اقتصاد سياسي

الاقتصاد السياسي للنقود ...

 

 

   د.جواد البشيتي ( الأردن ) الثلاثاء 13/6/2017 م ...

الاقتصاد السياسي للنقود ...

   لوسألتَ مستثمِراً مسحوراً بالمال وبالأوراق المالية: "هل النقود (المال، أو الأموال) تَلِد؟ هل تَلِد مولوداً من جنسها؟ هل المال يَلِد مالاً؟" لأجابكَ على البديهة قائلاً: "نَعَم، النقود تَلِد".

   أرسطو، وبذهنه الوقَّاد، أدركَ "الحقيقة"، فقال إنَّ المال لا يَلِد مالاً؛ فالمال في حدِّ ذاته عاقِر؛ أمَّا ابن خلدون فتساءل قائلاً: ما الشيء (الخاصِّيَّة) المشترَك بين سلعتين مختلفتين، فإذا تساوتا فيه أمكن تبادلهما (بالمقايضة مثلاً)؟

   هذا الشيء القابل لـ "القياس (الموضوعي)" إنَّما هو "العمل"، لجهة المقدار المُخَزَّن منه في السِّلعة.

   إنَّ مِلْحاً (أيْ كمية منه) نبادله بسُكَّر (أيْ بكمية منه). وفي هذه المبادلة (أو المقايضة) تكمن "مساواة"؛ وهذه "المساواة" إنَّما تعني فحسب أنَّ العمل المبذول لإنتاج هذه الكمية من المِلْح يساوي، ويَعْدِل، العمل المبذول لإنتاج هذه الكمية من السُّكَّر؛ فالمبادَلَة إنَّما هي مبادلة سلعة بسلعة، تختلفان في الحاجة التي تلبِّيها كلتاهما، وتتماثلان (تتساويان) في العمل المبذول لإنتاج كلتيهما.

   مع نشوء واتِّساع التبادل (تبادُل السِّلع) اشتدت الحاجة إلى "النقود"؛ فظهرت "النقود السِّلعية" أوَّلاً؛ ثمَّ "النقود المعدنية (الذَّهبية والفضِّية في المقام الأوَّل)"؛ ثمَّ "النقود الورقية"؛ ولن نَفْهَم "النقود"، لجهة ماهيتها وأهميتها ووظائفها، إلاَّ إذا تأمَّلْنا ظاهرة "مبادلة سلعة بسلعة (مِلْح بسُكَّر مثلاً)".

   لقد بادَلْتُ مقداراً من المِلْح بمقدارٍ من السُّكَّر؛ وهذا إنَّما يعني، أوَّلاً، أنَّني أخَذْتُ مقداراً من المِلْح (الذي لدى زيد مثلاً) بدلاً من مقدار السُّكَّر الذي أعطيته.

   إنَّها مبادَلة مِلْح بسُكَّر؛ ولن تكون مبادَلة إذا ما كانت مبادَلة مِلْح بمِلْح، أو سُكَّر بسُكَّر.

   ولن تكون مبادلة إلاَّ إذا كانت مبادلة مقدار من المِلْح بمقدار من السُّكَّر، وكان العمل المبذول لإنتاج أحد طرفيِّ المبادَلة (المِلْح) مساوياً للعمل المبذول لإنتاج الآخر (السُّكَّر). والمبادَلة على هذا النحو تسمَّى "مقايضة".

   ومع تقسيم، واتِّساع تقسيم، العمل، وتنوُّع المنتجات، اشتدت الحاجة إلى سلعة ما، لتؤدِّي وظيفة "النقد"، أو إحدى وظائفه (واسطة لتبادل السِّلَع). وقد تواضَع وتوافَق الباعة والشراة على سلعة ما (أو على بعض السِّلَع) قبل ظهور "النَّقْد الذَّهبي" لتؤدِّي وظائف "النقد"، أو وظيفتا "مقياس القيمة" و"واسطة التبادل".

   وللسبب نفسه، اشتدت الحاجة إلى "المعادِل العام"؛ وكان "الذَّهب"، أو "سلعة الذَّهب"؛ فمعدن الذَّهب تَواضَع على اتِّخاذه "نقداً" كل الناس؛ كل الباعة والشُّراة؛ فهو الذي بقليلٍ منه نحصل على سِلَعٍ قيمها التبادلية كبيرة؛ وهو الذي لا يتلف، وقابل للتجزئة، ويحتاج الناس دائماً إلى اقتنائه واستعماله؛ وهو الذي، بصفة كونه "سلعة"، يظل محتفظاً بقيمته التبادلية نفسها زمناً طويلاً.

