء وهل هي مصادر وطنية شريفة نظيفة ليست وهابية أو أمريكية أو غربية أو رجعية تركية أو عربية ، وليست مدعومة اسرائيليا تتبعوا كل شيء واستنتجوا ما ينبغي .

مشايخكم بشر ليسوا معصومين(النبي محمد هو المعصوم فقط) وأنا لا أقصد هنا المشايخ بالمعنى الديني وإنما قيادات سياسية ومفتو فتن تلفعوا بالدين واستخدموه لغايات وأهداف مضللة وغير نظيفة لا تخدم الوطن ولا المواطن ولا العروبة ولا الدين الإسلامي الحنيف ولا الإيمان ولا الأمم الإسلامية ولا هم أنفسهم ، وإنما تتاجر بهم ، وستجعل منهم ضحايا مشاريع تخدم الإمبريالية العالمية والغرب الأوروبي وإسرائيل والرجعيتين العربية والتركية ، وستزيد من هدر الدماء والتخريب والهلاك ، كما ستزيد من الفتن والعداوات والشروخ بين ابناء الأمة ، ونراهم يفشلون تباعا ويقتتلون ويكفّرون بعضهم ، وينتصر محور المقاومة كما نرى .

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.      

هل تقبل المنطقة على حرب إقليمية واسعة تفجرها إدارة ترامب ؟

 

 

محمد شريف الجيوسي ( الجمعة) 19/5/2017 م ...

هل تقبل المنطقة على حرب إقليمية واسعة تفجرها إدارة ترامب ؟ ...

ما الذي يجري في المنطقة ؟

تُقبل المنطقة على تطورات استثنائية متداخلة وسط توافقات وتباينات وتناقضات واحترابات ، هي كلها مع بعضها جميعها.

تحالفات بين خصوم وأعداء في هوامش .. وتناقضات جوهرية في جوانب أخرى ،

اتفاقات هنا واختلافات حد الاقتتال في جبهات أخرى .

الولايات المتحدة الأمريكية والإتحاد الروسي متفقان (على الأقل لفظياً)على محاربة الإرهاب (داعش والنصرة ) ولكن ما هي داعش والنصرة ومن تضم، ولم هي هنا تحظر وهناك تتاح ..

أو يجري غض النظر عن تمددها أو تأخير اجتثاثها .

روسيا حليف استراتيجي لسورية وإيران فيما يتعلق بالملف السوري ، لكنها ليست جزءاً من تيار المقاومة في المنطقة، ولها حساباتها الخاصة فيما يتعلق بتركيا وإسرائيل والولايات المتحدة والموقف من اليمن .. تساند سورية بقوة عسكريا وسياسيا لكنها حريصة بأن لا يصل حد التناقض مع واشنطن أو إسرائيل ؛ التصادم العسكري، وتعتبر فتح جبهة في جنوب سورية خطأ أحمر ، لكنها فيما يبدو ليست في وارد التصادم مع قوات أمريكية بريطانية أردنيية قد تتحرك باتجاه قطع الحدود العراقية السورية ، فيما يتوجه الجيش السوري المساند روسيا بقوة وبسرعة،باتجاه فك الحصار عن مدينة دير الزور والتقدم شرقاً باتجاه الحدود السورية العراقية ، والسؤال ما هي ضمانات عدم تصادم التحركين النقيضين كلياً .

وتمر العلاقات الروسية التركية بما يشبه (شهر عسل قسري) لكن هذا يتناقض مع موقف موسكو تجاه الطموحات السياسية والتوسعية لأردوغان في سورية والعراق، وفي آن فهي ليست راغبة في إيصال هذا التناقض مداه، وتتفق معها في التناقض مع رفضها للجيب الكردي في شمالي سورية ، لكنها تختلف معها في التمدد بحجة وقف تقدم الأكراد ومحاربة داعش ، فيما تركيا تتوافق عمليا ومجدداً مع داعش بمواجهة التحالف الديمقراطي الكردي .    

أما الولايات المتحدة وتركيا الأردوغانية فهما حليفان استراتيجيان قديمان ،بحكم وجودهما في النيتو وعدائهما للدولة الوطنية السورية ، وتهديدهما للأمن القومي العربي غير الصديق للغرب ، ووجود قاعدة أنجرليك العسكرية الأمريكية في تركيا وغير ذلك ، لكنهما مختلفان فيما يتعلق بدعم أمريكا لمشروع الدويلة الكردية في شمال سورية الذي يهدد أمن تركيا في العمق ، كما هما مختلفان باتهام اردوغان لواشنطن بأنها وراء الإنقلاب عليها واحتضانها للمعارض التركي فتح الله غولن وغير ذلك ، كما أن واشنطن غير مرتاحة لتقارب أنقرة من روسيا ، وربما من دخولها لعبة التنسيق مع موسكو وطهران فيما يتعلق بسورية وإن اعتور ذلك الكثير من المناورات واللعب على الحبال من قبل تركيا.

