اتهموه بالتشيّع فردّ بأنه يُعظّم نصر الله… والد الشهيدة”أشرقت” يروي تفاصيل عملية الطعن وابن شقيقته نفذ عملية طعن سابقا

 

 
الأردن العربي ( الثلاثاء ) 24/11/2015 م …

أشرقت الطناني ابنه ال16 عاما اتخذت قرارها الشخصي بالشهادة ،تقدمت الى احد المستوطنين وحاولت طعنه لكن جيش الاحتلال باغتها بعشر رصاصات اخترقت جسدها وما زال الاحتلال يحتجز جثمانها ويساوم والدها.

فقد قال والد الشهيدة أشرقت في حديث خاص بدنيا الوطن حول تلقيه خبر شهادتها قال “يقينا الخبر كان صاعقا ومؤلما ومفجعا ،فأشرقت عزيزة جدا على قلبي وكان بيني وبينها خصوصية فهي ام وابنة ،تناقشني وتجادلني في كل القضايا وتخالفني وتضحك معي وتغاضبني ،فهي لم تكن شيئا عاديا ،وكانت تقول لي دوما ان تكون لك ابنة يعني انها ستكون شهيدة في أي لحظة من اللحظات .

الشهادة قرارها الشخصي .

وتابع حديثه لدنيا الوطن “أشرقت أصبحت شهيدة بقرارها فهي لم تكن تُخفي رغبتها أو نيتها أو امنيتها بأن تكون شهيدة وأن تطعن وأن تفعل ما لم يفعله الرجال ،مضيفا أنها كانت تدعو في رمضان المنصرم “يارب بلغني الشهادة” يارب ارزقني الشهادة واخر أمنية كانت لها عبر صفحتها الفيسبوكية هي دعاء أن تحصل على الشهادة.

وأضاف “كنت أعتبر موضوع اصرارها على الشهادة هي عاطفة وجدانية ايمانية فهي تري شعبها يُقتل ويطرد أهله منه وتُصادر أراضيه وهي أصرت كثيرا أن تذهب الى القدس للصلاة في المسجد الأقصى ولم أستطع تحقيق أمنيتها فاختارت هي طريقا اخرى لترى المسجد الأقصى .

مشيرا أنه فخور جدا بابنته التي حاولت طعن المستوطنين بالسكين لأنه اختيارها وقرارها وهو طريق كل فلسطيني وهي كانت يمكن أن تموت بأي طريقة بمرض فأجلها جاء في هذه الساعة  وهي تمتلك فلسفة وادراك كبير لما تفعله مؤكدا أن ابنته لم تكن هاوية ولا راغبة أو متأثرة بما يجري بل هي صاحبة فلسفة فكلمتها التي تملئ جدران منزلنا ومكتبها “القدس عروس عروبتكم ” وكانت ترددها دائما فهي أرادت ايصال رسالة للعالم أنا لم أستطع أن أصل للقدس ضمن الاحياء فسأصل الى القدس ضمن الشهداء.

الرواية الكاملة لاستشهادها ..

ويروي والدها الرواية الكاملة لاستشهادها فيقول “حاولت ابنتي تنفيذ عملية طعن لكن رئيس المستوطنات عاجلها بدهسها وللعلم رغم جبروته ومحاولته قتلها بالدهس الا أنها سقطت على الأرض ثم قامت من جديد ،ورئيس المستوطنات سقط في الحفرة ولم يقم الا بسيارة الونش” وحاولت تكرار الطعن لكن جنود الاحتلال عاجلوها بعشر رصاصات اخترقت جسدها.

ولفت القطناني الى “أن القيادات السياسية قات بتعزيته بالإضافة الى اسماعيل هنية وخالد البطش ويكفي أن يتصل بي عوائل الشهداء الذين هم عظيمون ومن لهم تجارب نضالية كثيرة ونحن نتشارك البطولة والفداء .

لا نخشى هدم منزلنا .