   "النَّقْد الذَّهبي" هو الدرجة العلياً من "النقود السلعية"؛ ولقد غدا "مقياس قِيَم السلع جميعاً"، و"واسطة تبادلها (سلعة ـ نقد ذهبي ـ سلعة)"، و"وسيلة للإدِّخار"؛ فلا ملاذ آمناً لثروات الناس المادية، وفي أوقات الضيق والشدة على وجه الخصوص، إلاَّ المعدن الأصفر.

   الآن، أصبح في مقدوري أنْ أعطي زيد المقدار الذي يحتاج إليه من السُّكَّر الذي أَمْلك، لأحْصَل منه، عوضاً عنه، على مقدار من الذَّهب (النقد الذَّهبي) الذي يَمْلك. وهذا الذَّهب يمكنني الاحتفاظ به إلى أنْ أشتري به سلعة ما، في المستقبل؛ فـ "النَّقْد الذَّهبي" هو الذي أتى بالانفصال بين "البيع" و"الشِّراء"، وبالوسيلة الفضلى للإدِّخار.

   وكان يكفي تجميع مُدَّخرات الناس (من النقود الذَّهبية) في مكان واحد (أيْ المصرف) حتى يزداد ويتَّسِع "الاستثمار"؛ فـ "المُسْتَثْمِر" الذي اقْتَرَض نقوداً ذهبية من المصرف يَسْتَثْمِر هذا القرض في الصناعة، مُنْتِجاً سلعةً ما؛ و"النتيجة النهائية" هي "ربح ثلاثي"، ربح للمستَثْمِر، أيْ المُقْتَرِض، وربح للوسيط، أيْ المصرف، وربح للمدَّخِر؛ فلا استثمار بلا ادِّخار؛ ولا ادِّخار قبل ظهور النقود الذَّهبية.

   ومع مرور الوقت، واتِّساع تبادُل السِّلع أكثر، تحوَّل "النقد الذَّهبي" من شكله السِّلعي (أيْ من شكل سلعة الذَّهب) إلى الشَّكل الورقي، فظهرت "النقود الورقية"، التي تَرْمُز فحسب إلى "النقد السِّلعي الذَّهبي"؛ فـ "الورقة النقدية" لا قيمة لها في حدِّ ذاتها.

   لقد كنتُ أدَّخِر نقوداً ذهبية في المصرف، ولمَّا جئتُ لأسْحَب بعضها (من أجل شراء سلع) قال لي صاحب المصرف: خُذْ هذه "الأوراق" بدلاً منها، وأقضِ بها حاجتك (أيْ اشْترِ السِّلع التي تريد) فإنَّ جمهوراً واسعاً من الباعة والتُّجار والمستثمرين.. "يَثِقُ" بالمصرف، ويَقْبَل، من ثمَّ، التعامُل بهذه "الأوراق" التي تنوب عن "النقود الذَّهبية" في البيع والشراء.

   وبعد نجاح هذه التجربة الجديدة، وتعميمها، أصبح مصرفاً واحداً فحسب، هو المصرف المركزي"، أيْ مصرف الدولة، هو الذي يملك سلطة إصدار هذه "الأوراق (النقود الورقية)". وهكذا أضافت "الدولة" إلى سلطانها السياسي سلطاناً مالياً؛ فهي الآن تَطْبَع وتُصْدِر "النقود الورقية".

   دَعُوني الآن أعود إلى زيد، الذي كنتُ، في المقايضة، أعطيه مقداراً من السُّكَّر (الذي أملك) فيعطيني بدلاً منه مقداراً من الملح (الذي يملك).

   الآن، أعطيته مقداراً من السُّكَّر، فأعطاني بدلاً منه "مقداراً من الأروراق (عديمة القيمة)"، تسمَّى "نقوداً ورقية"؛ وإنَّ أهمية هذه "النقود الورقية" تكمن، فحسب، في كَوْن مواطني بلدي جميعاً يَثِقون بمُصْدِرها، وهو الدولة ومصرفها المركزي، ويَقْبَلونها واسطة في مبادلاتهم التجارية (في البيع والشِّراء).

   صلتي الجديدة بزيدٍ إنَّما هي صلة "دائنٍ"، هو أنا، بـ "مدين"، هو زيد؛ لا بَلْ هو كلُّ بائع لسلعة ما، أو لخدمة ما، في بلدي.

   هي صلة دائن بمدين؛ لأنَّني أعطيته سلعة أملكها، ولم يُعْطِني بدلاً منها سلعة؛ فكل ما أعطاني إيَّاه إنَّما هو رزمة من أوراق، تشبه صَكَّ دَيْن.

   لقد بعته سلعة لم أنتجها لاستهلكها؛ وإنَّما لأبيعها وأتَّجِر بها؛ وهذا البيع لم يَقْتَرِن بشراءٍ؛ فأنا حصلتُ (من طريق هذا البيع) على "أوراق" فحسب؛ لكنَّها "أوراق" تعني، وتؤكِّد، أنَّ لي الحق (المكفول قانونياً) في أنْ أشتري بها ما أشاء، ووقتما أشاء، وأينما أشاء (في داخل أسواق بلدي).