لقد أتاح اتفاق تحديد مناطق خفض التوتر، في سورية ، لجملة أطراف التفرغ لجبهات أخرى ، فالجماعات الإرهابية في المناطق المتبقية من الغوطة الشرقية ، باتت معنية بحسم الصراع فيما بينها لإيجاد مكان لها على طاولة المفاوضات النهائية ( ما يعكس صراعا إقليمياً بين تركيا وقطر من جهة وبين السعودية من جهو أخرى ) وهو صراع ممتد حصد ما يكفي من مقاتلي الأطراف المتقاتلة ، ولن يوقفه إلا اجتثاث أحدهما أو خروجه إلى منطقة ما ( طوعاً ) في إطار صفقة إقليمية بين الدول المشغّلة،إن أمكن إيجاد مساحة متاحة للخروج، ومن المرجح أن الفئة الرابحة في الاقتتال ستخرق اتفاق خفض التوتر مستشعرة قوتها وتهاجم الجيش السوري ، ما سيمهد لحسم معركة الغوطة الشرقية عسكرياً أو مصالحات أو معاً .

كما أتاح الاتفاق تفرغ سورية لحسم جبهات أخرى ( غير مشمولة بخفض التوتر ) باتجاه وسطها والبادية وفي الجنوب .. وفي آن أتاح لتركيا ومن معها إراحة ( جبهة إدلب ) والتركيز على مناطق أخرى،وأتاح لأمريكا والقوات الديمقراطية الكردية تركيز عملياتها باتجاه الرقة وربما بالتعاون مع بريطانيا والأردن ( بحسب تقارير ) غزو الحدود السورية العراقية .

هذه المفارقات غير العابرة من المستحيل أن تمر هكذا بمنتهى السلاسة والمراوغة والابتسامات الصفراء الباهتة والاتفاقات المتناقضة ، لكن من يستطيع أن يسبق أكثر ويحقق نجاحات على الأرض يستحيل سحقها سيفرض واقعه وشروطه ، حتى وإن بلغت الأمور حد الوقوف على شفا هاوية .

النظام الأمريكي الحالي ومن يليه في الإقليم والعالم ، ليس في أحسن حالاته، سواء في داخل الولايات لمتحدة أو على صعيد أوروبا وغيرهما ، والأوضاع الإقتصادية تدفع واشنطن للعب دور الحاوي والبلطجي في استجداء وسرقة المال من التابعين بذريعة حمايتهم ، وهو تحوّل جديد مهين على صعيد العلاقات الدولية ، لن ينقذ الاقتصاد الأمريكي ولن يجعل الدول المعنية بالحماية أفضل أمنا واستقرارا،بل سيستهدفها ويعطيها مشروعية مجابهة الاستهداف وتعاطف شعوبها والعالم .

بهذا المعنى يفترض أن تعي الولايات المتحدة هذه الحقيقة وأن لا تصل بالصراع حدود شفا الهاوية ، وأن يدرك ترامب أن نجاحاته تتحقق بالانكفاء في حدود بلاده ،وأن لا تجره مزاودات هيلاري إلى مناكفات خارجية لإثبات أنه رئيس قوي ..فقوته تتجلى في الحيلولة دون تفسخ الولايات المتحدة لا في استعداء وخوض حروب وصراعات دينكوشوتية لم تُكسب أمريكا من خلالها غير الخسران والفشل على مدى عقود ما بعد الحرب العالمية الثانية ، وأخال أن واشنطن أدركت ذلك بتجنبها خوض معركة خاسرة مع كوريا الديمقراطية ، فما بال صراعاتها مع قوى أخرى أكبر وأعظم .

لكننا ندرك أنه في حال حدث اصطدام في إحدى جبهات القتال على الأرض السورية ،فلن يقتصر عليها،وإنما سيتسع ليشمل كل سورية وإسرائيل والأردن والعراق وتركيا ولبنان والسعودية واليمن وربما أيضا مصر وليبيا والسودان وتونس والجزائر، بل وربما تجدها كوريا الديمقراطية فرصة لدخول الحرب، فضلا عن روسيا وإيران والمقاومة اللبنانية وفصائل فلسطينية وربما آخرين أيضاً . أما كيف ستصطف القوى المتحاربة فذلك شأن آخر .  

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

هل تدفع  واشنطن ؛ الأردن للدخول إلى " الربيع الأمريكي "

 

 

محمد شريف الجيوسي ( الأردن ) الأربعاء10/5/2017 م ...

هل تدفع واشنطن ؛ الأردن للدخول إلى " الربيع الأمريكي " ؟ ...

هل ستقع الكارثة .. ويتورط الأردن مباشرة في الحرب على الشقيقة الأم سورية ؟

هل سنكون جزءاً من حرب عسكرية أمريكية بريطانية ( وغيرها ) على سورية ،

هل ستتمكن الرجعيات العربية والتركية و" إسرائيل " من توريطنا في حرب لا أدنى مصلحة لنا فيها ، بل على النقيض مصلحتنا في جمل السلاح دفاعا عن الشرعية ممثلة بالدولة الوطنية السورية ؟

هل تورط الأردن في الحرب على سورية بمبرر الحرب على الإرهاب وحماية الحدود ، سيحمي الأردن أو سيأتي بالإرهاب إلى عقر ديارنا ؟

لم يسجل التاريخ الحديث أن الأردن شهد بين ( شرق الأردنيين ) لجوءاً أو نزوحاً أو هجرة جماعية من اراضيه إلى اراض مجاورة داخلية أو خارجية ، فهل سيسجل جراء التدخل هجرة أردنية لمكونات طيفه الديمغرافي للداخل والخارج ؟ فينضم بذلك الى جملة الهجرات الحادثة في الإقليم ؟

