يومان وليلة، وفلسطين هي البوصلة .. يوم القدس ويوم الارض يلتقيان حول ليلة القدر! من نيوتن الى محمود درويش: قل لي كيف تقهرْ .. هذي الأقانيم الثلاثة .. كيف تقهرْ؟ / الياس فاخوري

الياس فاخوري ( الأردن ) – الخميس 3/4/2025 م …

يومان وليلة، وفلسطين هي البوصلة .. يوم القدس ويوم الارض يلتقيان حول ليلة القدر! من نيوتن الى محمود درويش: قل لي كيف تقهرْ .. هذي الأقانيم الثلاثة .. كيف تقهرْ؟
أُكرر، والتاريخ يشهد، لم ولا ولن يحترم “الاسرائيليون” اتفاقات التطبيع ولا تعنيهم المفاوضات .. لا يخيف أصحاب الحركة الصهيونية التهويل من بعيد والجعجعة .. الشيء الحقيقي الذي يخيفهم هو الموت!
هم (الأميركيون/الاسرائيليون) لا يرون فينا أكثر من جثث تبحث عن مقبرة .. يُحَرِّكُهم الاصرار التلمودي على الهولوكوست الفلسطيني ثأراً للهولوكوست اليهودي لكأن أدولف هتلر يتحدر من فخذ يعرب بن قحطان .. صناعة الدم هي الطريقة المثلى لصناعة الحياة عندهم .. انهم يُسوِّقون لوثة الدم بالبنية الايديولوجية التي تقوم على التأويل الدموي للنص الديني .. غابة مجنونة بذئاب مجنونة!
دونالد ترامب، بذراعه النتن، يدفع بنا (أهل غزة وفلسطين وكل العرب) الى الجحيم ويحاول ان يغلق بابه ويضع عليه يافطة “ممنوع الخروج” لتُسمع قهقهات يهوه في ارجاء الدنيا.. لكأن ثقافة الكاوبوي قد امتزجت وتفاعلت مع الثقافة التوراتية (عبر البيوريتانز/الطهرانيين) وكما تعامل اولئك مع قبائل الهنود الحمر حتى الابادة، يتعامل هؤلاء مع العرب، كقبائل سقطت من التاريخ ومن خارطة العالم حتى الابادة!
نعم، ما فتئوا يتجاهلون حتى القواعد الاساسية في الفيزياء والميكانيكا بما فيها القانون الثالث من قوانين نيوتن للحركة، وفاتهم ان القُوَى تنشأ دائمًا بشكل مزدوج فيكون لكل فعل رد فعل مساوي له في المقدار ومعاكس له في الاتجاه، وعليه يُنشِئ الاحتلال مقاومة نحو التحرير .. معاكسة في الاتجاه، جاءت حرب 2006 في لبنان وأدّى رد فعل المقاومة ورجال الله في الميدان لاعلان فشل الحروب “الإسرائيلية” كما أكد ذلك طوفان الأقصى على ساعة السابع من اكتوبر/تشرين الاول 2023 .. سقطت الثقة بقدرة الجيش “الاسرائيلي” على الحماية وقد عجز عن التقدم في الحرب البرية ولم يتمكن من الوصول الى الليطاني، وانهارت القبة الحديدية بازدياد عدد صواريخ المقاومة وتوسع دائرتها .. فشل جيش الاحتلال في استعادة الأسرى، واعادة مستوطني الشمال .. فشل في سحق المقاومة كما في الرهان على التهحير (غزة ولبنان) .. وهكذا يتوقف مستقبل/بقاء “اسرائيل” على تحقيق النصر الحاسم ومشروع المقاومة يتمثل في منع “اسرائيل” من تحقيق النصر الحاسم .. وفي هذا السياق انبعث طوفان الأقصى؛ لم يكن حرب تحرير او استنزاف، بل كان اقرب الى انفجار كبير قَلَبَ الطاولة الإقليمية والدولية واحبط البدء بتنفيذ مشروع الرئيس الأميركي جو بايدن الذي أُعلن في قمّة العشرين (نيودلهي) تحت شعار طريق الهند إلى أوروبا مروراً بالسعودية و”إسرائيل” وكان من متطلباته القضاء على المقاومة في غزة ولبنان بحرب مفاجأة استبقتها ساعة السابع من اكتوبر/تشرين الاول 2023!
قالتها ديانا فاخوري منذ نيف وعقد من الزمان: “اسرائيل” الى زوال – كما على ثرى فلسطين، كذلك في السماء: لا اسرائيل التوراتية، ولا اسرائيل الكبرى او الكبيرة، ولا اسرائيل العظمى او العظيمة، ولا “يهودا والسامرة”، ولا 78% من فلسطين التاريخية .. ولا “اسرائيل” المقدسة ولا امريكا المقدسة .. والمقاومة هم شعب الله المختار .. وهم اصحاب القرار على ارضهم .. فلتقبل دولة الكيان بإعلان “الجمهورية العربية الفلسطينية” المستقلة على 46 % من مساحة فلسطين التاريخية بعاصمتها القدس الشريف على أساس حل الدولتين والعودة الواحدة تنفيذاً للقرارين الأمميين 181 و194 (وهما شرط قبول عضوية “اسرائيل” في الأمم المتحدة أصلاً) .. وعليه، لا تتعدى مساحة دولة الكيان (”اسرائيل الصغرى”) 54% من مجموع مساحة فلسطين البالغة 27027 كم2 — وإلّا، فالحل بالعودتين والدولة الواحدة!
باختصار أُكرر، هو حل الدولتين والعودة الواحدة (تكتيكياً)، وحل العودتين والدولة الواحدة (استراتيجياً) وقد التقي يوم القدس ويوم الارض حول ليلة القدر .. ومن نيوتن الى محمود درويش: قل لي كيف تقهرْ .. هذي الأقانيم الثلاثة .. كيف تُقهرْ!؟ كيف تُقهرْ وقد أنشأ الاحتلال مقاومة نحو التحرير!؟
الدائم هو الله، ودائم هو الأردن العربي، ودائمة هي فلسطين ..
نصركم دائم .. الا أنكم أنتم المفلحون الغالبون ..
الياس فاخوري
كاتب عربي أردني