   قد أحتفظ بهذه "الأوراق" في يدي، زمناً يطول، أو يقصر؛ وقد أشتري بها (لغرض الاستهلاك) سلعة ما، أو خدمة ما، من بائع ما، في بلدي؛ وقد أشتري بها، وبغيرها، "سلعاً إنتاجية (آلات ومواد..)" لأعيد إنتاج مادة، أو سلعة، السُّكَّر، التي أتَّجِر بها؛ وقد أضعها (أيْ أستثمرها) في مصرف ما، فيُقْرِضها صاحب المصرف (أيْ صاحب الرأسمال المصرفي) لمستثمر ما، فيحصل هذا "المُقْتَرِض ـ المستثمِر"، في آخر المطاف، على مبلغ (إضافي) من المال، يأخذ جزءاً منه على شكل "ربح صناعي"، ويعطي البنك الجزء الآخر؛ أمَّا صاحب البنك فيتقاسم هذا الجزء معي بصفة كوني "المودِع"؛ فهو حصل على "ربحه المصرفي"، وأنا حصلتُ على "الفائدة".

   كل ورقة نقدية تملك إنَّما تعني أنَّكَ "دائن"، وأنَّ أيَّ بائع (لسلعة أو خدمة) في بلدك مدين لك؛ وتعني أنَّ لكَ حقَّاً (مكفولاً قانونياً) في أنْ تشتري بها ما تريد من السلع والخدمات؛ لكن ليس لكَ الحق في أنْ تَذْهَب إلى مُصْدِر هذه الورقة، وهو الدولة ومصرفها المركزي، لتقول له: خُذْ ورقتكَ، وأعِدْ لي ما تُمثِّله (وتَرْمُز إليه) من "نقد ذهبي (سلعي)". سيُجيبكَ قائلاً: هذا ليس حقك، وهذا ليس واجبي؛ فاذهبْ إلى السوق واشترِ منها ذهباً إذا ما أردت.

   كان لك حقٌّ في ذلك عندما كانت المبادلات التجارية الدولية بواسطة الذَّهب؛ فالدولة (ومصرفها المركزي، وغيره) تعطيكَ ذَهَباً (بدلاً من نقودك الورقية) لتشتري به سلعاً من دولة أخرى؛ والآن، لا تعطيكَ ذهباً؛ وإنَّما "الورقة الخضراء (الدولار)"، أو غيرها من "القطع النادر (العملات الصعبة)". وأنتَ يكفي أنْ تملك دولاراً واحداً حتى تصبح دائناً، ويصبح كل بائع في العالم (والولايات المتحدة على وجه الخصوص) مديناً لكَ.

   كل "ورقة نقدية" أمْلك إنَّما هي دَيْنٌ، أنا فيه "الدائن"، وكل بائع في بلدي هو "المدين"؛ وكأنَّ هذه "الورقة (التي أمْلُك)" تُخْبرني أنَّني قد تخلَّيْتُ لغيري (مِنْ قَبْل) عن سلع كنتُ أمْلكها، ولم أحصل حتى الآن على ما يَعْدلها قيمةً من سِلَع أخرى.

   وإنَّني سأظلُّ "دائناً" ما ظَلَلْتُ محتفظاً بـ "الأوراق النقدية"؛ ولن تزول صفة "الدائن" عنِّي إلاَّ عندما أشتري سلعاً بهذه "الأوراق".

   ظهور "الأوراق النقدية" أسَّس لاقتصاد موازٍ للاقتصاد الحقيقي (الذي تُنْتَج فيه السلع، والثروة الحقيقية للأمم). وهذا الاقتصاد الموازي لا يُضيف سنتاً واحداً للثروة الحقيقية للمجتمع، ولا يُفْقِدها سنتاً واحداً.

   وكان "سعر صرف" العملة هو الشكل الأوَّل لـ "اللعبة المالية"؛ فقيمة العملة النسبية (نسبةً إلى الدولار مثلاً) تَعْظُم بتضاؤل الطَّلب على الدولار في السوق القومية، وتتضاءل بتعاظمه.

   ثمَّ اسْتُحْدِثت لـ "اللعبة" أوراق أخرى كالسهم (والسند). وقد انفصل حَمَلَة الأسهم عن الاقتصاد الحقيقي بنشاطهم، وأسَّسوا لهم، ولنشاطهم هذا، أسواقاً خاصَّة بهم، وبه، يبيعون فيها، ويشترون، الأسهم، التي يتحكَّم قانون "العرض والطَّلب" في أسعارها. وفي هذا النوع من الاستثمار تتعادَل أرباح الرابحين وخسائر الخاسرين، فتتصَفَّر النتيجة الاستثمارية النهائية.