هل حقق الأردن ( الرسمي والشعبي ) نتيجة الحرب على سورية منذ آذار 2011 أدنى مصلحة سياسية أو اقتصادية أو مالية أو أمنية أو ديمغرافية أو سياحية أو علمية ، بل كان متضررا في كل ما سبق رغم حجم المساعدات ( الهائل ) التي يمن بها الغرب على الأردن أنه قدمها له ، لكن حجم الخسائر كان أكبر بكثير ، فتضررت الصادرات الصناعية والزراعية والدوائية ، كما تضررت السياحة بأنواعها ، وتضرر الأمن وأصبح تهريب السلاح والمخدرات والجريمة المنظمة أكثر يسراً من السابق ، وخسر الأردن العشرات من الشهداء عسكريين ومدنيين واخترق أمنه ، جراء السياسات الأمريكية في المنطقة وانغماس الأردن في بعضها على الأقل .

إن الحرب على سورية ؛ ليس مجرد رحلة صيد ، تغطى بمقاييس حسن النية ، وكما أنه سيكون للأردن شركاء في الحرب ، فإن لسورية وبناء على طلبها حلفاء ، لم يشنوا حرباً على الأردن أو على أحد ممن هي معهم ، ولكن تشن الحرب على حليفتهم سورية ، والحرب عليها حرب مباشرة عليهم وعلى مصالحهم وأمنهم وتمهيدا لتصديرالإرهاب إلى دولهم .

هل ثمة أدنى أمل ؛ أدنى أمل ، بأن يحقق الأردن أية مكاسب ، وُعد بتحقيقها في مقابل حلف قوي متماسك تتسع قاعدته وقدراته ، فيما يتحول الأمريكان الى جيش مرتزق ( بدون عقيدة وطنية أو قومية أو إنسانية ) يحمي تابعيه لقاء المال ، فكيف يُعتمد على هكذا جيش لحماية الأردن في حال لم تمش تكنولوجيا الأمريكان ومن معهم ؛ ولن تمش ، الا نتذكر هزائم أمريكا في غير حرب عندما كانت والغرب في ظروف أفضل من الآن بكثير .

أليس أن أمريكا ستمضي وتترك الأردن في حال لا يحسد عليها ، تجاه أشقاء كنا نخزن أقماحنا في أهراءاتهم ونشرب من مائهم الزلال في مقابل ما سقانا الصهاينة من مياههم الملوثة ببرازهم .. وغير ذلك من المكاسب وروح الأخوة في الجيرة والعروبة واللغة والدين والتاريخ والجغرافيا والديمغرافيا والدم والمصالح والمصير المشترك والآمال المشتركة .

سيتركنا الأمريكان والبريطانيون والترك والصهاينة والرجعيون ومن في دوائرهم نلعق الجراح ونقيم الخيام لمن هجرتهم حربنا المجنونة على الشقيقة سورية ، وسنزيد من آلام سورية ، ولكن سورية بمقدراتها وتماسك شعبها ودولتها غير المبادرين للحرب علينا وبحلفائها ، ستكون قادرة على تضميد جراحها بقدر ما اكتسبت من خبرات، فيما نحن سيبدأ ربيعنا الأمريكي .

وأختم أنه إن حدثت حرب على سورية بحسب التقارير والمعلومات والتحشدات والأطراف المشاركة ، ستكون هدية ثمينة وفرصة كبيرة من " الرحمن " جل في عليائه ، لإنهاء جزءٍ مهم جداً من دمل طال أمده ، وحان وقته ، فقد بلغ الصلف والغباء والعنجهية حداً ، ستجعل من حتفه في تدبيره وسيتعرى الإسلام الأمريكي الإخوني والسلفي الجهادي والوهابي أمام من ضللوهم من الناس البسطاء ، حينا ، واستخدموهم ندال سياسة وعهر وخيانة ونذالة .

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.        

  

هل كاتبها احمق او على قدر من الحقيقة أو أداة جهاز استخبارات عالمي أم ماذا ؟ ... رسالة لـ إدريس الأيوبي يقول فيها أنه ليس نبيا ولكنه فوق الأنبياء له عصمتهم ومعجزاتهم !؟

 

 

محمد شريف الجيوسي ( الأحد ) 30/4/2017 م ...

هل كاتبها احمق او على قدر من الحقيقة أو أداة جهاز استخبارات عالمي أم ماذا ؟ ... رسالة لـ إدريس الأيوبي يقول فيها أنه ليس نبيا ولكنه فوق الأنبياء له عصمتهم ومعجزاتهم !؟ ...

تنبهت صدفة لرسالة غريبة كتبها بحسب الرسالة إدريس الأيوبي ، تلقيتها في صندوق الرسائل المهملة لبريدي الإلكتروني .. حيث أحذف أغلبها دون تمحيص .. وأرجح أن صاحبها غير صادق أو أحمق ، فعلى حد علمي لا أنبياء ولا غير أنبياء بعد النبي محمداً ، إلا عيسى عليه السلام بحسب الديانة المسيحية والمهدي عليه السلام بحسب الديانة الإسلامية ، وتسبق ظهورهما معجزات لم تكتمل بعد .

