العدو الصهيوني يتغوّل: مجازر في كل قطاع غزة




الأردن العربي – الخميس 3/4/2025 م …
كتب أشرف الهور:
يكافح عمال الدفاع المدني الفلسطينيون، ومعهم متطوعون من السكان، لانتشال جثة تلو الأخرى من تحت أنقاض منزل في منطقة التركمان في حي الشجاعية شرق مدينة غزة، ويعملون بوسائل بدائية وبسرعة في محاولة لإنقاذ من يمكن إنقاذه.

معظم الجثث التي تنتشل لأطفال قضوا سحقا وخنقا تحت الأنقاض، يفحصونهم بسرعة، ثم يضعونهم في أكياس بيضاء، ويكتبون عليها أسماءهم إن تعرّف عليهم أحد من الحاضرين، ويكملون في انتشال جثث أخرى.
هذا محتوى أحد الفيديوهات التي وزعها الدفاع المدني الفلسطيني أمس.
في فيديوهات أخرى، بثت على حسابات فلسطينية، مكان آخر، مدرسة دار الأرقم، شرق مدينة غزة، والصور أيضا تتحدث، يخرج الفلسطينيون جثثا متفحمة، كثير منها أيضا لأطفال، وتُسمع أصوات الصراخ والاستغاثة، بعضها قيل إنها صادرة عن أشخاص يحترقون بالقنابل الإسرائيلية.
أسفرت المجازر التي ارتكبتها دولة إسرائيل أمس الخميس، عن ارتقاء أكثر من مئة واثني عشر شهيدًا فلسطينيا، حتى وقت كتابة هذه السطور، أبرزها مجزرة مدرسة دار الأرقم في حي التفاح شرق مدينة غزة، حيث أقر جيش الاحتلال بقصفها، ما أسفر عن استشهاد 31 فلسطينيا بينهم 18 طفلًا على الأقل وامرأة ومسناً، وأكثر من 100 مصاب.
مجزرة أخرى وقعت في حي الشجاعية شرق مدينة غزة أيضا، نتيجة استهداف قوات الاحتلال مربعا سكنيا، بين شارعي المنصورة والمنطار، وأودت بحياة 25 فلسطينيا، وعشرات المصابين.
ومن المجازر التي اقترفتها إسرائيل في مدينة خان يونس، جنوب قطاع غزة، استهداف عدة منازل لعائلة شُراب في حي المنارة جنوب شرق المدينة. وأسفرت المجزرة عن ارتقاء 17 شهيدا وعشرات المصابين، بينهم أطفال ونساء.
وواجهت طواقم الإسعاف والإنقاذ صعوبة بالغة في انتشال جثامين الضحايا من تحت ركام المنازل المدمرة، بسبب نقص الإمكانيات المتوفرة لديها.
وعلى وقع توسيع رقعة التوغل البري في مدينة رفح، بعد تهديد جميع سكانها بالنزوح القسري، واصل الطيران الحربي الإسرائيلي قصف العديد من المناطق داخل المدينة، في ظل عدم معرفة مصير الأُسر التي لم تتمكن من النزوح.
وكان رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، أعلن أن جيشه سيحتل مدينة رفح بالكامل، وسيسطر على محور جديد أسماه “محور موراج”.
وجددّت وزارة الصحة الفلسطينية تحذيرها من التدهور الخطير الذي يشهده القطاع الصحي في قطاع غزة.
وقالت في بيان إن المستشفيات والمرافق الصحية في قطاع غزة تعمل فوق طاقتها الاستيعابية، وسط نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية، وعدم توفر الوقود اللازم لتشغيل الأجهزة والمولدات.
وقالت مديرة الإسناد والمناصرة في مؤسسة “آكشن أيد” الدولية ريهام الجعفري، إن الوضع الإنساني في قطاع غزة “تجاوز الكارثية”، واصفة إياه بغير المسبوق، وذلك بسبب انعدام الغذاء والمياه والوقود، وانهيار القطاع الصحي بالكامل.
وعشية عيد الطفل الفلسطيني، أظهرت الأرقام التي استعرضها جهاز الإحصاء الفلسطيني أن قطاع غزة “ينزف طفولة”، وأن “العدوان سلَب الأطفال أحلامهم وهدم براءتهم تحت الركام، وأنهم شكّلوا مع النساء أكثر من 60 في المئة من إجمالي الضحايا البالغ عددهم 50,021 فلسطينياً، بينهم 17,954 طفلاً.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

خمسة × 5 =