   إنَّهم كلاعِبَيْن اثنين من "الدائنين"، يلعبان بصكوك الدَّيْن، وهي الأسهم، فلا يربح أحدهما إلاَّ ليخسر الآخر، في الوقت نفسه؛ ورِبْح أحدهما يَعْدِل خسارة الآخر؛ أمَّا الاثنان معاً فلا يربحان، ولا يخسران.

   ولتبيان وتوضيح الفَرْق النوعي بين الاستثمار في الاقتصاد الحقيقي والاستثمار في سوق الأوراق المالية، أو البورصات، أقول: افْتَرِضْ أنَّك تملك مليون دولار، فاستثمرتَ هذا المبلغ المالي في الصناعة، أو في سوق الأوراق الأوراق المالية (في تجارة الأسهم مثلاً).

   لقد عاد عليكَ هذا الاستثمار، أو ذاك، في آخر المطاف، بمبلغ مالي آخر، 200 ألف دولار مثلاً، على شكل ربح.

   إذا استثمرتَ في الصناعة، فإنَّ هذا المبلغ المالي الإضافي هو إضافة إلى الثروة الحقيقية للمجتمع؛ أمَّا إذا استثمرتَ في تجارة الأسهم، فإنَّه لا يضيف سِنْتاً واحداً إلى هذه الثروة؛ فربحكَ يَعْدِل خسارة تكبدَّها، في الوقت نفسه، مستثمر آخر في سوق الأسهم.

   ثروة المجتمع (المادية، والحقيقية) إنَّما تأتي، وتنمو، فحسب، من طريق إنتاج (صناعة) أشياء، يستهلكها، أو يمكن أنْ يستهلكها، الفرد، أو الجماعة، تلبيةً لحاجة ما، كالحاجة إلى حذاء، أو إلى حافلة؛ أو لإنتاج شيء آخر، كالآلة، يُسْتَعْمَل (أو يُسْتَهْلَك إنتاجياً) في إنتاج الحذاء أو الحافلة..

   من طريق الاتِّجار بالسلع (أيْ من طريق بيعها وشرائها) يَحْصَل مالك السلعة (ومن حيث المبدأ) على نقود تُمثِّل قيمتها، وتَرْمُز إليها؛ ومن هذه الطريق "تتحقَّق" قِيَم السلع.

   أمَّا من طريق الاتِّجار بـ "الرموز"، أيْ النقود الورقية، وسائر أنواع الأوراق المالية، فلا نضيف شيئاً إلى ثروة المجتمع الحقيقية، ولا ننتقص منها شيئاً؛ مع أنَّ هذا النوع من النشاط الاستثماري يشتمل على أرباح وخسائر، وعلى رابحين وخاسرين.

لماذا تهبط أسعار النفط رغم خفض الإنتاج؟

 

 

الثلاثاء 30/5/2017 م ...

لماذا تهبط أسعار النفط رغم خفض الإنتاج؟ ...

الأردن العربي - تشهد أسعار النفط تراجعا رغم تمديد منتجي النفط العالمين اتفاق خفض الإنتاج لمدة 9 أشهر إضافية، وذلك للقضاء على وفرة المعروض الضخمة.

ورغم تخفيضات الإنتاج فإن المخزونات النفطية في الولايات المتحدة والاقتصادات الرئيسية الأخرى ما زالت مرتفعة، ما يثير قلق المستثمرين.

وقال مات سميث، مدير أبحاث السلع في مؤسسة "ClipperData"، التي توفر معلومات تدفق النفط في السوق: "لم ينجحوا حتى الآن. لا يزالون على بعد أميال من تحقيق هدفهم".

ففي الولايات المتحدة، تشير معلومات إدارة الطاقة إلى أن المخزونات تبلغ 516.3 مليون برميل من النفط، وهذا ليس فقط أعلى من المعايير التاريخية، بل هو في الواقع أعلى بنسبة 6% من المستويات، عندما قررت "أوبك" خفض الإنتاج في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

من جهة أخرى، تظهر بيانات وكالة الطاقة الدولية أن مخزونات النفط في بلدان منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي "OECD" ارتفعت بمقدار 24 مليون برميل خلال الربع الأول من العام الجاري إلى رقم قياسي جديد يبلغ 1.2 مليار برميل.

وقالت الوكالة في تقرير صدر في وقت سابق من الشهر الحالي: "رغم التزام أوبك الشديد بخفض المعروض، يعتقد المنتجون الرئيسيون أن المخزونات لم تستنزف بما فيه الكفاية".

كما أن وكالة "فيتش" للتصنيف الائتماني، قالت "لم يكن هناك تأثير واضح على المخزونات الزائدة"، لكن المشاركين يرون أن السوق ستحقق التوازن في بداية عام 2018.