وهو وإن قال أنه على خطا السيد المسيح،إلا أنه بحسبه ليس هو السيد المسيح ،متحدثا غير مرة عن(المعجزة الدوائية الجنسية) وعن (ابراز الاعجاز الطبي الجنسي) وعن(المعجزات) التي سيعرضها والتي على راسها معجزة الدواء الجنسي التي تشير الى ( وجوب تغيير النظرة و المنظور الى الجنس و العلاقات الجنسية والدعوة الى انواع من التحرر غير المالوفة ) وقوله (ستحدث لي تغييرات كبيرة بواسطة الجنس تمكنني من اكتساب قدرات خارقة كالقدرة على التحليق والطيران )

والسؤال هل يريد من قوله أنه يسير على قدم عيسى التحول بالمجتمعات غير المسيحية وغير الغربية نحو مفاهيم الأيديولوجيا والجنس في الغرب حيث يقول (واشير الى انني على قدم عيسى اي انني على مسار الدول المتقدمة التي جلها ان لم يكن كلها ذات اصول مسيحية وهي التي نجدها تأتي في الغالب بكل ما هو جديد سواء في الاساليب او المناهج المعيشية او المنتجات المتطورة.. ) 

ثم هو يتحدث عن الإرهاب وجهوده في (استتباب الامن و السلم في العالم من خلال القبض على كبار المجرمين و الارهابيين ولاسيما المجرمين الروحانيين الذين يحركون الاحداث الاجرامية في العالم) وقد لفت انتباهي تزامن هذا القول مع مزاعم مجلة "إنكويزيتر" الإسرائيلية (أن روسيا عطلت بمساعدة كائنات فضائية - المدمرة "دونالد كوك".وبحسبها وضع خبراء بالمؤامرات أنظمة أسلحة حديثة جدًا تستخدم في سورية بموجب عقد سري بين موسكو وحضارات خارج كوكب الأرض)، السؤال هل ستشمل حرب الغرب ضد روسيا وغيرها ، ما وراء الطبيعة والميثولوجيا .  

ورغم أنه يطرح نفسه فوق الأنبياء وله عصمة ومعجزات تفوق معجزاتهم ،إلا أنه يطرح نفسه كمجرد لاعب كرة قدم أو متسابق ممميز أو عالم ذرة أو كاتب رواية نادرة يطمح للنجومية والشهرة وهو ما ليس من صفات أو مزايا من يرسلهم الله لهداية البشر ( تفوقي و تميزي في كل مجالات التنافس والبطولة والسباق والنجومية والشهرة في العالم بشكل يكسبني تصفيق العالم و إعجابه و اذعانه بكوني شخصا متفردا و مميزا ) ورغم كل استعراضات القوة والتحديات التي يعرضها .. فإنه يطالب بحماية أصحاب النفوذ له ( بلسان خاصيته ) دون ان يرتجي من الله جل علا ذلك ( تدعوكم " أي خاصيته " الى الرد على كل تهمة توجه الي وتستهدف الحط من قدري و قيمتي و تسعى لتشويه سمعتي و سيرتي من اطراف معادية ) معتبراً ذلك واجب القيام به نحوه ( والسعي للرد واسكات الخصوم المفترين علي والهادفين الى التنقيص من قيمتي و الساعين الى تشويه سمعتي و سيرتي)

بعد تمعن ، أرى أن هذا ( الرجل ) الذي يطرح نفسه كـ ظاهرة وخاصية وولي وقطب على قدم عيسى هو لسان حال وفعل وتنفيذ وإقناع وتضليل وأدلجة واستعباد ، جهاز استخبارات عالمي يريد استغفال الناس والدول بطرق جديدة ، تتلاءم مع المتغيرات ، وتتحلل من عناصر الفشل الذريع الذي يخيم على العالم الإمبريالي بعامة ـ بوسائل منها استخدام الجنس بدل الطامحين للحوريات والشفاء من الأمراض المستعصية ( من إيدز وسرطان عم العباد ) وبذريعة الحرب على الإرهاب والجريمة المنظمة ( تحدث عنها بالتواء ) ولأن هذا الذي له خاصية الأنبياء ومعجزاتهم على حد تعبيره ، له مهام محددة ومرجعية ، فإنه يتصل بكل دول العالم ويحكي بلغاتهم ويغادر وأخيراً يختفي ( يسافر نحو السماء ) .. عندما ينتهي دوره أو يحل محله سواه (زيارتي لكل الدول و الحديث معهم بلغتهم كواحد منهم والتشاور والتحاور معهم و سماع ارائهم واشكالاتهم ومطالبهم واعتراضاتهم واقتراحاتهم ثم بعد مراحل من النقاش والحوار والاستفتاءات اسافر  نحو السماء و نحو مصدر النشاة و الوجود والوحي لتحقيق اهدافهم الموحدة و لاجل تحقيق مقاصدهم ) كانما الله جل في علاه ليس على علم بمراد خلقه .

هذه الرسالة نص بشري سياسي تضمن خطئا لغويا وآخر إملائيا ، وفيها مطبات قد اتحدث لاحقاً ، ولا أستبعد من بين أهدافها تشكيك الناس بعقائدهم ، أو تلهيتهم بما لا ينفعهم أو بما يضرهم غالبا ويشغلهم عن قضايا ملحة وطنية وقومية وإيمانية واقتصادية .  