وأشار القطناني في حديثه لدنيا الوطن “البيت الذي نسكنه الان لم نكمل أقساطه بعد ،وهو اول منزل أملكه في حياتي ومتبقي على نهاية أقساطه تسع سنوات ونحن نقول ل يكون البيت أغلى من أشرقت وشهادتها واذا كان الاحتلال يريد ان يهدم المنزل فأنتم اعطيتمونا فرصة اخرى لكي نثني على خيار أشرقت .

وأكد “ان ابن اخته أحمد الخدرج قد نفذ عملية طعن سابقا لمستوطن قرب قلقيلية قبل أقل من شهر ،وتمكن من الوصول لنابلس وتم التنسيق مع مدير الأمن الوقائي ليقوم أحمد بتسليم نفسه للأمن كعهدة وحماية له ،وهو بالمناسبة قرار ابن اختي الشخصي أن يُسلم نفسه للسلطة وهو بضيافتهم الان ، بالإضافة الى أن لي ابن اخ اسمه حسام القطناني وهو محكوم ب11 عام بتهمة اطلاق النار على الاحتلال وكل هذه الامور عجلت من قرار أشرقت بالشهادة وسبقتهم جميعا الى الجنة .

وفي معرض حديثنا نوّهت دنيا الوطن الى الاتهامات التي اتهم بها والد الشهيدة أشرقت بالتشيع رد قائلا “البعض الذي ينظر نظرة طائفية ،وهؤلاء ينظرون الى كل من يدعو للسلم والموادعة بين مكونات الامة باختصار شديد الامة الاسلامية فأنا شافعي المذهب في الفروع، وانا مسلم وكفى دون شيعي أو سني وانا لا اكفر أحد فرسولنا لم يكفّر احدا فكيف سأكفرهم أنا !

وعلى سيرة الاختلاف هل انت سني ام شيعي “الاخوة في فتح وحماس تقاتلوا وكانت بينهم خلافات كبيرة لكنهم حن يجلسون في أي حوار يتبادلون الضحكات والابتسامات

وتابع “أعظّم السيد حسن نصر الله الذي قدم الذين ابنه شهيدا وهو لم يضحي بأبناء الناس وترك ابنه بجواره أو ارسله للتعلم في بريطانيا بينما ابنه في ال17 وهو بعمر أشرقت ذهب الى الجبهة واستشهد على الخطوط الامامية وساومه الاحتلال على جسده ولم يقبل فنحن نتشارك في هذا الموضوع مع فارق أنه هو السيد حسن نصرالله .

وختم حديثه “تابعت بعض الأشخاص الذين كتبوا أن طه القطناني الشيعي أرسل ابنة طليقة لتمون وهو جالس في البيت ،هي ابنتي وابنة زوجتي السابقة ولم أرسلها انا وهو قرارها الشخصي وهي مشكلة الذين يتهمونني .

وختم حديثه “نقول للاحتلال لا تساومنا على جسد أشرقت فأنتم أخذتم روحها فأعيدوا لنا جسدها ،قتلتموها واحتجاز جثمانها وأشرقت قالت لي ان أخذوا جسدي فلا تقبل بما يُساومك عليه الاحتلال فانا أرفض شروطهم حول تشييع جثمانها بالليل وان يحضر بعض الناس الى جنازتها ولا تستبدلوا جسدها بجثمان أخر.

يُذكر أن الطفلة أشرقت قام بدهسها رئيس مجلس مستوطنات نابلس بزعم انها حاولت تنفيذ عملية طعن بالقرب من حاجز حوارة جنوب شرق نابلس شمال الضفة الغربية .

وتشهد مناطق الضفة الغربية، والقدس المحتلة، والداخل المحتل، والحدود الشرقية لقطاع غزة توتراً منذ بداية شهر أكتوبر الماضي، بسبب إصرار قطعان المستوطنين على اقتحام المسجد الأقصى المبارك تحت حماية قوات الاحتلال بشكل يومي، تنفيذاً لخطة التقسيم الزماني للمكان والتي يرفضها الفلسطينيون.

  

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.