هذا ودفعت شكوك المستثمرين في جدوى الاتفاق بخفض المخزونات النفطية على المدى القصير، أسعار الذهب الأسود للانخفاض خلال جلسة الخميس بنسبة 4.8% إلى ما دون مستوى 49 دولارا للبرميل.

وكان العديد من المستثمرين يأملون بأن تتجه الدول المنتجة من داخل "أوبك" وخارجها نحو تخفيضات أعمق ولفترة أطول، لاسيما أن عودة النفط الصخري باتت تلوح في الأفق.

ويرى محللون أن "أوبك" تحتاج لمزيد من الوقت وأن المخزونات الوفيرة ستنخفض بفضل نمو الطلب على المحروقات كالبنزين.

وتقول مؤسسة "غولدمان ساكس" إن مخزونات بلدان منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي "OECD" يمكنها أن تعود إلى المستوى المقبول في أوائل عام 2018. ولكن هذا لا يعني أن التوازن سيستمر، لأن انتعاش الأسعار سيشجع المنتجين في الولايات المتحدة على زيادة إنتاجهم.

وترى "غولدمان ساكس" أن عودة منظمة الدول المصدرة للنفط إلى طاقتها الإنتاجية في 2018 قد تؤدي إلى هبوط الأسعار من جديد.

دافوس ... الشرق الأوسط الجديد في الأردن

 

 

د.موفق محادين ( الأردن ) الخميس 25/5/2017 م ...

دافوس ... الشرق الأوسط الجديد في الأردن ...

ما هو معروف ومُتداول حول مُنتدى دافوس، المنتدى الإقتصادي العالمي، الذي يُعقد في هذه البلدة السويسرية منذ عام 1971 برئاسة عالِم الإقتصاد الألماني كلاوس شواب، أن هذا المُنتدى مُلتقى لمُمثّلي الشركات الكبرى والبنك الدولي وغيرهم من قادة ومهندسي النيوليبرالية وتصفية آخر معاقل دولة الرعاية الاجتماعية.

ما هو معروف ومُتداول حول مُنتدى دافوس، المنتدى الإقتصادي العالمي، الذي يُعقد في هذه البلدة السويسرية منذ عام 1971 برئاسة عالِم الإقتصاد الألماني كلاوس شواب، أن هذا المُنتدى مُلتقى لمُمثّلي الشركات الكبرى والبنك الدولي وغيرهم من قادة ومهندسي النيوليبرالية وتصفية آخر معاقل دولة الرعاية الاجتماعية.

ويضعه البعض إلى جانب المحافل العالمية المُماثلة، كمُلتقى بيلدربيرغ والمحافل الماسونية والبيوتات اليهودية المصرفية والإعلامية، روتشيلد ومردوخ وشبكاتها الدولية والإقليمية.

أما لماذا اختار هذا المحفل الإقتصادي الدولي بلداً مثل الأردن لعقد اجتماعاته، وليس تايوان أو سنغافورة أو دبي، فقد أجاب على ذلك رئيس وزراء الكيان الصهيوني الأسبق شمعون بيريز، بعد مماحكة كلامية مع وزير خارجية مصر الأسبق عمرو موسى في الدورة الثلاثين للمُنتدى التي سبقت أول اجتماعاته في منطقة البحر الميت – الأردن.

اقترح بيريز هذه المنطقة بدلاً من اقتراح موسى شرم الشيخ، لما تمثّله من تجسير إقليمي للشرق الأوسط المنشود بحسب تعبيره.

وليس بلا معنى أن يربط بيريز اقتراحه بما أسماه بالآفاق المبشّرة للعراق الجديد وموقعه في هذا الشرق الأوسط. فقد عقد أول مؤتمر لدافوس البحر الميت في حزيران/ يونيو 2003 بحضور الحاكم العسكري للاحتلال الأميركي للعراق بول بريمر، وبكلمة ذات صلة لوزير الخارجية الأميركي آنذاك كولن باول.

فقد ذهبوا جميعاً إلى أن العراق الجديد سيصبح خلال سنوات قليلة نموذجاً ورافعة هامة من روافع شرق ديمقراطي ومستقرّ ومزدهر. وذلك بحلول 2011.

بيد أن بيريز استدرك في كلمته في افتتاح المؤتمر بأن الازدهار المنشود لن يمر من دون خطى أليمة.

وفيما فسّر البعض ذلك بإنهاء سياسات الدعم الاجتماعي وتصفية القطاع العام في البلدان المُستهدفة، فسّر آخرون هذا الاستدراك بتغيير الخرائط وما بات يُعرَف بحدود الدم الطائفية.

إلى ذلك وعلى مدار المؤتمرات اللاحقة للمُنتدى وصولاً إلى المؤتمر الأخير، فإن العناوين العامة والأساسية تمثّلت في المحاور التالية:

1- إشاعة النيوليبرالية والانفتاح الاقتصادي وتصفية الهويات الوطنية، وكل مظاهر التدخّل الاجتماعي للدولة.