وفيما يلي نص الرسالة :  

"EL-YOUBI DRISS" <عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.>    

تم الإرسال من Outlook

اصحاب السمو اصحاب المعالي ايها السادة المحترمون ايتها السيدات المحترمات

تحية طيبة مني اليكم ؛ وبعد

اريد اعلامكم بخبر هام جدا وهو انني امثل وليا عظيما تعريفه كالاتي: الولي الفرد الجامع الغريب القطب وعلى قدم عيسى. واهمية هذا المنصب تتجلى في كونه اعلى بكثير من منصب النبوة ولذا فمن الضروري ابلاغكم بهذا الامر لمدى اهميته الكبرى في حياة الناس و البشرية و ادعوكم جميعا الى تامل النقط التالية:

النقطة الاولى

 التاكد و التحقق من كوني بالفعل صاحب منصب سماوي هو اعلى بكثير من النبوة: 

و يكون ذلك بسؤال و استفسار الخبراء في المجال و المجال المتعلق بي هنا هو مجال العلوم الروحانية بما يتضمنه من علوم عديدة من مثل علم الاعداد و الحروف و علم الاسماء الربانية و دعوات و اقسام و عزائم التسخير و الاستخدام للكائنات الغير مرئية بمختلف انواعها...وهي علوم تعتبر علوما سرية لقوة و خطورة مضامينها و قد الفت فيها العديد من المؤلفات اشرت الى بعضها على صفحتي في الفيسبوك و عرضت صورها و من اشهر المؤلفين المعاصرين في هذه العلوم هنالك المؤلف المصري عبد الفتاح الطوخي..فاستفسار الخبراء من شانه تاكيد كوني شخصا مختارا من طرف الخالق لاكون صلة بينكم وبينه ولا يخفى عليكم اهمية وقيمة مسالة الخبرة في عصرنا حتى ان القضاة والمحاكم يوظفونها في احكامهم و يحتاجون اليها في كثير من قضاياهم.

النقطة الثانية

ان العصمة من خصائص الانبياء و هي من خصائصي على اعتبار انني اعلى منهم جميعا مرتبة وهذه الخاصية تدعوكم الى الرد على كل تهمة توجه الي وتستهدف الحط من قدري و قيمتي و تسعى لتشويه سمعتي و سيرتي من اطراف معادية.

النقطة التالثة

 الانبياء السابقون تميزت حياتهم بمرحلتين هامتين هما مرحلة ما قبل الوحي ومرحلة ما بعد الوحي اما انا فلي مرحلتين لكن بشكل مخالف و هما مرحلة ما قبل التحول او ما قبل التطور ومرحلة ما بعد التحول او ما بعد التطور حيث ستحدث لي تغييرات كبيرة بواسطة الجنس تمكنني من اكتساب قدرات خارقة كالقدرة على التحليق والطيران..

النقطة الرابعة

 الانبياء تميزوا بجانب خاصية العصمة بكونهم كانت لهم معجزات تعضدهم و تشهد على صحة نبوتهم وصدقهم وانا كذلك اتميز بجانب خاصية العصمة بكوني اتوفر على اكبر قدر من المعجزات وستكون البداية والانطلاقة بالمعجزة الدوائية الجنسية التي اتوفر عليها و التي من شانها علاج اية امراض مستعصية ومميتة عجز الطب والعلم امامها ثم بعد ذلك ساثبت للعالم تفوقي الشديد في كل مضامير التنافس و التسابق والبطولة والشهرة و النجومية..و ساثبت للعالم انني شخص مذهل امثل اعجازا سماويا..

النقطة الخامسة

 الانبياء منهم من كان لهم كتب سماوية كالتوراة والانجيل والزابور والفرقان والقران اما انا فستكون لي القدرة على الطيران والتحليق تمكنني من جلب التعاليم او المقرر او البرنامج المناسب في اي وقت واعتقد ان ذلك سيكون بعد المرور بمراحل عدة اهمها:

ا- ابراز الاعجاز الطبي الجنسي الذي اتوفر عليه حيث اصبح شخصا مشهورا في العالم.

ب- استثباب الامن و السلم في العالم من خلال القبض على كبار المجرمين و الارهابيين ولاسيما المجرمين الروحانيين الذين يحركون الاحداث الاجرامية في العالم.

ت- ابراز تفوقي و تميزي في كل مجالات التنافس و البطولة و السباق و النجومية والشهرة في العالم بشكل يكسبني تصفيق العالم و اعجابه و اذعانه بكوني شخصا متفردا و مميزا و هذا يؤهلني للمرحلة التالية

ث- زيارتي لكل الدول و الحديث معهم بلغتهم كواحد منهم والتشاور التحاور معهم و سماع ارائهم واشكالاتهم ومطالبهم واعتراضاتهم واقتراحاتهم ثم بعد مراحل من النقاش والحوار والاستفتاءات اسافر  نحو السماء و نحو مصدر النشاة و الوجود والوحي لتحقيق اهدافهم الموحدة و لاجل تحقيق مقاصدهم.