2- توفير مناخات موضوعية للتطبيع الشامل وما يُعرَف بالشرق الأوسط الجديد، والترجمة الفعلية لمشروع بيريز الذي يضع التعاون الاقتصادي الإقليمي شرطاً ومقدّمة لما يُسمّيه السلام السياسي. وهو ما يعني تفكيك البلدان المعنية وإعادة تشكيلها ودمجها في إقليم شرق أوسطي مركزه تل أبيب.

وحسب بيريز أيضاً، فإن التعاون المذكور يستدعي خلق بنية تحتية إقليمية تحت السيطرة الإسرائيلية يمكن تمويلها من البلدان النفطية.

ومن اللافت للانتباه أن أبرز مشاريع هذه البنية مُشار إليها في كتاب بيريز الشرق الأوسط الجديد، مثل المناطق الحرّة وقناة البحرين وصندوق الاستثمار الإقليمي والطرق الدولية وأنابيب المياه التركية وأنبوب الغاز القطري الإسرائيلي.

3-في ما يخصّ النسخة الأخيرة من مؤتمرات مُنتدى دافوس البحر الميت الذي عُقد أخيراً في الفترة بين 19-21/ 2017 فقد استمرّت وفق النسق نفسه، عناوين فرعية في إطار الوظيفة العامة الشرق أوسطية.

فقد أعادت مداولات المؤتمر التأكيد على هذه الوظيفة، فيما أظهرت نقاشات العناوين الفرعية الجديدة قدراً كبيراً من اللغو والتناقض في الوقت نفسه، وخاصة الجلسات التي نُظّمت تحت عنوان تمكين الأجيال وثورة التكنولوجيا من أجل توسيع فُرص العمل أمام الشباب، فهذه الثورة بالذات هي أكبر طارد للعمالة في النظام الرأسمالي.

كما تناول المؤتمر ظاهرة اللاجئيين والعمل الإغاثي الذي صار في الأردن كما في غيره مادة لتجارة مراكز وقوى معروفة، من دون أن يتوقّف عند الأسباب الحقيقية لهذه الظاهرة. وهي استراتيجية المُنتدى نفسه وسياسات الانفتاح الاقتصادي وتحطيم الطبقة الوسطى وما أدّت إليه من مناخات دموية، هي اليوم من أبرز العوامل التي تغذّي اليأس والإرهاب واللجوء.

وبالرغم من ذلك، يواصل المُنتدى مؤتمراته وسياساته شرق البحر الميت، من دون أن يكلّف شواب وفريقه في رئاسة المُنتدى أنفسهم بمراجعة شعاراتهم وما أدّت إليه من كوارث اجتماعية وسياسية عوضاً عن الشرق المزدهر والديمقراطية المزعومة.

فالمُنتدى وسياساته ليس سوى أداة لتفكيك الدول والمجتمعات لتحقيق الشرق الأوسط المنشود وفق رؤية بيريز والاستراتيجية الصهيونية.

لماذا هبط الاحتياطي ( في البنك المركزي الأردني )؟

 

 

د. فهد الفانك ( الأردن ) الإثنين 15/5/2017 م ...

لماذا هبط الاحتياطي ( في البنك المركزي الأردني )؟ ...

تشير أرقام البنك المركزي إلى حدوث هبوط تدريجي في مستوى احتياطي البنك من العملات الاجنبية. ومع أن الرصيد الحالي ما زال يعادل ضعف حد الأمان المطلوب ، فإن مجرد الهبوط شهراً بعد آخر يجب أن يلفت النظر.

في أواخـر العام الماضي قيل لنا أن سبب الهبوط يعود لانخفاض حوالات المغتربين ، وهبوط الدخل من السياحة ، وتراجع الصادرات الوطنية. لكن هذه العوامل انعكست منذ اول 2017 حيث زادت حوالات المغتربين ، وارتفعت حصيلة السياحة الواردة ، كما ارتفعت الصادرات الوطنية.

هناك إذن أسباب أخرى تؤدي إلى استهلاك جانب متزايد من الاحتياطيات ، ونحن نعتقد أن أحد أهم الأسباب الكامنة وراء هذه الظاهرة السلبية هو الضغط على البنك المركزي لاقحامه في عمليات تمويل ليست من اختصاصه.

للتوضيح نشير بشكل خاص إلى الوجبة الأولى من توصيات مجلس السياسات الاقتصادية التي صدرت في العام الماضي ومن شأنها أن تضع كل الأعباء على كاهل البنك المركزي ، وكأن لديه كنزاً لا يفنى هو القدرة غير المحدودة على الإصدار والتمويل ، وكأن القيام بهذه الوظيفة الاستثنائية ليس له ثمن غير مباشر هو استهلاك الاحتياطي.