النقطة السادسة

 انا اعتبر ظاهرة كبرى ادعوكم الى دراستها مع كل الشخصيات و المؤسسات العلمية والبحثية في العالم و لا بد من الاشارة الى انني سامثل مرحلة متقدمة و متطورة و ستكون اكثر يسرا و ذلك ما تشير اليه المعجزات التي ساعرضها والتي على راسها معجزة الدواء الجنسي التي تشير الى وجوب تغيير النظرة و المنظور الى الجنس و العلاقات الجنسية والدعوة الى انواع من التحرر غير المالوفة  و اشير الى انني على قدم عيسى اي انني على مسار الدول المتقدمة التي جلها ان لم يكن كلها ذات اصول مسيحية وهي التي نجدها تاتي في الغالب بكل ما هو جديد سواء في الاساليب او المناهج المعيشية او المنتجات المتطورة..فانا على ذلك السبيل و ادعوكم الى متابعتي  على صفحتي بموقع تويتر و الى فهم و استيعاب مضمون كل تغريدة اوردها هناك.  

و اخيرا ادعوكم الى القيام بواجبكم نحوي والسعي للرد واسكات الخصوم المفترين علي والهادفين الى التنقيص من قيمتي و الساعين الى تشويه سمعتي و سيرتي واذكركم ان المسؤولية تكليف قبل ان تكون تشريفا.

و تقبلوا خالص عبارات التقدير و الاحترام.

ادريس الايوبي

الحرب الباردة بطريقة النكتة السياسية

 

الأحد 23/4/2017 م ...

الحرب الباردة بطريقة النكتة السياسية ...

محمد شريف الجيوسي ...

اختلف الصينيون والسوفييت نهايات العقد السادس وبداية السابع من القرن ألـ 20 ، حول ملكية أرض حدودية ، إدعى كل منهما أنها جزءاً من ترابه الوطني ،حتى كادت تقع بينهم مواجهة مسلحة في ظروفِ أوضاعٍ دقيقة ، تغذيها خلافات عقائدية بين النظامين الشيوعيين.. فالسوفييت كانوا يتهمون الصينيين بالجمود العقائدي والصينيون اتهموا السوفييت بالتحريفية .

وكانت أطراف الإمبريالية سعيدة بهذه الخلافات ، لما يشغل السوفييت والصينيين بها عن التفرغ للإمبريالية التي وصفها الرئيس الصيني الراحل ماوتسي تونغ بـ ( نمر من ورق ).

وتجنبا لحدوث مواجهة قاسية،توصل القادة الصينيين والسوفييت بأن يوكل البلدان اختلافهما الحدودي إلى لجنة حكماء لنزع فتيل الحرب، وبما يحول دون تحول النمر الورقي إلى نمر حقيقي ..    

اتفقت اللجنة بأن يتولى الحكم في الإختلاف المستحكم بينهما ، أول جماعة أو فرد يمر بالقرب أو من المنطقة ، من غير الروس أو الصينيين ، وتولى تنفيذ الإتفاق فريق أمني ، وبعد أيام مر شخص بملامح أوروبية وثياب رثة ووجهٍ أرهقه التعب والرعب فيما يبدو ، فاستوقفه الفريق الأمني،وأجرى تحقيقاً سريعا معه ، ليتبين أن الشخص فار من تشيكوسلوفاكيا ، لمشاركته في الإنقلاب ضد المنظومة الإشتراكية والسوفييت ؛ الذي أحبط للتو، فاعترض السوفييت على قبول التشيكوسلوفاكي حَكَماً ، لكن الإتفاق المسبق على قبول اي مار من المنطقة ، والملل الذي توصل إليه الطرفان من استطالة الخلاف في منطقة نائية ، لا يشكل كسبها أو خسارتها قضية كبرى تستحق الإحتراب لأجله ، جعل السوفييت يقبلون بالتشيكوسوفاكي على مضض.  

شرح الطرفان للرجل ، موضوع الخلاف ورجوه النظر بموضوعه .. قبل الرجل الحكم وهو على قدر عال من الإضطراب ، وأخذ بالتجول في المنطقة محاولاً إيجاد دليل يستطيع الحكم من خلاله بأحقية أحدهما بالمنطقة ، ولفت انتباه الطرفان أن التشيكوسوفاكي كان يتوقف بين حين وآخر ، ثم ينطوي على الأرض كمظلة ، فلا يعرفا ما هو فاعل . لكنه كان في كل مرة يبدو متقززاً من شيء ما.

أخيرا وصل الرجل الذي بدا فرحا ، إلى براز متعدد جاف يبدو أنه يعود لعدة الأشخاص ، وأخذ من كل براز عينة صغيرة متذوقا!؟ ، لكن بقدر أقل من الإشمئزاز .

بعد الإنتهاء أعلن الرجل الـ تشيكوسلوفاكي النتيجة بملامح لا تبدو سعيدة ولكن واثقة ، هذه أرض روسية ، وهمّ بالذهاب ، خشية أن يعتقله السوفييتي ، لكن الصيني اتهم الرجل بمحاولة تبييض صفحته تجاه السوفييت بهدف العفو عنه كخائن للإشتراكية ، لكن الرجل اقترب من أذن الصيني وهمس طويلا بشيء ما في أذنه ، فضحك الأخير كما لم يضحك ربما من قبل ، معلنا قبوله بنتيجة الحكم .

أعلن السوفيتي أنه سيمنح الرجل ؛ الجنسية السوفيتية وراتبا مدى الحياة ، وقد أنسته الفرحة الإستفسارعن كيفية وجود التشيكوسلوفاكي المنشق في هذه المنطقة النائية التي لا مصلحة ولا عمل له فيها .

قال الصيني .. متشفياً ، أتعلم ماذا قال لي صاحبك ، قال لي بعد أن تذوّق بقايا البراز.. ( كل خرا .. لا تتفلسف .. هذا خرا السوفييت منعرفو مليح ، طول عمرنا .. بناكل منو ) .

أسقط في يد السوفييتي .. فقد سبق العفو عن التشيكوسوفاكي ، لكن الأخير إختار البقاء في الجانب الصيني من المنطقة المتنازع عليها .. وصرف له السوفييت شيئا لمرة واحدة .

** هذه نكتة سياسية قديمة ، إنتشرت في سبعينات القرن الـ 20 ، تسخر من الخلاف الصيني السوفييتي ، وتغمز من طريقة تعامل الإتحاد السوفييتي تجاه بلدان المنظومة الإشتراكية التي كانت تضم تشيكوسلوفاكيا قبل تفككها إلى دولتين .. وهي نكتة ليست محايدة ، وتخدم الثورة المضادة، وتؤرخ لطريقة من الحرب الباردة الإمبريالية ضد المنظومة الإشتراكية ودور النكتة في الحرب .  

*عن مجلة روز اليوسف بتاريخ 19 نوفمبر 2016

اقتراع مصر الأخير لصالح المشروع الغربي .. لماذا ، وتداعياته اللاحقة

 

الأحد 16/4/2017 م ...

اقتراع مصر الأخير لصالح المشروع الغربي .. لماذا ، وتداعياته اللاحقة ...

محمد شريف الجيوسي ...

إقترع مندوب الحكومة المصرية في مجلس الأمن يوم الأربعاء الموافق 12 نيسان على مشروع القرار الأمريكي البريطاني الفرنسي ؛ الذي يحمّل الدولة الوطنية السورية مسؤولية التفجير الكياوي الذي وقع في بلدة خان شيحون الواقعة تحت سيطرة العصابات الإرهابية ..

وبدت الخطوة المصرية لوهلة مفاجئة بعد التقارب المصري مع كلٍ من روسيا وسورية وإيران ، وتباعد مع السعودية وخصومة مع كلٍ من قطر وتركيا ، وما قيل عن تنسيق سوري مصري ضد الإرهاب الذي يضرب في البلدين بدعم عثماني وأمريكي بريطاني فرنسي وإسرائيلي ورجعي عربي.

لقد تدهورت العلاقات المصرية السعودية في النصف الثاني من عام 2016 ، لعدة أسباب أو إجراءآت منها أن قرار حكومة السيسي بالتنازل عن ملكية جزيرتي تيران وصنافير للسعودية لقي معارضة شعبية واسعة في الشارع المصري ، وما تلا ذلك من قرار محكمة مصرية معنية ببطلان التنازل .

ومن الأسباب توقف شركة أرامكو عن تزويد مصر بالبترول ، الأمر الذي استدعى البحث عن بدائل وكانت إيران هي البديل ، وهو ما تعتبره السعودية بمثابة تحدٍ قاس ، ومنها أيضاً طلب موفد سعودي إلى أثيوبيا زيارة سد النهضة الذي يُعتبر بمثابة حرب مائية وبيئية وزراعية واقتصادية على كلٍ من مصر والسودان معاً .

وتعتبر السعودية التي ـ ( منحت ) مصر عقب إنتهاء نظام الحكم الإخوني في مصر ، نحو 15 مليار دولار ( إلى جانب الإمارات التي قدمت لها منحة كبيرة ) ـ أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قد خذلها ، وتريد منه ( موقفاً أفضل تجاه حربها على اليمن ) وموقفاً ( مختلفاً أكثر في سورية ) بحسب المفكر المصري د. مصطفى الفقي .

لكن مصر كانت تحاول التمايز في سياساتها، حيث المصالح مختلفة في جوانب عديدة منها على الأقل ، فلا مصلحة لها في التورط في المستنقع اليمني ، ويربطها تنسيق أمني ولو جزئي مع سورية بمواجهة إرهاب تتزايد وتيرته في الشارع المصري ، كما تتزايد في المقابل أعداد المصريين المتعاطفين مع سورية وإعادة العلاقات الديبلوماسية معها ، في وقت تدعم فيه السعودية وتركيا جماعات إرهابية في غير دولة عربية ، بينما مصر تعاني منه ، وفي وقت تشن تركيا وقطر،حرباً سياسية وتحريضية على مصر إنتصاراً للإخوان، وهما بذلك تتساوقان مع الرياض رغم إختلاف النظرة والتعامل بينهما في الشأن الإخوني ، لكنهما متفقتان على دعم جماعات إرهابية في سورية واليمن ، ما ينعكس بالضروة اختلافاً مصريا مع كل منهما ، في حين تتوافقان مع السعودية في هذا الجانب .  