أراد المجلس إنشاء صندوق ريادي برأسمال قدره 100 مليون دولار ، وهذا حسن ولكن تدبير المال يتطلب السعي لدى البنك الدولي لعله يقرضنا 50 مليون دولار تضاف إلى المديونية ، على أن يقوم البنك المركزي بإنتاج 50 مليون دولار أخرى ُتسحب من الاحتياطي.

وأراد المجلس زيادة مخصصات ضمان القروض للشركات الناشئة من 50 إلى 100 مليون دينار على أن يتفضل البنك المركزي مشكوراً بتوفير المبلغ المطلوب!.

وأراد المجلس أن يقوم البنك المركزي بإعادة تمويل القروض للمشاريع الصغيرة والمتوسطة من خلال البنوك كوسيط بين البنك المركزي والمشاريع الصغيرة!.

وأراد المجلس من البنك المركزي أن يوفر مبلغ 100 مليون دينار للشركة الأردنية لضمان القروض لتمكينها من التوسع ودعم الصادرات.

باختصار أراد المجلس حل جميع الصعوبات والاختناقات التي يواجهها الاقتصاد الأردني عن طريق البنك المركزي كمصدر للمال الرخيص أو المجاني.

مدفوعات البنك المركزي بالدينار في ظل قابلية تحويل الدنانير إلى دولارات سوف تعود إلى البنك المركزي ليدفعها بالدولارات من الاحتياطي ، لتمويل المزيد من المستوردات والسياحة للخارج.

كل دينار يصرفه البنك المركزي يشكل التزاماً عليه بالدولار سوف يسدده عاجلاً أم آجلاً من الاحتياطي.

توصيات مجلس السياسات الاقتصادية وتطبيـق البنك المركزي لها بدأ يعطي نتائجه ، وإذا عرف السبب...

تباطؤ نمو القطاع الصناعي الصيني في أبريل

 

الإثنين 1/5/2017 م ...

تباطؤ نمو القطاع الصناعي الصيني في أبريل ...

الأردن العربي - أظهر مسح رسمي يوم الأحد تباطؤ نمو قطاع الصناعات التحويلية في الصين في أبريل نيسان مع تلاشي زخم ارتفاعات أسعار المنتجين وتحرك السلطات لعلاج المخاطر في السوق العقارية ونمو الائتمان.

وسجل مؤشر مديري المشتريات الرسمي 51.2 في أبريل نيسان مقارنة مع 51.8 في الشهر السابق متجاوزا مستوى 50 نقطة الفاصل بين النمو والانكماش، بحسب وكالة رويترز.

وفي استطلاع أجرته رويترز توقع المحللون قراءة تبلغ 51.6.

من خلف الكواليس: كيف تعقد التجارة بين إسرائيل ودول الخليج؟

 

الثلاثاء 18/4/2017 م ...

من خلف الكواليس: كيف تعقد التجارة بين إسرائيل ودول الخليج؟ ...

الأردن العربي - مقابلة خاصة مع مدير عام لشركة إسرائيلية - عربية لديه علاقات تجارية مع الدول العربية.. الصعوبات، الأفضليات، والأسرار

يلقي غطاء ثقيل من السرية بظلاله على العلاقات التجارية بين شركات إسرائيلية وشركات عربية، وهناك سبب جيد لذلك. رغم أن الحديث يدور عن علاقات تجارية فقط، إلا أن الشك تجاه الإسرائيليين كبير. تحدث مدير عامّ شركة عرب ماركت (Arab Markets)، السيد إليران ملول، مع صحفية في موقع "المصدر" كاشفا عن نشاط شركته الواسع، الذي ينجح غالبا بفضل السرية تحديدًا.

يرتكز نشاط ملول في التجارة مع شركات مجلس التعاون الخليجي، بالإضافة إلى الأردن ومصر. وفق أقواله، تُعقد التجارة مع الدول العربيّة تحت غطاء ثقيل من السرية، حتى أن دولة إسرائيل ليست لديها معطيات دقيقة حول حجمها.

ما هي مجالات التجارة بين الإسرائيليين والعرب؟ وفق أقوال ملول، تُجرى التجارة في مجال التكنولوجيا والمواد الصناعية الخام، إضافة إلى مجالات سرية أخرى. لم يكن هذا السؤال هو الوحيد الذي حظي بإجابة قصيرة. فلم يحظَ أيضا السؤال كيف بدأت أعماله التجارية مع العالَم العربي بإجابة موسعة، بل تضمنت العبارة عن طريق تناقل "الأخبار بين الأشخاص".