لكن القاءات الأخيرة التي عقدت على هامش قمة البحر الميت أواخر شهر آذار 2017 ، بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والملك السعودي سلمان ، قد أعادت دفء العلاقات بين الدولتين ، وما استتبع من قرار محكمة مصرية ( خلافا لقرار محكمة أخرى ) بصحة القرار المصري بالتنازال عن الجزيرتين المصريتين للسعودية ، وقرار استئاف السعودية توريد النفط لمصر .. وأيضاً قرار السعودية بتصحيح أوضاع مخالفى نظامى الإقامة والعمل السعوديين ، والمتمثل في الحج والعمرة المعروف باسم "البصمة" للمصريين العاملين بالسعودية.

ويبدو أن الرياض نجحت في ( تليين ) التشنجات التركية تجاه مصر ، حيث تباطأت حملات أنقرة الإعلامية ضد القاهرة وخففت من احتضانها لقيادات إخونية مصرية ، ويحدث هذا في ضوء حاجة الرياض وانقرة معاً لإنضمام مصر \إلى تحالفهما المعلن ضد إيران وما يسمى تدخلها في شؤون المنطقة والتشيع بحسبهم .

ويعتبر البعض في مصر ( بأن الحمقى هم من يراهنون على وجود أزمة بين السعودية ومصر وأن عودة العلاقات بينهما أصابت هؤلاء بخيبة أمل وإحباط ، وأن العلاقة المصرية السعودية لم يكن لها خيار آخر سوى العودة مرة أخرى، وأن من سيراهن على حدوث توتر أو قطيعة بينهما واهم ، كما أن مصر والسعودية على حد تعبير هؤلاء ركزيتا الأمة العربية وبدون تنسيق دائم بينهما ستشهد المنطقة العربية إنقلابات داخلية وخارجية) .

ويبرر أولئك ( من الجانب المصري ) ضرورة إستعادة العلاقات مع السعودية باحتاجات مصر للمساعدات المباشرة ( قروض ومنح واستثمارات ) وغير مباشرة من سياحة وعمالة مصرية في السعودية والخليج، الأمر الذي يوفر لمصر مليارات الدولارات من العملات الصعبة ويخفف من نسب البطالة المتفاقمة لديها .

لكن السؤال ، هل حلّت المساعدات السعودية والأمريكية وغيرهما أزمات مصر الإقتصادية المتفاقمة منذ توقيع معاهدة كامب ديفيد أواخر سبعينات القرن ألـ 20 المنصرم ، بل على النقيض من ذلك ، تفاقمت الأزمات الإقتصادية والإجتماعية في مصر ، فالحل ليس بالتفريط في المصالح الإستراتيجية للدول، لصالح فتات حلول، وإنما ينبغي أن تنبع من مصالح عميقة وقرارات مستقلة تتوفر عليها دول تمتلك جيوشا وطنية ومجتمعات متقدمة وامكانات إقتصادية (متعددة) مستثمرة وقابلة للإستثمار الجيد وتتوفر على تشريعات متطورة نسبيا ويمكن تطويرها .. ومصر واحدة من هذه الدول رغم ما اعتور أنظمتها السياسية من نواقص منذ رحيل القائد العروبي الأصيل جمال عبد الناصر، وما قبل ثورة 23 يوليو .  

إن اقتراع مصر لصالح مشروع القرار الغربي فضلا عن كونه شكل عودة عن تطورات محتملة كانت واعدة باتجاه المحور المناهض للإرهاب ، وتحوله باتجاه المحور الآخر المساند له ، يحتمل انقلاب حكومة مصر على ذاتها 180 درجة باتجاه إنزلاقها في المستنقع اليمني والسوري ، وربما في إتاحات سياسية للإخوان في مصر ، ما سيتيح لتمدد أكثر للإرهاب في ربوع مصر ، وتغلغل الفكر التكفيري الوهابي ضد أقباطها والمسيحيين بعامة .

إن استغراق مصر في التحول لا يعني مصر وحدها ولا السعودية وحدها وإنما الإقليم ككل ، الأمر الذي يعني أيضاً إفتراق مصر عن كلٍ من تونس والجزائر في التنسيق على صعيد ليبيا ، وهذا يعني أن استقرار ليبيا سيطول زمنيا ، كما سيطون استقرار الأوضاع في كل من اليمن والعراق وسورية ، كما يعني بقاء مصر رهينة في الأحضان الأمريكية والغربية في كل مناحي الحياة ، وأن معاهدة كامب ديفيد ستبقى بوصلة مصر ، ومؤشر علاقاتها وساساساتها تجاه القضية الفلسطينية .

وعلى صعيد مصر الداخلي ، لن تتبدل الأحوال الاقتصادية والمعيشية للشعب المصري ، فالحاجة للمساعدات والخارج سيبقى هاجس الحكم في مصر ، وما يترتب على ذلك من إعتماد على العمالة الخارجية دون الاستثمار في الداخل والاعتماد على الذات ، وبالتالي سيبقى القرار السياسي والإقتصادي معلقاً بها وغير مستقل ولا مستقر ، وسيبقى الفساد قائماً دون أن ( يمسسه سوء ) حيث يتمتع الفاسدون السياسيون وفيالاقتصاد بحماية الخارج دون الداخل ، وستبقى الأوضاع السياسية غير مستقرة بحال وعرضة للتقلبات المتسارعة ، ومنها أيضاً إنقلاب حلفاء اليوم في ضوء تقلبات مصالحهم .

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

الصفحة 1 من 10