أية دولة عربية هي الأفضل لإسرائيل لإجراء علاقات تجارية؟

لمزيد الدهشة، فإن العرب هم الذين يتوجهون ويبادرون أكثر. بالمُقابل، يتغلب الخوف على حب الاستطلاع لدى الإسرائيليين. بما أن ملول يعمل في هذا المجال منذ ثماني سنوات، يتعرض في أحيان كثيرة إلى صعوبة في عقد صفقات بسبب الشكوك طويلة السنوات بين الإسرائيليين والعرب. "فمن جهة، هناك شركات إسرائيلية منتجاتها ملائمة للبيع في الدول العربية، ولكنها ليست مستعدة لإرسال عمالها إلى هذه الدول، ومن جهة أخرى، هناك شركات إسرائيلية نجحت "بالتمتع" بالتجارة مع العالَم العربي، وباتت ترغب في عقد المزيد من الصفقات معه".

وبشكل شخصي، يشير ملول إلى الدولة ذات الاحتمال المرتفع للمبادرين الإسرائيليين وفق اعتقاده. "تشكل السعودية سوقا قويا جدا. يعتبر سوقها صعبا في الواقع، ولكنه السوق الأهم في الخليج، ولديها احتمال مرتفع من حيث حجم التجارة مع الإسرائيليين".

"هناك سبب منعكم من أن تسمعوا عن شركتنا حتى يومنا هذا"

تؤثر الأحداث الدبلوماسية والأزمات السياسية في نشاطات المجتمَع، ولكن وفق أقوال الخبير ملول فإن "هذا يؤثر بشكل أساسيّ في الصفقات الجديدة، لكنها لا تؤثر في الصفقات الجارية". يضيف ملول موضحا أنه رغم عدم الاستقرار السياسي في الشرق الأوسط، فإن حجم نشاط شركته آخذ بالازدياد سنويا فحسب. "نتابع عملنا التجاري أثناء الأزمات أيضا. فمنذ البداية نعرف أننا نعمل في مجال معقّد وحساس لذلك نحن مستعدون لكل السيناريوهات".

يحافظ ملول جدا على خصوصية زبائنه طيلة المحادثة وعلى عدم الكشف عن تفاصيل قد تعرضهم للخطر. منحت له هذه السرية شهرة جيدة في الدول العربيّة. هناك حالات كان في وسعنا توفير مبالغ مالية تصل إلى عشرات تكاليف الإنتاج على مصنع عربي باستخدام التكنولوجية الإسرائيلية، ولكن رجل الأعمال العربي يتساءل"ما الفائدة من توفير أربعة ملايين دولار، إذا بدأ الزبائن بمقاطعة منتجاتي والتشهير بسمعتي بعد صفقة كهذه". إحدى المهام الخاصة بشركتنا "عرب ماركت" هي ضمان السرية حول عقد الصفقة. "هذا هو السبب أنكم لم تسمعوا عن شركتنا حتى يومنا هذا".

الأفضلية الإسرائيلية

نجح أحد مشاريع ملول في الخليج في السنة الماضية بعد أن اختار زبون من الخليج اقتراحه رافضا اقتراحات أوروبية أخرى، رغم أنه كان يعرف أن ملول وشركته إسرائيليين. "كل من يعمل في مجال التجارة في يومنا هذا في الدول العربيّة، ظاهريًّا لديه المزيد من الأسباب لاختيار عدم التجارة مع إسرائيل، ولكن هذا صحيح حتى تظهر الحاجة إلى أفضلية التفوق التكنولوجي والتوفير الاقتصادي".

ولكن هناك أفضلية أخرى لدى الإسرائيليين مقارنة بالأوروبيين، وهي القرب الجغرافي بين إسرائيل ودول الخليج. "تصل البضاعة التي تخرج من إسرائيل خلال عشرة أيام تقريبا إلى كل مكان في الشرق الأوسط. بالمقابل، إذا اشترت إحدى الدول العربية بضاعة من أوروبا فإن وصول البضاعة إليها قد يستغرق شهرا حتى شهر ونصف.

خفض مستوى التجارة أثناء رمضان، وعدم خوف ملول من اتفاقية سلام

عندما يتحدث ملول عن شركائه التجاريين في الدول العربيّة هناك شعور واضح من التقدير والاحترام لهم. "نحترم شركاءنا جدا، ونعمل كل ما في وسعنا من أجلهم. فنحن نبذل قصارى جهودنا لتلبية طلبات الشركات العربية". يؤثر العمل مع شركاء مسلمين في دوام عملي أيضا بصفتي رجل أعمال يهودي. يوضح ملول أنه "من يعمل أقل أثناء شهر رمضان" كشركائه المسلمين.

أثناء المقابلة سألته إذا كانت اتفاقيات السلام المستقبلية بين إسرائيل والدول العربية ستلغي الحاجة إلى خدمات شركته. كانت إجابته قصيرة وهادفة. "لسنا بحاجة إلى اتفاقية سلام للعمل، ولكنها لن تؤثر في مصالحنا التجارية بل على العكس. سنواصل نشاطنا على أي حال، حتى وإن أغلِقت غدا المعابر الحدودية".

الصفحة 1 من 20